نسخة جديدة لمهرجان أفلام المناخ ببلجيكا   
الجمعة 1437/5/19 هـ - الموافق 26/2/2016 م (آخر تحديث) الساعة 18:29 (مكة المكرمة)، 15:29 (غرينتش)

لبيب فهمي-لوفان

بعد نجاح الدورة الثانية للمهرجان الدولي الجديد لأفلام المياه والمناخ العام الماضي قرر القائمون عليه تنظيم نسخة جديدة هذه السنة من الـ22 إلى الـ25 من فبراير/شباط الجاري أطلقوا عليها اسم "يوتوبيا الوقت الحاضر" بهدف لفت الانتباه إلى قضايا البيئة.

وتنعقد فعاليات هذه الدورة -وهي الثالثة للمهرجان- في جامعة لوفان الكاثوليكية ببلجيكا تحت شعار "عطش إلى الأمل"، لعرض حلول لمشاكل البيئة مع التركيز على الابتكار الاجتماعي والتأكيد على دور المياه كعامل ربط بين المواطنين.

ويقول فريديريك بلوندو -من جامعة لوفان الكاثوليكية- للجزيرة نت "سعينا إلى عرض أفلام لا تكتفي فقط بالتنديد ببعض التجاوزات والممارسات والسياسات الكارثية في مجال البيئة ولكنها تقدم أيضا مبادرات تقترح حلولا".

صورة من فيلم زر اللؤلؤة (الجزيرة نت)

وقدم المهرجان عروضه بالمجان لجذب أكبر عدد من الجمهور ليتابع على مدى أربعة أيام مجموعة من الأفلام الروائية والوثائقية من جميع أنحاء العالم بدأت بالفيلم التسجيلي للمخرج التشيلي باتريسيو غوزمان "زر اللؤلؤة" الذي يحكي تجربة مجموعة من مواطني تشيلي في التعامل مع البيئة واحترامهم للعالم والحياة ومواجهتهم مع من يهدرون الموارد الطبيعية للأرض.

حماية الأرض
ومن المواضيع الرئيسية للمهرجان أيضا "الأرض المنتفضة" كما في فيلم "وحوش البرية" الذي سعى إلى التأكيد على ضرورة احترام الأرض اتقاء ثورانها، و"التحول إلى عصر آخر" في فيلم "هذا يغير كل شيء" المستوحى من كتاب الناشطة العالمية نعومي كلاين أو العلاقة بين الروحانية والطبيعة.

ويلفت المسؤول عن البرمجة في المهرجان دانييل زمرمان في حديثه للجزيرة نت إلى أن تطورا قد حدث بالنسبة لقضايا البيئة منذ تقديم المرشح السابق للرئاسة الأميركية آل غور فيلما بهذا الخصوص قبل عشر سنوات بوضع قضايا المياه والبيئة في الواجهة، و"لكن للأسف ليست الأمور دائما في المسار الصحيح، والأفلام المعروضة في المهرجان تركز على الحاضر مع التخطيط للمستقبل".

وترى فيدريكا -الطالبة في كلية العلوم- أن الاهتمام بالبيئة يجب أن يكون مسألة تهم وتخص الجميع، "الأمر يتعلق ببيئتنا جميعا، وإذا لم نحافظ عليها فستنهار علينا كما في فيلم وحوش البرية".

اهتمام تربوي
ويشدد القائمون على المهرجان على أن جمهوره لا ينحصر في طلبة الجامعة فقط بل يشمل زوارا يقبلون عليه من مدن أخرى، و"هو ما يبرز تعطش المواطنين إلى المعرفة بشأن ملف البيئة الذي يهم الجميع"، وفق هؤلاء.

حشد للفت الانتباه لقضايا البيئة على هامش المهرجان (الجزيرة نت)
وقد أتيح المجال للمشاركين في المهرجان النقاش مع متخصصين وخبراء في مجال البيئة عقب عرض كل فيلم، وطرح الأسئلة والرد على تساؤلاتهم واستفساراتهم.

وتقول مسؤولة المهرجان إزابيل ليرميس للجزيرة نت "قاعات العروض امتلأت عن آخرها، ومتوسط الحضور تجاوز كل التوقعات". كما شهدت النقاشات المصاحبة نجاحا كبيرا، و"هذه النتيجة تلزمنا بشكل أكثر من أي وقت مضى بضرورة الحفاظ على هذا الزخم والوتيرة لجعل هذا المهرجان حدثا بيئيا مستمرا للمواطنين".

كما تنظم على هامش المهرجان مجموعة من الورشات التربوية في مجال البيئة موجهة إلى الطلاب لمنحهم إمكانية تنفيذ تجاربهم التي تمكنهم من فهم الظواهر المناخية المؤثرة على الأرض  كما تشير ليرميس أملا في أن تدفعهم نتائج هذه التجارب إلى العمل على حماية البيئة في المستقبل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة