انهيار محادثات السلام في ساحل العاج   
الأحد 1423/9/6 هـ - الموافق 10/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

سيارات ومنازل أحرقت وتعرضت للدمار في أحد أحياء أبيدجان قبل أيام
انسحب المتمردون في ساحل العاج من محادثات السلام مع مفاوضي الحكومة بعد أن اتهموا الرئيس لوران غباغبو بعدم اتخاذ إجراءات كافية لضمان الأمن في البلاد. جاء ذلك في أعقاب مقتل شقيق أحد كبار زعماء المتمردين في أبيدجان.

وقال جيوم سورو كبير ممثلي المتمردين في المفاوضات في مؤتمر صحفي إن هذا لا يعني نهاية لمحادثات السلام الجارية في توغو، وأعرب عن استعداد المتمردين للعودة إلى مائدة المفاوضات في أي وقت بمجرد توفر الظروف المناسبة وتعهد الرئيس لوران غباغبو بشكل علني بضمان الأمن.

وأوضح سورو أن المتمردين يأخذون المفاوضات مأخذ الجد، لكنهم وجدوا أن قوات الأمن في ساحل العاج سمح لها بارتكاب الكثير من الانتهاكات والاعتقالات العشوائية أثناء الأزمة بشكل يتعذر معه مواصلة المحادثات للافتقار إلى المناخ الهادئ الذي تحتاجه.

وقال المتمردون في بيان "نطالب الوسطاء من المجموعة الاقتصادية لدول غربي أفريقيا (إيكواس) بمحاسبة غباغبو على تلك الممارسات من أجل إيجاد الظروف المناسبة لتك المفاوضات".

وكان ممثلو المتمردين والحكومة قد عكفوا في مفاوضات لومي -عاصمة توغو- على دراسة خطة سلام شاملة طرحت بوساطة المجموعة الاقتصادية لدول غربي أفريقيا وسط جو من التوتر عقب مقتل بينويت داكوري تابلي شقيق ممثل المتمردين في أوروبا الأسبوع الماضي.

ولم يرد أي رد فعل مباشر من الحكومة في ساحل العاج على قرار الانسحاب، وتتهم قوات غباغبو المتمردين بارتكاب أعمال قتل عشوائية والسير تدريجيا نحو مواجهة عسكرية. ولاتزال الهدنة بين المتمردين والحكومة التي تراقبها قوات فرنسية سارية منذ أكثر من ثلاثة أسابيع.

ويهدد انهيار محادثات السلام بعودة شبح تجدد القتال في ساحل العاج -أكبر منتج للكاكاو في العالم- والذي كان قد أسفر عن مقتل مئات الأشخاص ونزوح عشرات الآلاف من ديارهم جراء أربعة أسابيع من القتال عقب محاولة انقلاب فاشلة في 19 سبتمبر/أيلول الماضي في ساحل العاج. ويسيطر المتمردون الآن على النصف الشمالي من البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة