إسرائيل تهدد ولبنان يحقق في إطلاق الصواريخ   
الجمعة 16/10/1434 هـ - الموافق 23/8/2013 م (آخر تحديث) الساعة 17:21 (مكة المكرمة)، 14:21 (غرينتش)
إسرائيل حملت الحكومة اللبنانية مسؤولية الهجوم الصاروخي (الفرنسية)

هددت إسرائيل لبنان بضربات شديدة في حال استمرار إطلاق الصواريخ على شمال إسرائيل، فيما شرع لبنان بالتحقيق في الهجوم، وأعربت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين/القيادة العامة عن اندهاشها لاستهداف إسرائيل مواقها جنوبي بيروت.
 
وهدد وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، يتسحاق أهارونوفيتش بقصف أشد ضد لبنان في حال استمرار إطلاق الصواريخ منه باتجاه إسرائيل.
 
وأقر متحدث إسرائيلي بأن القوات الجوية الإسرائيلية قصفت هدفا لمن سماهم متشددين في لبنان اليوم الجمعة انتقاما من هجوم صاروخي عبر الحدود أمس.
 
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية، عن أهارونوفيتش، قوله -خلال زيارته لموقع سقوط صاروخ أطلق من لبنان أمس على كيبوتس غيشر هزيف شمال مدينة نهاريا- إنه إذا استمر هذا الأمر فإن رد الفعل سيكون أشد بكثير.

تحقيق الهدف
وقال أهارونوفيتش إن الأمور قد تكون مختلفة غدا، في إشارة إلى عدم حدوث إصابات بالأرواح جراء سقوط صاروخ في كيبوتس غيشر هزيف. واعتبر أن الغارة الإسرائيلية في جنوب بيروت الليلة الماضية حققت هدفها، مضيفا أن على الحكومة اللبنانية أن تسيطر على الأوضاع ولا تسمح بإطلاق الصواريخ من أراضيها.

نتنياهو هدد بضرب كل من
يحاول مهاجمة إسرائيل (الجزيرة)
وتبنى مسؤول في "كتائب عبد الله عزام" المشتبه في ارتباطها بتنظيم القاعدة عملية إطلاق الصواريخ عبر تغريدة على موقع تويتر، بينما نفى حزب الله مسؤوليته عنها.

وفي وقت سابق هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بضرب كل من يحاول مهاجمة إسرائيل، فيما حمل الجيش الإسرائيلي الحكومة اللبنانية مسؤولية إطلاق الصواريخ.

وكانت طائرات حربية إسرائيلية قصفت فجر اليوم موقعا في بلدة الناعمة جنوب بيروت، بعد ساعات من إطلاق صواريخ كاتيوشا على شمال إسرائيل من جنوب لبنان، في تطور قوبل بالتنديد محليا ودوليا.

وقال مصدر أمني لبناني إن صاروخا أصاب منطقة بالقرب من الناعمة جنوبي العاصمة اللبنانية بيروت بالقرب من شبكة أنفاق تستخدمها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين/القيادة العامة في التلال المطلة على ساحل البحر المتوسط، مضيفا أن الصاروخ أحدث حفرة عمقها خمسة أمتار لكنه لم يصب أحدا بسوء.

لا أضرار
وتضم المنطقة المستهدفة موقعا لـالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين/القيادة العامة على تلال تقع على بعد 15 كيلومترا جنوب بيروت. وقد أعلنت الجبهة أن الغارة الإسرائيلية تمت على مقربة من مواقعها في الناعمة التي تضم أنفاقا منشأة في الثمانينيات.

ونقل تلفزيون المنار اللبناني عن متحدث باسم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين/القيادة العامة قوله إن المنطقة تعرضت لهجوم، دون إصابة أحد بسوء أو وقوع أضرار كبيرة.

وأعرب المتحدث عن اندهاشه لاستهداف الموقع، خاصة وأن الهجوم الصاروخي الذي وقع في وقت سابق أعلنت المسؤولية عنه جماعة سنية يعتقد أنها مرتبطة بالقاعدة.

وأفاد مراسل الجزيرة في القدس إلياس كرام بأن الغارة الإسرائيلية جاءت بعد ساعات من اجتماع تشاوري لتقييم الأوضاع ترأسه رئيس هيئة الأركان العامة بيني غانتس وضم عددا كبيرا من الضباط.

وأرجع المراسل تريّث الجيش في الرد على الكاتيوشا لعدم تمكن إسرائيل من تحديد الجهة التي أطلقت الصواريخ، موضحا أنها لم تسارع لاتهام حزب الله، وإنما جهات جهادية عالمية تعمل في لبنان.

الجيش اللبناني واليونيفيل يحققان في الهجوم (غيتي إيميجز)
وتهرب الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفخاي أردعي من الإجابة على سؤال الجزيرة بشأن دواعي ضرب مواقع للجبهة الشعبية رغم اتهام جماعات أخرى بالهجوم.

واكتفى الناطق بالقول إن إسرائيل قصفت هدفا مقصودا لإرسال رسالة واضحة. وجدد تحميل لبنان والجيش اللبناني مسؤولية الهجمات.

تحقيقات وإدانة
وفي بيروت أفاد مراسل الجزيرة إيهاب العقدي بأن التحقيقات مستمرة من السلطات اللبنانية لتحديد هوية مطلقي الصواريخ، مضيفا أن الرئيس اللبناني طلب من السلطات تكثيف تحقيقاتها وإحالة من أطلق الصواريخ على التحقيق والقضاء.

وأوضح أن السلطات تتخذ إجراءات أمنية مشددة، لكنه لفت إلى إن الجيش اللبناني كان سحب عدة كتائب ولواء من منطقة جنوب نهر الليطاني باتجاه مناطق الاضطرابات الحدودية في الشمال والشرق لضبط الأمن.

وندد الرئيس اللبناني ميشال سليمان بإطلاق الصواريخ، كما ندد به رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، وقائد القوات الدولية (يونيفيل) في جنوب لبنان باولو سيرا الذي اعتبرها انتهاكا للقرار الدولي 1701 وقال إن تحقيقا فتح لتوضيح ملابسات الحادث.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة