الثوار يتقدمون بسرت وبني وليد   
الأحد 1432/11/13 هـ - الموافق 9/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 15:51 (مكة المكرمة)، 12:51 (غرينتش)

دخان متصاعد من أحد أحياء مدينة سرت (رويترز)

واصل الثوار الليبيون تقدمهم باتجاه وسط مدينة سرت وسيطروا على مواقع متقدمة فيها شملت مجمع واغادوغو للمؤتمرات وجامعة المدينة، في وقت كشف مراسل الجزيرة عن سيطرة الثوار على مطار بني وليد وسط استعدادات لاقتحام البلدة بعد استنفاد سبل الحوار مع ممثلي القبائل بها.

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن الثوار أحكموا سيطرتهم اليوم الأحد على مجمع واغادوغو للمؤتمرات، ونقلت عن أحد القادة الميدانيين قوله إن هذا التقدم سيفتح الطريق أمام الثوار للتقدم أكثر نحو وسط المدينة.

وتركز القتال منذ صباح اليوم حول مركز للمؤتمرات، وهو مجمع ضخم يقع إلى الشمال الغربي من الجامعة بمحاذاة طريق طويل يؤدي إلى وسط مدينة سرت.

وأشار ذات المصدر إلى أن الثوار سيطروا على جامعة سرت إحدى نقاط المقاومة الرئيسية بالمدينة التي لا تزال عناصر موالية لمعمر القذافي  متحصنة بداخلها.

الثوار يحملون جثمان أحد رفقائهم (رويترز)
وقال أحد القادة العسكريين لثوار المجلس الوطني الانتقالي ناصر زمود "سيطرنا على الجامعة، دخلنا من الشرق بينما دخل مقاتلو مصراتة من الغرب. كان القتال ضاريا وكان هناك الكثير من القناصة".

وانتشر المئات من الثوار بالحرم الجامعي اليوم الأحد، وبأبنية "الجامعة الجديدة" الملحقة بها والتي تضم عشرات الأبنية تحت الإنشاء استهدف منها القناصة الموالون للقذافي الثوار خلال الأيام الأخيرة وكبدوهم خسائر بالغة.

وتقع الأبنية الجامعية جنوب شرقي سرت، وقد ظلت الجامعة منذ أسابيع منطقة حصينة للموالين للنظام القديم استطاعوا منها إعاقة تقدم الثوار إلى سرت من جهة الشرق، كما مكنتهم من السيطرة على المفترق الرئيسي المؤدي للمدينة من جهة جنوب شرق.

ومن شأن الاستيلاء على سرت التي تقع على بعد 360 كلم شرق طرابلس، أن يقرب حكام ليبيا الجدد أكثر من هدفهم وهو بسط السيطرة على كافة أنحاء البلاد بعد قرابة شهرين من الاستيلاء على العاصمة طرابلس، لكنهم يتعرضون أيضا لضغوط لتجنيب المدنيين المحاصرين في الداخل ويلات القتال.

جبهة بني وليد
وفي بني وليد، قال مراسل الجزيرة إن الثوار سيطروا اليوم على مطار بني وليد من جهة الجنوب في تقدم بارز بمعارك الثوار للسيطرة على هذه المدينة.

وقالت مصادر من الثوار إنهم تلقوا أوامر بعدم الهجوم على المدينة والاكتفاء بمواصلة محاصرتها إلى غاية السيطرة على سرت، وذلك بغية إرسال دعم للثوار المرابطين حول المدينة من ثوار مدينة مصراتة.

حصار بني وليد متواصل في انتظار انتهاء المفاوضات مع قبائل المدينة (الفرنسية-أرشيف)
وكان الثوار سيطروا أمس على بلدة تيميناي التي تقع على بعد خمسين كيلومترا جنوبي مدينة بني وليد بعد مفاوضات مع السكان.

وجاءت سيطرة الثوار على البلدة بعد إعلانهم إحكام حصار بني وليد التي تشكل مع سرت آخر معاقل القذافي، لكنهم قالوا إنهم أرسلوا وسطاء لحقن الدماء قبل شن هجوم نهائي على المدينة التي يعتقد أن سيف الإسلام القذافي متحصن فيها مع موالين لوالده.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية أمس عن قائد ميداني للثوار أنهم طلبوا من الوسطاء اجتماعا مع أعيان قبائل بني وليد لإقناعهم بتسليم المدينة دون قتال في غضون يومين.

وكان الثوار قد استقدموا تعزيزات إضافية من المقاتلين والآليات الثقيلة استعدادا للهجوم النهائي. وأوقف الثوار هجوما شنوه الشهر الماضي على المدينة بعدما واجهوا مقاومة عنيفة.

ويعرقل طول الصراع للاستيلاء على المعاقل القليلة المتبقية للقذافي جهود المجلس الانتقالي الرامية لتشكيل حكومة فعالة، واستئناف إنتاج النفط الحيوي لاقتصاد البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة