اجتماع وزاري تحضيرا لقمة الدوحة ومبارك يتغيب عنها   
السبت 1/4/1430 هـ - الموافق 28/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 13:44 (مكة المكرمة)، 10:44 (غرينتش)

موسى دعا إلى الاستثمار بما هو مطروح من مخارج في موضوع اعتقال البشير (الجزيرة)

عقد وزراء الخارجية العرب اليوم بالدوحة الاجتماع التحضيري للقمة العربية الدورية الحادية والعشرين لبحث مواضيع جدول أعمالها وفي مقدمتها موضوع مذكرة التوقيف الصادرة بحق الرئيس السوداني عمر البشير ومستقبل عملية السلام في الشرق الأوسط.

وافتتح الاجتماع وليد المعلم وزير خارجية سوريا التي كانت تترأس قمة العام الماضي بالتعرض إلى موضوع المصالحة العربية مشيرا إلى أن العرب ما زالوا "في بداية الطريق على أمل إنجاز المصالحة العربية الشاملة".

ولمح إلى موضوع مذكرة اعتقال البشير الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية محذرا من المخاطر التي تحيق بالسودان وطالب بإصدار إعلان من قمة الدوحة يشير إلى التضامن العربي مع السودان. واعتبر أن ما يهدده "يهدد الأمن الجماعي العربي".

وأشاد بـ"التقدم الحاصل في العراق ولبنان والصومال" ودعا إلى دعم جهود المصالحة الفلسطينية، وعبر عن ارتياح سوريا للجهود العربية لتنفيذ مقررات قمة دمشق وجهد الأمين العام للجامعة عمر موسى في هذا المجال.

وسلم المعلم رئاسة الاجتماع إلى رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني معبرا عن أمله في أن يتحقق المزيد من الإنجازات في ظل رئاسة قطر للقمة.

ورحب الشيخ حمد بالحضور وشكر الجهود التي بذلها المعلم أثناء ترؤس بلاده للقمة العربية، كما شكر الأمين العام للجامعة والأمانة العامة، وأكد أن المرحلة الصعبة الحالية التي تمر بها الأمة العربية تحتاج إلى المصارحة والمكاشفة.

حمد بن جاسم: السلام والعدالة هدفان متلازمان في دارفور (رويترز-أرشيف)
وشدد على أن الظروف التي تمر بها الأمة العربية تتطلب وحدة الصف والتصدي للمخاطر والتحديات الكبيرة، مشيرا إلى أن أمام الاجتماع جدول أعمال مليئا بالملفات الشائكة وفي مقدمها الملف الفلسطيني والسودان والعراق والصومال "وهي تحتم علينا التوصل إلى نتائج إيجابية لها وحلول رغم صعوبتها".

وتطرق إلى العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة وقال إن الهدف منه كان النيل من صمود الشعب الفلسطيني ومقاومته لكنه شدد على فشل إسرائيل في تحقيق هذا الهدف.

السلام والعدالة
وفي موضوع الملف السوداني قال إن "السلام والعدالة هدفان متلازمان لأي صراع سواء في دارفور وغيرها".

وعبر عن أسفه لأن قرار المحكمة الجنائية الدولية بملاحقة الرئيس البشير أتى "في وقت تصاعدت فيه جهود قطر وبتنسيق مع الوسيط المشترك للاتحاد الأفريقي وتجدد الأمل بعد التوقيع على اتفاق حسن النوايا في الدوحة وتوقيع خمسة فصائل مسلحة(من دارفور) على اتفاق في طرابلس أكدوا فيه التزامهم بعملية السلام بدارفور".

وفي الملف العراقي رحب الشيخ حمد بن جاسم بجهود الحكومة العراقية في تعزيز المصالحة والوفاق الوطني باعتبارها السبيل للحفاظ على وحدة أراضي العراق.

ورحب بانتخاب الشيخ شريف باعتباره خطوة إيجابية تجاه السلام ودعا الفصائل الصومالية لنبذ الانقسام وتغليب المصلحة الوطنية.

من جهته قال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إن الجامعة تنسق في موضوع الاتهام الموجه للبشير مع الاتحاد الأفريقي مشيرا إلى أنه "أثار الكثير من الدهشة والغضب أيضا ووضع المحكمة موضوع تساؤل من زاوية ازدواجية المعايير".

وقال إن الأمر يتطلب الاستثمار الأمثل لما هو مطروح من مخارج على الساحة الدولية والتعاون مع الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.

وفي موضوع الصومال قال إن هنالك توافقا على الرأي "بأن هنالك اختراقا جديا في الصومال عبر انتخاب الرئيس شريف شيخ أحمد وتشكيل حكومة وإحراز بعض التقدم".

مبارك قرر التغيب عن قمة الدوحة بسبب فتور العلاقات مع قطر (الفرنسية-أرشيف) 
وقال إن "أمامنا عملا جديا فيما يتعلق بما جرى في غزة، مشيرا إلى أن التقارير تشير إلى جرائم خطيرة واستخدام أسلحة ليست محرمة بالنص لكنها واسعة التأثير لضرب المدنيين وإحداث الأثر العدواني المطلوب.

غياب مبارك
في هذه الأثناء أعلن مصدر رسمي مصري أن الرئيس حسني مبارك لن يشارك في قمة الدوحة. جاء ذلك عقب مشاركة الناطق باسم وزارة الخارجية حسام زكي في الاجتماع التحضيري للقمة بدلا من وزير الخارجية أحمد أبو الغيط.

وقال مراسل الجزيرة في القاهرة حسين عبد الغني إن ذلك "يعبر عن فتور في العلاقات بين مصر وقطر" مشيرا إلى وجود نوع من الاختلاف في وجهات النظر منذ حرب يوليو/تموز على لبنان عام 2006 وتكرر أثناء الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة