القوات الكردية تسيطر على بلدة سلوك بريف الرقة   
الأحد 1436/8/27 هـ - الموافق 14/6/2015 م (آخر تحديث) الساعة 5:17 (مكة المكرمة)، 2:17 (غرينتش)

أعلنت وحدات حماية الشعب الكردية أن مقاتليها تمكنوا من السيطرة على كامل بلدة سلوك بريف الرقة الشمالي في سوريا، بعد تقدمها نحو مدينة تل أبيض في الرقة السورية الخاضعة لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على الحدود مع تركيا.

وأوضحت الوحدات أن ذلك تم بعد معارك مع مقاتلي التنظيم انتهت بانسحاب ما تبقى منهم نحو مناطق سيطرتهم في مدينة تل أبيض.

وتعد بلدة سلوك الواقعة على بعد تسعين كيلو مترا  شمال الرقة من أقدم معاقل التنظيم في شمال سوريا حيث أعلن التنظيم انتشاره فيها منذ صيف عام 20153 كأول منطقة يسيطر عليها التنظيم بالكامل في شمال سوريا.

وتأتي هذه التطورت بعد أن قالت مصادر سورية للجزيرة إن قوات حماية الشعب الكردية تمكنت من التقدم نحو مدينة تل أبيض في الرقة بعد سيطرتها على 12 قرية شرق المدينة وغربها، وسط نزوح الآلاف بسبب احتدام المعارك.

وأفادت المصادر بأن القوات الكردية المدعومة بطيران التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة، سيطرت على قرى بير عاشق والعيساوي وبير محمد الخضر شرق تل أبيض بعد أن تمكنت من الالتفاف على مقاتلي التنظيم المتمركزين في بلدة سلوك.

وأضافت المصادر أن هذا التقدم جاء بعد اشتباكات ليلية مع مقاتلي التنظيم وبدعم من مروحيات التحالف، وأوضحت أن القوات الكردية أصبحت على بعد سبعة كيلومترات شرق تل أبيض حيث عزز تنظيم الدولة من دفاعاته بحفر خنادق لمقاتليه وتفخيخ بعض الطرق والجسور.

وقد أدى تقدم القوات الكردية من تل أبيض إلى نزوح 12 ألف شخص من الأهالي فيها إلى مناطق أخرى، وخاصة باتجاه الحدود السورية التركية وسط توقعات بأن تصل المعارك خلال ساعات إلى قلب المدينة، التي ستعد الأكبر التي يخسرها التنظيم في عموم سوريا إذا تمكنت القوات الكردية من السيطرة عليها.

وقال مراسل الجزيرة في غازي عنتاب معن خضر إن تل أبيض بدت خالية من سكانها، ونقل عن مصادر محلية أن ثمة سبعة آلاف فقط ما زالوا في المدينة.

وأشار المراسل إلى أن حالة النزوح ربما تعود إلى غارات التحالف الكثيفة وتعرض المدينة لعملية تهجير سابقة من قبل تنظيم الدولة.

ففي وقت سابق قتل خمسة أشخاص من عائلة واحدة إثر تعرض منزلهم لقصف طائرات التحالف الدولي على قرى بأطراف بلدة سْلوك شمالي محافظة الرقة، ليرتفع عدد القتلى في المنطقة إلى أكثر من عشرين شخصا، غالبيتهم مدنيون.

وبينما تكمن أهمية تل أبيض بالنسبة للتنظيم في أنها أقرب بلدة حدودية لعاصمته الفعلية مدينة الرقة، فإنها بالنسبة للأكراد تساعد على الربط بين المناطق السورية التي يسيطرون عليها في محافظة الحسكة وعين العرب (كوباني).

وبدأت وحدات حماية الشعب الكردية مسعى لدخول محافظة الرقة من محافظة الحسكة المجاورة بمساعدة التحالف الذي تقوده واشنطن، وطردت تنظيم الدولة من مساحات واسعة من الأراضي منذ مطلع مايو/أيار الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة