المأمول من اللقاء العربي برايس   
الثلاثاء 1427/9/11 هـ - الموافق 3/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 11:28 (مكة المكرمة)، 8:28 (غرينتش)

اتفقت افتتاحيات الصحف الخليجية على إعطاء الأولوية للقاء رايس اليوم بوزراء خارجية ثماني دول عربية، وما ستقدمه فيه وكيف يكون ردهم عليه، منبهة إلى وجود فرصة للسلام. وعرجت إحداها على فلسطين وما فيها من اقتتال وحصار، راجية من العرب كسر ذلك الحصار.

"
جهود "مجلس التعاون الخليجي + 2" تشكل شيئا جديدا يمنح فرصة التعاون، في إطار صياغة جديدة، مع الدول والأصوات المعتدلة في المنطقة
"
رايس/الرأي العام الكويتية
المأمول من اللقاء
توقعت صحيفة الوطن السعودية أن تطرح وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس اليوم في لقائها بالقاهرة، بثمانية وزراء خارجية عرب تصوراً أميركياً جديداً لكيفية إحياء عملية السلام.

وقالت الصحيفة إن الوزراء العرب لن يفاجئهم أن تتحدثت رايس عن الحرب الأميركية على الإرهاب، وعلاقتها بضرورة إسقاط حكومة حماس لمنح من تصفهم بالمعتدلين الفلسطينيين فرصة تشكيل حكومة جديدة تقبل بالشروط الأميركية الإسرائيلية للتسوية.

وأضافت أنه لن يفاجئهم أيضا أن تكرر رايس حديثها عن أهمية فرض عقوبات على سوريا لإجبارها على وقف دعمها للفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق.

غير أن المهم في رأي الصحيفة هو ما ستقوله رايس عن طبيعة التسوية الأميركية المقترحة، وإن كان لا يبدو للصحيفة أن واشنطن ستقدم جديدا، لأن شروط الاعتراف بإسرائيل والتطبيع معها ووقف عمليات المقاومة ستكون مطروحة كالعادة، مقابل دولة فلسطينية بلا سلاح ولا سيادة، مع تنازل عن حق عودة اللاجئين الفلسطينيين، وقبول ببقاء المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ولكن ما هو أهم من كلام رايس، حسب رأي الوطن هو ما سيقوله الوزراء العرب للوزيرة الأميركية، راجية أن يظل الوزراء متمسكين بالطرح العربي الجماعي، المبني على أساس قرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية.

وخلصت الصحيفة إلى أن الوزراء العرب يستطيعون، توظيف هذا اللقاء بما يخدم المنطقة، ولو على صعيد تعريف واشنطن، بأن إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية، سيساهم في تحقيق تقدم في مناطق التوتر الأخرى، خصوصا لبنان والعراق.

أما صحيفة الرأي العام الكويتية فقالت إن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس صرحت بأن الولايات المتحدة تعول على "صياغة جديدة" لحلفائها العرب المعتدلين تجمع دول مجلس التعاون الخليجي ومصر والأردن، لإعادة إطلاق مسيرة السلام العربية الإسرائيلية.

وأضافت الصحيفة أن رايس تريد تدخل السعوديين لفرض الاستقرار في العراق، كما تريد تدخلهم لفرض الاستقرار في لبنان من خلال الموارد والدعم السياسي.

وأكدت رايس أن "جهود مجلس التعاون الخليجي + 2" تشكل شيئا جديدا يمنح فرصة التعاون، في إطار صياغة جديدة، مع الدول والأصوات المعتدلة في المنطقة".

وانتهت الرأي العام إلى التأكيد بوجود تباين بين أجندة أميركية تعطي الأولوية للملف النووي الإيراني والوضع في دارفور، وأجندة عربية لدول مجلس التعاون ومصر والأردن تعطي الأولوية لضرورة المعالجة الهادئة والموضوعية والجذرية لمجمل مشاكل المنطقة.

فرصة للسلام
رأت صحيفة الوطن القطرية تحت عنوان أن الجولة التي تقوم بها رايس في المنطقة تشكل فرصة أخرى للبحث بجدية عن سبل إحياء عملية السلام المتوقفة بسبب الموقف الإسرائيلي المتغطرس.

وقالت الصحيفة إن اللقاء الذي يعقده وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي ومصر والأردن مع نظيرتهم الأميركية يشكل فرصة مناسبة لتقديم موقف عربي موحد وصلب يلتف حول مبادرة السلام العربية لتكون أساس أي حل.

وفي نفس الموضوع قالت صحيفة الشرق القطرية إن الولايات المتحدة المعزولة في دعمها لإسرائيل تواجه أزمة مصداقية حقيقية في منطقة الشرق الأوسط بشكل خاص امتدت آثارها إلى أنحاء كثيرة من العالم، حتى أكثر حلفائها في الغرب.

وأكدت الصحيفة أن السياسة الأميركية في فترة وجيزة نجحت في تحويل المنطقة إلى أرض خصبة للمتطرفين الإسلاميين ومن يؤيدهم، غير متوقعة أن تصلح الجولة التى تقوم بها زعيمة الدبلوماسية الأميركية كوندوليزا رايس إلى المنطقة ما أفسدته الدبلوماسية الأميركية نفسها.

وقالت الصحيفة إن الولايات المتحدة إذا كانت جادة بالفعل في عمل ما لإنقاذ الوضع المتدهور في المنطقة فعليها أن تضع في اعتبارها أنها لم تعد تصلح كشريك وحيد وعراب أوحد لحل مشاكل الشرق الأوسط، وعليها أن تضع لنفسها خريطة طريق يسمح من خلالها لأطراف دولية بالمشاركة في حلحلة الموقف الخطير الذي وضعتنا فيه.

"
ما عجزت إسرائيل ومن خلفها أميركا عن إسقاطه من الخارج، ها هما يغذيان عملية إسقاطه من الداخل، مما يؤدي إلى الشطب النهائي لقضية فلسطين وللصراع العربي الصهيوني، والطامة الكبرى أن ذلك يتم بأيد فلسطينية
"
الخليج الإماراتية
الإسقاط من الداخل

قالت صحيفة الخليج الإماراتية في افتتاحيتها إن ما عجزت إسرائيل ومن خلفها أميركا عن إسقاطه من الخارج، ها هما يغذيان عملية إسقاطه من الداخل، مما يؤدي إلى الشطب النهائي لقضية فلسطين وللصراع العربي الصهيوني، والطامة الكبرى أن ذلك يتم بأيد فلسطينية.

وقالت إن أميركا وإسرائيل حاصروا الفلسطينيين وجوعوهم عقاباً لهم على سلوكهم الديمقراطي بانتخاب حماس، مشيرة إلى أن دولا أوروبية شاركتهم في ذلك، بل ودولا عربية أيضا.

وقالت إن تلك الضغوط بتوفر أدواتها في الداخل تولد الانفجار، وسال الدم الفلسطيني الذي طالما انتظر العدو من زمن ليحقق أغراضا عجز عن بلوغها بالإرهاب والقتل والتدمير.

ونبهت الخليج إلى أن الاتفاق على حرمة الدم ثمة من يصر على إسقاطه، حتى لو سقط الشعب الفلسطيني كله ضحية شهواته السلطوية والتسووية، لأن المهم هو أن ترضى أميركا، ويرضى من تسميهم هذه الأيام المعتدلين.

وانتهت الصحيفة بمطالبة الخيرين والمخلصين لوطنهم وأمتهم أن يقطعوا الطريق على أدوات الفتنة ويحقنوا الدماء ويعضوا على الجراح، لمنع المتربصين بالشعب الفلسطيني ومقاومته.

وطالبت العرب في الآن نفسه، أن يكسروا الحصار المفروض على الفلسطينيين، وأن يقدموا لهم ما يحتاجون إليه، خصوصاً في هذا الشهر الفضيل، من رواتب وغيرها، لوقف الإذلال الذي يتعرضون له من قبل أميركا و"إسرائيلها" وكل من يشاركهما.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة