الفوضى وانعدام الأمن هم يؤرق الفلسطينيين   
الثلاثاء 1425/11/2 هـ - الموافق 14/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 22:37 (مكة المكرمة)، 19:37 (غرينتش)
إطلاق النار في خيمة عزاء عرفات عكس مدى الفوضى وغياب القانون في المجتمع الفسطيني (الفرنسية-أرشيف)
 
 
تحولت حياة الفلسطينيين بالأراضي الفلسطينية المحتلة في الآونة الأخيرة إلى جحيم لا يطاق، بعد تكرار وتزايد جرائم القتل والنزاعات القبلية والعائلية، وحالة الفوضى التي عصفت بالمجتمع الفلسطيني وطالت كافة شرائحه وفئاته.
 
وباستشراء مظاهر الفوضى في الأراضي الفلسطينية تضاف إلى سجل الفلسطينيين حلقة أخرى من حلقات المعاناة والقهر، الأمر الذي دفع العديد من المؤسسات الفلسطينية الأهلية والأكاديمية والنقابات إلى التحرك على كافة الصعد الشعبية والجماهيرية من أجل زيادة الوعي للحد من هذه المظاهر التي أرهقت كاهل المواطن الفلسطيني، وأعاقت من آليات صموده في وجه العدوان الإسرائيلي المتواصل على المدن والقرى الفلسطينية.
 
وللحد من هذا الواقع قررت كتلة الصحفي الفلسطيني بمشاركة عدد من الوزراء والأكاديميين والصحفيين الفلسطينيين عقد سلسلة من اللقاءات الجماهيرية والشعبية في كافة مدن ومخيمات قطاع غزة، لتعزيز وعي الجماهير الفلسطينية والتحذير من مخاطر الفوضى التي حصدت أرواح العديد من المواطنين الأبرياء.


 
غياب القانون
وإزاء ذلك قال رئيس كتلة الصحفي الفلسطيني عماد الإفرنجي للجزيرة نت إن اللقاءات الجماهيرية تجيء بعد أن شعرت الكتلة بخطورة الموقف، وارتأت ضرورة التحرك لوقف التجاوزات والاعتداءات على المواطنين والصحفيين الفلسطينيين.
 
ودعا الإفرنجي كافة المسؤولين في السلطة الفلسطينية والأجهزة والأحزاب إلى السعي لوضع حد لكل مظاهر الفوضى والتجاوزات والصراعات لحماية المواطنين والصحفيين من براثن المشاحنات الدائرة بين العائلات، والناجمة عن غياب القانون وسبل تنفيذه أو الانتقائية في تنفيذه.
 
كما قال وزير العدل الفلسطيني ناهض الريس إن استشراء الفوضى في المجتمع الفلسطيني وتدهور الأمن جاءا نتيجة غياب القانون، وضعف السلطة القضائية، وتجاوزات المسؤولين في الأجهزة الأمنية الفلسطينية.
 
وحذر من مغبة أن تطال الفوضى كافة شرائح المجتمع الفلسطيني، وتصبح وباء ومرضا خطيرا لا ينجو منه أحد على حد تعبيره. مشيرا إلى أن مكمن المشكلة يقع من الأجهزة الأمنية الفلسطينية التي حادت عن دورها في متابعة الجرائم وإلقاء القبض على الجناة.


 
وضع كارثي
 أما مدير مكتب الجيل للصحافة والنشر مصطفى الصواف فقال إن غياب القانون هو المعضلة الأساسية التي تسببت في انتشار الفوضى، مضيفاً أن عددا من الصحفيين الفلسطينيين تعرضوا إلى اعتداءات من قبل جهات يقع على عاتقها حماية الصحفيين.
 
وأوضح الصواف أن غياب القانون جعل العديد من الصحفيين يحجمون عن تناول قضايا معينة، خشية تعرضهم لإطلاق النار، أو الاعتداء بالضرب، أو الإصابة بعاهة، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن غياب السلطة والنظام جعل كل القضايا التي تعرض فيها الصحفيين إلى اعتداءات تدون ضد مجهول.
 
واعتبر عميد كلية التربية في جامعة الأقصى فضل أبو هين أن أحداث الفوضى المستشرية في المناطق الفلسطينية من شأنها أن تبث روح اليأس والهزيمة النفسية في المجتمع الفلسطيني، خاصة في ظل ما يعيشه الفلسطينيون من وضع كارثي تنوعت فيه أساليب القهر والحصد اليومي للأرواح، وتفننت يد البطش والإجرام الإسرائيلي في إدخال عوامل الرعب على الإنسان الفلسطيني.


 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة