مجلس الأمن يقر برنامج النفط مقابل الغذاء   
الجمعة 25/1/1424 هـ - الموافق 28/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مجلس الأمن يجتمع لبحث تطورات الغزو في العراق
أعلن سفير ألمانيا بالأمم المتحدة غونتر بليغر أن أعضاء مجلس الأمن الدولي توصلوا لاتفاق واسع على مشروع قرار قد يصدق عليه اليوم الجمعة للإفراج عن مليارات الدولارات من عائدات النفط العراقي في محاولة لتجنب حدوث أزمة إنسانية بسبب الحرب الدائرة في العراق.

وقال بليغر الذي سيقدم مشروع القرار مع فرنسا "أجرينا مناقشة طيبة بعد ظهر اليوم ويبدو أننا وجدنا اتفاقا بشأن قرار يتعلق بالمساعدات الإنسانية للعراق". وأضاف "لدينا نص جيد وأمل أن يتم اعتماده بالإجماع (من قبل الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن)".

ولابد من إحالة النسخة النهائية من مشروع القرار إلى العواصم للموافقة قبل أن يجري المجلس تصويتا عليه ربما اليوم الجمعة. وقال دبلوماسيون إنه مازال لدى الولايات المتحدة وروسيا بعض التساؤلات.

ولكن مسؤولا أميركيا قال عن مسودة القرار إن "تقييمنا المبدئي إيجابي. ونعمل بجد بشأنها. ومازلنا في انتظار الموافقة النهائية من واشنطن".

ويسمح برنامج النفط مقابل الغذاء الذي بدأ في ديسمبر/ كانون الأول عام 1996 للعراق ببيع نفط لشراء مواد غذائية وأدوية وسلسلة من الإمدادات المدنية تحت إشراف الأمم المتحدة. وعلق الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان البرنامج قبل فترة وجيزة من الغزو الأميركي البريطاني للعراق وقام بإجلاء أكثر من 300 موظف إغاثة كانوا يراقبون توزيع الإمدادات.

وطلب أنان والولايات المتحدة وبريطانيا من مجلس الأمن ضمان إمكان دخول سلع بقيمة نحو عشرة مليارات دولار تمت الموافقة عليها بالفعل إلى العراق عندما تسمح الظروف بذلك مع إدخال أنان لبعض التعديلات.

وسيمدد القرار الجديد برنامج النفط مقابل الغذاء لمدة 45 يوما قابلة للتجديد. ويسمح لأنان بإعادة ترتيب الشحنات وتحديد بعض الأولويات للعقود الموقعة بالفعل للتعجيل بالطعام والأدوية.

وقال سيرغي لافروف سفير روسيا لدى الأمم المتحدة في وقت سابق إنه لا يريد استخدام البرنامج لإضفاء الشرعية على الحرب في إشارة إلى السلع التي ستذهب في نهاية الأمر إلى مناطق تحت السيطرة الأميركية والبريطانية. وجادلت سوريا بأن العراق بحاجة لإدارة البرنامج مادامت حكومته مازالت تباشر مهامها.

محمد الدوري أثناء الجلسة
وجاء الاتفاق على الخطة بعد اجتماع ساده التوتر لمجلس الأمن الدولي انسحب خلاله السفير الأميركي جون نيغروبونتي من القاعة أثناء كلمة ألقاها نظيره العراقي محمد الدوري. وغادر نيغروبونتي قاعة المجلس في الوقت الذي اتهم فيه الدوري الولايات المتحدة بشن حرب لإبادة الشعب العراقي.

ويتجاوز مشروع القرار الخلافات بين أعضاء المجلس بحذف أي إشارة إلى التنسيق مع الولايات المتحدة أو بريطانيا في العراق ولا تتحدث إلا عن "التنسيق الضروري". ولكن دبلوماسيين قالوا إن المسودة أضافت أيضا بندا من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 بشأن مسؤوليات "القوة المحتلة" لضمان مصلحة الشعب وهي صياغة قد تسبب مشكلات لواشنطن.

وقال الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير الأمم المتحدة أمس الخميس بعد الاجتماع في كامب ديفد إن الموافقة على هذا القرار أمر حاسم. وأضاف بوش "هذه القضية الإنسانية الملحة يجب إبعادها عن السياسة. ينبغي لمجلس الأمن أن يعطي الأمين العام (للأمم المتحدة) كوفي أنان التفويض لبدء إرسال إمدادات الغذاء إلى من هم في أشد الحاجة إلى المساعدة".

وقبل العودة إلى لندن زار بلير الأمم المتحدة الخميس للقاء أنان وذلك لبحث الأزمة الإنسانية بشكل أساسي.

نداء للمساعدات
من ناحية وجهت منظمة "العمل ضد الجوع" الإنسانية اليوم الجمعة نداء لجمع أموال لتقديم مساعدات إنسانية للشعب العراقي.
واعتبرت هذه المنظمة غير الحكومية في بيان أنه مع وقف برنامج النفط مقابل الغذاء فإن "ملايين العراقيين من رجال ونساء وخصوصا من الأطفال" سيجدون أنفسهم سريعا "في وضع صعب" إذا لم تقدم لهم المساعدات الضرورية.

وأوضح البيان أن فرق المنظمة في سوريا والأردن وتركيا "وقريبا في إيران وكردستان" هم "على استعداد للتدخل في العراق" حيث تم تحديد "الحاجات الملحة" خصوصا من المياه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة