توجهات لتشكيل جيش شعبي قبلي لإنهاء تمرد الحوثيين   
الاثنين 11/7/1429 هـ - الموافق 14/7/2008 م (آخر تحديث) الساعة 12:53 (مكة المكرمة)، 9:53 (غرينتش)

قوات الجيش اليمني في مرتفعات جبال رازح بصعدة (الجزيرة نت)

عبده عايش-صنعاء

تواترت أحاديث في الأوساط السياسية والقبلية باليمن عن سعي السلطة لتشكيل جيش شعبي قبلي لمساندة قوات الجيش الحكومية في مواجهة المتمردين الحوثيين في بعض مناطق محافظة صعدة.

وسلط لقاء الرئيس علي عبد الله صالح بمشايخ صعدة الأيام الماضية في العاصمة صنعاء بمزيد من الضوء على الأمر, حيث برزت توجهات لتجنيد 20 ألفا من أفراد قبائل صعدة ستوكل إليهم مهمة حماية مناطقهم ومنع أتباع الحوثي من التمركز بها.

كما سيتم تجنيد 9000 مقاتل من قبائل حاشد وبكيل لمساندة قوات الجيش الحكومية التي تخوض مواجهات شرسة منذ مايو/ أيار الماضي مع الحوثيين الذين فتحوا جبهات قتال جديدة في منطقة بني حشيش القريبة من صنعاء ومنطقة حرف سفيان بمحافظة عمران.

وسيقود الجيش الشعبي الشيخ حسين بن عبد الله الأحمر نجل رئيس البرلمان السابق. وستتلخص مهمة هذا الجيش في خوض الحرب إلى جانب الجيش النظامي للقضاء على عناصر التمرد الحوثي وتطهير الجبال والمناطق التي يتحصنون بها.


موقف مؤيد
حسين بن عبد الله الأحمر المرشح 
      لقيادة الجيش الشعبي (الجزيرة نت)        
وتلقى توجهات تشكيل جيش شعبي قبلي معارضة البعض في وقت يتحمس الكثيرون لذلك، مبررين بأن حرب العصابات التي يقوم بها أتباع الحوثي لا يجدي معها سوى قتال حرب العصابات التي يبرز فيها عناصر القبائل.

وقال شيخ بارز في قبائل بكيل للجزيرة نت "نحن كقبائل نعتبر ما يجري في صعدة قضية وطنية تهمنا جميعا، والواجب علينا كقبائل مواجهة تمرد الحوثي وتطهير مناطقنا من كل متمرد، فهم تسببوا في خراب المنازل وتدمير المزارع وقتل المواطنين العزل".

وأكد الشيخ القبلي الذي فضّل عدم ذكر اسمه أن "الحوثي يستهدف اليمن كله بنظامه الجمهوري وشعبه ووحدته وجيشه وقبائله، ولذلك فالحرب تعني اليمنيين كلهم وليس السلطة فقط أو الحزب الحاكم".

وأشار إلى أن الجيش يتكون أساسا من أبناء القبائل، وإلى أن الدولة تستعين بالقبائل رديفا للجيش، لتنفيذ مهمات قتالية ضد متمردين وخارجين عن الدولة مثلما يحدث في محافظة صعدة.

رفض وتشكيك



عبدالكريم جدبان يؤكد تخوف المشايخ
   من تشكيل الجيش الشعبي (الجزيرة نت)
في المقابل انتقد مشايخ القبائل الدولة، وتطرقوا لتعرض عدد منهم لأعمال انتقامية أودت بحياتهم جراء وقوفهم إلى جانب الدولة، وأعلنوا تذمرهم من التقاعس الحكومي في حمايتهم.

وذكر البرلماني عبد الكريم جدبان ممثل مديرية رازح شمال غرب صعدة أن كثيرا من مشايخ المحافظة يتخوفون من تشكيل هذا الجيش الشعبي.

وقال في حديث للجزيرة نت إن "دخول القبائل في الحرب ربما يدخل البلد في أتون محرقة يصعب الخروج منها، خاصة أن المتمردين يعتمدون حرب العصابات وبالتالي يصعب القضاء عليهم".

وتساءل "كيف تستطيع مجموعة من الناس مختلفي الأهواء والمصالح والعلاقات أن يفعلوا شيئا لم تستطع أن تفعله الدولة في أربع سنوات؟".

ورأى أن "الحل العسكري لن يحل المشكلة حتى لو قضي على جماعة من المتمردين هنا أو هناك، أو تمكن الجيش من السيطرة على موقع أو جبل، فالمتمردون يتنقلون من جبل إلى جبل، ولن تهدأ القضية إلا إذا حلت بالوسائل السلمية".

واعتبر أن الحل يكمن في تنفيذ اتفاق الدوحة الذي وقع عليه طرفا الحرب بداية يناير/ كانون الثاني الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة