النكبة والعودة بمهرجان سينمائي في تل أبيب   
الخميس 1436/2/4 هـ - الموافق 27/11/2014 م (آخر تحديث) الساعة 19:29 (مكة المكرمة)، 16:29 (غرينتش)

 وديع عواودة-حيفا 

أطلقت منظمة "ذاكرات" الإسرائيلية مهرجانا سينمائيا اليوم في تل أبيب تعرض فيه أفلاما أجنبية وإسرائيلية وفلسطينية عن النكبة والعودة، وذلك تزامنا مع ذكرى قرار التقسيم التاريخي بعد غد السبت.

وتعنى "ذاكرات" بتعميم الرواية التاريخية الفلسطينية على الإسرائيليين، وتؤمن بحل الدولة الواحدة وعودة اللاجئين الفلسطينيين، مما جعل المهرجان يثير ضجة كبيرة في إسرائيل.

ويعرض في المهرجان 12 فيلما حاز معظمها على جوائز دولية، منها فيلم "إسماعيل" الحائز على عدة جوائز دولية ويتناول سيرة الفنان الفلسطيني الراحل إسماعيل شموط، من إخراج نورة الشريف. ويحكي كيف اضطر إسماعيل للعمل مبكرا لإعالة أسرته في المخيم ورغم المصاعب لم يبرح حلمه بتعلم الرسم في روما.

رنين جريس (الجزيرة)

أفلام وقضايا
كما يعرض فيلم "صورة مرآة "وهو فيلم إسرائيلي قصير للمخرج دانئيل شفارتس يروي قصة مرآة بلورية مثبتة في صالون أحد بيوت مستوطنة بنيامينا بقضاء حيفا سرقت عام 1948 من بيت فلسطيني في بلدة زرنوقا المدمرة قضاء الرملة، والقائمة على أنقاضها مستوطنة رحوفوت.

أما فيلم "في أيار يزهر السوسن" فهو وثائقي آخر يروي حكاية قرية صرعة المدمرة في قضاء الرملة منذ العام 1948 بطلته سيدة تدعى مريم أبو لطيفة (86). ومخرج الفيلم ميخائيل كامينر، الذي ولد عام 1964 في مستوطنة قامت على أراضي القرية وتحمل اسما مشابها (تسارعا).

وقال كامينر للجزيرة نت إنه ينطلق في رحلة البحث عن خبايا صرعة الفلسطينية، ويلتقي بمريم ابنة مختار القرية التي تروي كيف طردت من القرية وهي صبية تركت منزلها وذكرياتها وطفلا رضيعا توفي ودفن في القرية عشية النكبة.

أما فيلم "سينما فلسطين" للمخرج طيم شواب فيقدم سيرة السينمائيين الفلسطينيين والسينما الفلسطينية من خلال لقاءات مع بعض هؤلاء في الوطن العربي والشتات.

 بورنشطاين: يقلل من قرار وزيرة الثقافة الإسرائيلية(الجزيرة)

أسئلة
وقالت مسؤولة المهرجان رنين جريس -وهي ابنة لأسرة مهجرة من حيفا- إن المهرجان "يهدف إلى سد النقص في الأفلام السينمائية التي تعالج مسألة العودة وليس قضية النكبة فحسب". وأضافت أن الأفلام التي تتعرض للنكبة والعودة تثير أسئلة لدى الإسرائيليين من شأنها المساهمة في زيادة الوعي لضرورة فهم الصراع على حقيقته".

أما مؤسس "ذاكرات" إيتان بورنشطاين فيرى أن مؤسسته "تعوم ضد التيار منذ قامت وتسعى إلى مراكمة الوعي لدى الإسرائيليين تدريجيا بأن تسوية الصراع على أساس حدود 1967 نوع من العبث، ولن يكتب لها النجاح، لأن الإثم الكبير وقع في 1948، ولا مفر من العودة للمربع الأول وبدون تشخيص سليم للحالة لا يمكن تصحيحها".

وفي إطار رد الفعل الإسرائيلي الرسمي على المهرجان سارعت وزيرة الثقافة الإسرائيلية ليمور لفنات (ليكود) إلى إصدار قرار بحرمان مؤسسة "سينما تيك في تل أبيب" لرعايتها المهرجان.

وقالت لفنات في بيان أصدرته أمس "من غير المعقول أن تقوم هيئة مدعومة من قبل الحكومة باحتضان مهرجان سينمائي يعد يوم استقلال إسرائيل يوم حزن ومأساة ويشجع الفلسطينيين على العودة".

لكن مدير السينما تيك في تل أبيب ألون جاربوز قال إن التهديدات بوقف الدعم المالي له لا تخيفه وتصريحات الوزيرة "تعني إقامة شرطة أفكار ومحاكم تفتيش داخلها".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة