عرض بمبادلة عمر عبد الرحمن بالأجانب في أفغانستان   
الأربعاء 1422/6/17 هـ - الموافق 5/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عمر عبد الرحمن
اقترحت عائلة الشيخ عمر عبد الرحمن المرشد الروحي للجماعة الإسلامية في مصر القيام بوساطة بين طالبان وواشنطن. وعرض نجل الشيخ عبد الرحمن إطلاق سراح والده المسجون في الولايات المتحدة مقابل الإفراج عن الأجانب الثمانية المعتقلين في أفغانستان بتهمة التنصير.

وقال عبد الله عبد الرحمن إن والدته عائشة وجهت رسالتين إلى الرئيس الأميركي جورج بوش والمسؤولين في حركة طالبان الحاكمة في كابل تناشدهم الموافقة على مبادلة الشيخ عمر عبد الرحمن بالمعتقلين الثمانية. وأضاف عبد الله أن المبادلة يمكن أن تتم بعد محاكمة المتهمين.

وأوضح في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية أنه حتى إذا حكم عليهم بالموت فبالإمكان تعليق الحكم والقيام بعملية المبادلة. واعتبر أن هذا الاقتراح يماثل عمليات مبادلة الأسرى التي تقرها الشريعة الإسلامية.

ومن جهته أكد محامي الجماعة الإسلامية منتصر الزيات أن عائلة عمر عبد الرحمن اقترحت القيام بوساطة بين طالبان ومسؤولين أميركيين للإفراج عن الشيخ عمر مقابل الغربيين الثمانية. وأشار إلى أن عائلة الشيخ المصري ناشدت واشنطن مراعاة ظروفه الصحية في السجن. ويقضي عمر عبد الرحمن في الولايات المتحدة عقوبة السجن مدى الحياة منذ عام 1996 بسبب تورطه في مؤامرة إرهابية.

مؤتمر صحفي للدبلوماسيين الأجانب عقب منعهم من دخول مقر المحكمة العليا
محاكمة المتهمين
وكان رئيس المحكمة العليا في أفغانستان مولوي نور محمد ثاقب قد أعلن أن الغربيين الثمانية الذين تجرى محاكمتهم حاليا في أفغانستان بتهمة التبشير بالمسيحية قد يشنقون في حال إدانتهم. وقال مولوي ثاقب في تصريحات صحفية إن حكم الإعدام شنقا مازال خيارا قائما في حال إدانة الغربيين الثمانية وهم أميركيتان وأستراليان وأربعة ألمان. وأوضح أن الحكم سيصدر في حال الإدانة وفقا للشريعة الإسلامية سواء أكان ذلك بالسجن أم بالإعدام.

وأشار رئيس المحكمة العليا الأفغانية إلى أن قوانين الشريعة الإسلامية المطبقة في أفغانستان تنص على إعدام المدانين بالتبشير بالمسيحية. وفي السياق ذاته أعلن مولوي ثاقب أن المتهمين بالقضية بإمكانهم إحضار محامين أجانب غير مسلمين للدفاع عنهم.

وأشار إلى أن المحكمة لم تقرر بعد إمكانية حضور مراقبين مستقلين. وأوضح أنه سيتم في وقت لاحق الاستماع إلى أقوال المتهمين. وقال ثاقب "نقوم بدراسة ملفات المتهمين ونتحقق من القوانين الإسلامية, وعندما نرى ضرورة فإننا سنطلب حضور المتهمين إلى المحكمة".

وقد توجه صباح اليوم ثلاثة دبلوماسيين من الولايات المتحدة وأستراليا وألمانيا إلى مقر المحكمة لمحاولة لقاء رئيسها نور محمد ثاقب. وقالت الأنباء إن السلطات منعت الدبلوماسيين الأجانب من دخول مقر المحكمة، ووعدتهم بأنه سيتم إبلاغهم عندما يكون وجودهم ضروريا. وبقي الدبلوماسيون الثلاثة في الشارع لنحو نصف الساعة قبل مغادرتهم المكان قائلين إنهم سيقومون بمحاولة أخرى من خلال وزارة الخارجية.

وكانت السلطات الأفغانية قد ألقت القبض في 3 أغسطس/ آب الماضي على 24 من العاملين بوكالة ( شلتر ناو إنترناشونال Shelter Now International) التي يقع مقرها في ألمانيا بتهمة محاولة تحويل أفغان من الإسلام للمسيحية وهي تهمة يمكن أن تصل عقوبتها للإعدام. وتعتبر المنظمة الألمانية منظمة غير حكومية متخصصة في إعادة بناء المساكن المدمرة بفعل الحرب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة