تجدد المظاهرات الاحتجاجية في ميانمار لليوم الثالث على التوالي   
الجمعة 1428/9/17 هـ - الموافق 28/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 13:27 (مكة المكرمة)، 10:27 (غرينتش)

بورميون مناهضون للحكومة العسكرية بميانمار يحتجون أمام سفارة بلادهم في طوكيو (الفرنسية)

تجددت الاحتجاجات المناهضة للحكومة في ميانمار اليوم الجمعة حيث احتشد الآلاف في شوارع العاصمة رانغون، وقالت مصادر دبوماسية إن عدد قتلى التظاهرات الأخيرة يتجاوز الرقم الرسمي، مشيرة إلى وجود تحرك صيني ياباني لإنهاء الأزمة.
 

واستخدمت الشرطة الهري والأعيرة النارية التحذيرية لتفريق آلاف المتظاهرين الذين احتشدوا في شوارع العاصمة، في تحدٍّ واضح لقرار الحكومة العسكرية منع التجمعات.

 

وأضاف شهود عيان أن أكثر من ثلاثة آلاف متظاهر -غالبيتهم من الطلاب- توزعوا على ثلاث مجموعات قرب معبد سولي وهم يرددون هتافات مناهضة للحكومة.

 

وعندما حاول المتظاهرون التقدم باتجاه المعبد سارعت قوات الأمن إلى صدهم باستخدام القوة بحسب شهود عيان، دون الإبلاغ عن وقوع إصابات.

 

وكانت قوات الأمن أغلقت جميع المحاور المؤدية إلى معبد شويداغون وتلك المؤدية إلى معبد سولي وسط العاصمة بالأسلاك الشائكة، في محاولة لمنع الرهبان البوذيين من المشاركة في المظاهرات.

 

وتأتي هذه الأنباء بعد تصريحات أدلى بها السفير الأسترالي في ميانمار بوب ديفس للإذاعة الأسترالية "آي.بي.سي" اليوم الجمعة، وقال فيها إن عدد قتلى التظاهرات التي شهدتها العاصمة خلال اليومين الماضيين أكبر بكثير من الرقم المعلن رسميا.

 

يذكر أن الحكومة العسكرية في ميانمار تحدثت عن مقتل عشرة أشخاص في حين قال السفير ديفس إن شهود عيان تحدثوا عن "رقم يتجاوز هذا العدد بالعشرات".

 

ماشيمورا: اليابان تنتظر نتائج التحقيق
في مقتل الصحفي الياباني (رويترز-أرشيف)
بكين وطوكيو

في هذه الأثناء نقل مسؤولون يابانيون أن رئيس الوزراء الصيني وين جياباو تباحث هاتفيا مع نظيره الياباني ياسوو فوكودا اليوم حول أخر تطورات الوضع في ميانمار، وأطلعه على ترحك صيني مرتقب لحل الأزمة في ذلك البلد الذي يتمتع بعلاقات وثيقة مع الصين.

 

كما نقل بيان لوزارة الخارجية عن رئيس الوزراء الصيني قوله بضرورة أن يلعب المجتمع الدولي دورا بناء في حل الأزمة وأن بكين ستقوم بجهودها على هذا الصعيد ،معربا عن أمله في أن تسفر زيارة المبعوث الخاص للأمم المتحدة إبراهيم غمبري عن نتائج إيجابية.

 

يشار إلى أن الصين رفضت تطبيق العقوبات الأخيرة التي فرضها مجلس الأمن الدولي على ميانمار، وواصلت علاقاتها الاقتصادية الوثيقة بالحكم العسكري في ذلك البلد الذي يوفر للصناعة الصينية المواد الخام الرخيصة ومنفذا مباشرا على المحيط الهندي.

 

وكانت اليابان قد اتخذت خطوة مناقضة للموقف الأوروبي والأميركي برفضها هي الأخرى تطبيق قرار العقوبات على ميانمار، علما بأنها أوقفت تمويل العديد من المشاريع الرئيسية.

 

غمبري في زيارة سابقة إلى ميانمار
(الفرنسية-أرشيف)
بيد أن الحكومة اليابانية لوحت بتعليق مساعداتها الإنسانية لميانمار إذا تأكدت لها حقيقة الظروف والملابسات وراء مقتل المصور الياباني كينجي ناغاي أمس الخميس على يد الجيش أثناء تغطيته للمظاهرات.

 

جاء ذلك على لسان وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء والمتحدث الرسمي باسم الحكومة اليابانية نوبوتاكا ماشيمورا الذي قال في مؤتمر صحفي اليوم إن حكومته ستطلب من نظيرتها في ميانمار توضيح ملابسات مقتل الصحفي الياباني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة