واشنطن ترحب بنتائج لقاء عرفات وبيريز   
الأربعاء 1422/7/9 هـ - الموافق 26/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عرفات وبيريز في طريقهما لعقد اجتماع في مطار غزة برفح

ـــــــــــــــــــــــ
اللجنة الإسرائيلية الفلسطينية المشتركة تبحث جميع المسائل التي قد تطرح في إطار تطبيق الاتفاقات بين الطرفين
ـــــــــــــــــــــــ

بيريز يعترف أن لقاءه مع عرفات لم يجر في مناخ مناسب ويؤكد تعهد الرئيس الفلسطيني بتوقيف قاتل المستوطنة اليهودية منذ يومين
ـــــــــــــــــــــــ
السلطات الإسرائيلية تقدم للرئيس الفلسطيني لائحة بأسماء 108 ناشطين فلسطينيين يجب توقيفهم
ـــــــــــــــــــــــ

رحبت الولايات المتحدة بنتائج اللقاء الذي عقد بين وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي مهد لاستئناف المحادثات الأمنية بين الإسرائيليين والفلسطينيين. في غضون ذلك أعلن بيريز أن اللجنة المشتركة الإسرائيلية الفلسطينية الجديدة ستجتمع بعد غد(الجمعة).

واعتبر المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر أن اللقاء بمثابة خطوة أولى مهمة على طريق تحقيق السلام. وقال إن لقاء اليوم والاتفاق على تعزيز وقف إطلاق النار يشكلان خطوة أولى مهمة نحو بناء الثقة وتغيير الوضع على الأرض. ودعا فليشر الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي إلى اغتنام هذه الفرصة وبذل قصارى الجهد لمتابعة هذه التطورات الإيجابية.

وأكد المتحدث أن الرئيس جورج بوش ووزير الخارجية كولن باول سيحافظان على التزامهما ودعمهما من أجل استئناف مباحثات السلام.

وأعلن وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز أن اللجنة المشتركة التي أعلن عن تشكيلها اليوم ستجتمع بعد غد. وأضاف أن اللجنة الإسرائيلية الفلسطينية المشتركة ستكون مهمتها دراسة كافة المسائل التي قد تطرح في إطار تطبيق الاتفاقات بين الطرفين وستعمل أيضا على مراقبة المحافظة على الهدوء.

كما أشار بيريز في مؤتمر صحفي عقب لقائه مع عرفات إلى أن الرئيس الفلسطيني تعهد بتوقيف المشتبه بقتل مستوطنة إسرائيلية والذي كشفت إسرائيل للسلطة الفلسطينية عن هويته. وأفادت الإذاعة الرسمية الإسرائيلية بأن السلطات الإسرائيلية قدمت للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لائحة بأسماء 108 ناشطين فلسطينيين يجب توقيفهم. وقالت الإذاعة إن عشرة من الناشطين الذين تعتبرهم خطرين يجب أن يتم القبض عليهم في غضون 48 ساعة. وأوضحت أن بعض أولئك الناشطين نفذوا بأنفسهم أو دبروا هجمات ضد الإسرائيليين.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي إن "الطرفين فضلا عدم عقد مؤتمر صحفي مشترك بغية تفادي الحديث عن مسائل ثانوية والإبقاء على الأساس وهو الرسالة الواضحة التي حملها البيان المشترك".

وأقر بيريز بأن لقاءه مع عرفات لم يجر في المناخ المناسب بسبب المواجهات في مخيم رفح والهجوم الفلسطيني بالمتفجرات على قاعدة عسكرية إسرائيلية.

صائب عريقات
نتائج الاجتماع
وكان الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي قد اتفقا في ختام اجتماع عقد في مطار غزة بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز على استئناف التعاون الأمني وبذل أقصى جهد لعودة الهدوء.

واتفق عرفات وبيريز في اجتماع عقد إثر ضغوط مارستها الولايات المتحدة على اتخاذ سلسلة من التدابير تهدف لإعادة الثقة وتحويل اتفاق هدنة مؤقت توصل إليه الجانبان الأسبوع الماضي إلى هدنة دائمة. وأعلن عرفات وبيريز في بيان مشترك صدر عقب الاجتماع أنهما سيلتقيان مرة أخرى في غضون أسبوع. وقد غادرا المكان من دون الإدلاء بأي تعليق.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الذي قرأ البيان إن الجانبين اتفقا على استئناف التعاون الأمني الكامل وبذل أقصى الجهود لتعزيز وقف إطلاق النار. وأضاف أنه تقرر أن تبدأ الحكومة الإسرائيلية رفع الإغلاق العسكري المفروض على الأراضي الفلسطينية، وأن تعيد انتشار قواتها.

وفور الإعلان عن الاتفاق سارعت حركتا المقاومة الإسلامية حماس والجهاد الإسلامي إلى تأكيد رفضهما لوقف إطلاق النار. وقال المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي عبد الله الشامي إن حركته ستستمر في مقاومة الاحتلال، وأضاف "إذا توقف الإسرائيليون عن قتل مدنيينا فسنتوقف عن قتل مدنييهم، وإن أبوا فستستمر العمليات الاستشهادية". وقال أحد قادة حماس في قطاع غزة إسماعيل أبو شنب إن حماس ملتزمة بمقاومة الاحتلال حتى اجتثاثه.

أقارب الشهيد الفلسطيني يبكونه عقب المواجهات مع قوات الاحتلال في رفح

مواجهات في رفح
في هذه الأثناء استشهد شاب فلسطيني في الرابعة عشرة من عمره، كما أصيب 11 آخرون عندما أطلق جنود الاحتلال النار على مخيم للاجئين الفلسطينيين في رفح يبعد خمسة كلم عن مطار غزة.
وقالت مصادر طبية إن محمود قشطة استشهد برصاصة قاتلة في رأسه، وإن من بين الجرحى ثلاثة أطفال حالة اثنين منهم خطيرة.

وقد وقعت الاشتباكات عندما أطلق الجنود وابلا من الرصاص على جمع من راشقي الحجارة. وأفاد شهود بأن دبابة إسرائيلية فتحت نيرانها رغم عدم وقوع مواجهات.

وأفاد مصدر أمني مصري أن النقيب في الشرطة المصرية عمرو طه محمد أصيب أيضا عند معبر رفح الفاصل بين مصر وقطاع غزة أثناء المواجهات بين إسرائيل والفلسطينيين. وأضاف المصدر أن الضابط أصيب بشظايا قذيفة انطلقت في المواجهات.

وقد سبق اجتماع عرفات وبيريز بقليل انفجار عبوة ناسفة في قاعدة عسكرية إسرائيلية عند حدود قطاع غزة مما أسفر عن جرح خمسة جنود إسرائيليين إصابة أحدهم خطرة، كما ألحق الانفجار أضرارا بالقاعدة العسكرية.

ويقول مراسل الجزيرة في فلسطين إن العملية كانت جريئة جدا وباعتراف الإسرائيليين لأن مجموعات من المقاومة الشعبية حفرت نفقا أسفل قاعدة عسكرية إسرائيلية قرب حي البرازيل على الحدود بين مصر وقطاع غزة وزرعت عبوة ناسفة. وكان شهود عيان فلسطينيون أفادوا في وقت سابق بأن انفجارا ضخما وقع عند بوابة صلاح الدين الحدودية مع مصر في رفح أعقبه قصف مدفعي إسرائيلي كثيف أدى إلى سقوط إصابات في صفوف الفلسطينيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة