إسرائيل تعتقل صحفيين فلسطينيين بدون اتهام   
الأربعاء 3/3/1423 هـ - الموافق 15/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جنود إسرائيليون يفتشون أعضاء من الصحافة الدولية قرب مقر عرفات في رام الله بالضفة الغربية (أرشيف)

تستمر السلطات الإسرائيلية في احتجاز المصور الفلسطيني حسام أبو علان الذي يعمل لحساب وكالة فرانس برس منذ ثلاثة أسابيع من دون توجيه تهمة إليه. وذكرت منظمة مراسلون بلا حدود التي تعنى بحرية الصحافة أن سبعة صحفيين فلسطينيين -بينهم خمسة يعملون بوسائل إعلام محلية- اعتقلوا أثناء العدوان الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية فيما يعرف باسم عملية السور الواقي.

وبالإضافة إلى أبو علان -المقيم في الخليل جنوبي الضفة الغربية ويعمل مع وكالة فرانس برس منذ ست سنوات- فإن المصور بوكالة رويترز البريطانية يسري الجمال موقوف في الظروف نفسها منذ 30 أبريل/ نيسان الماضي.

وقد أوقف أبو علان في 24 أبريل/ نيسان الماضي على حاجز بيت عينون شمالي شرقي الخليل برفقة الصحفي الفلسطيني الآخر مازن الدنا المصور في رويترز لدى توجههما إلى قرية بني نعيم المجاورة لتغطية جنازة فلسطينيين قتلهما الجيش الإسرائيلي.


تقول جمعية الدفاع عن حرية الصحافة "مراسلون بلا حدود" إن سبعة صحفيين
فلسطينيين اعتقلوا أثناء عملية "السور الواقي" يعمل خمسة منهم في وسائل إعلام محلية

وأكدت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي توقيف أبو علان وزعمت أن سبب اعتقاله يعود إلى وجوده في منطقة تحت الإشراف المدني والعسكري الإسرائيلي الشامل ولا يحق للفلسطينيين بلوغها بسبب حصار المدن الفلسطينية, ولأنه لم يكن يحمل بطاقة صحفية من "المكتب الصحفي للحكومة" الذي رفض مطلع هذه السنة تجديد البطاقات الصحفية للصحفيين الفلسطينيين الذين يعملون لوسائل الإعلام الأجنبية ما عدا بعض الاستثناءات بحجة المخاطر الأمنية.

وقد أطلق سراح مازن الدنا بعد بضع ساعات من توقيفه لكن الجنود نقلوا أبو علان إلى جهة مجهولة وسلموه إلى شين بيت (جهاز الأمن الداخلي) على ما يبدو. وفي رسالة مؤرخة في الثالث من مايو/أيار أبلغ الجيش -تلبية لنداءات متكررة- وكالة فرانس برس رسميا أن أبو علان يشتبه بمساعدته لـ "التنظيم" الذي يعد بمثابة الجناح العسكري لحركة فتح التي يتزعمها ياسر عرفات وأنه ما زال موقوفا وقيد الاستجواب. ورفض الجيش تقديم إيضاحات بشأن هذا الاتهام وحتى عن مكان توقيفه وحالته الصحية.

وحتى اليوم لم يسمح لأبو علان باستقبال محام. وتفيد بعض المعلومات أنه نقل إلى سجن عوفير القريب من رام الله شمالي الضفة الغربية.

أما الجمال (23 عاما) فاعتقله الجيش الإسرائيلي في 30 أبريل/ نيسان في الخليل مع الدنا ولايزال موقوفا للاستجواب. وعلى غرار ما حصل مع أبو علان أبلغ الجيش وكالة رويترز أن الجمال مشبوه في مساعدة منظمة "إرهابية" لكنه لم يقدم أدلة, كما ذكر مكتب رويترز في القدس. وكذلك لم تقدم السلطات أي معلومات عن مصيره ومكان اعتقاله.

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي لوكالة فرانس برس اليوم إن 1410 فلسطينيين اعتقلوا في الضفة الغربية أثناء هجوم "السور الواقي" الذي شنه في 29 مارس/آذار الماضي.
وذكر المتحدث أمس أنهم موقوفون في مخيمين عسكريين (882 في عوفير و528 في كتسيوت) جنوبي إسرائيل. ولا يتضمن هذا العدد المعتقلين الذين نقلوا تحت مسؤولية شين بيت وحدها وهم موجودون في مخيمات منفصلة. ولا يعرف عدد هذه المجموعة الثانية من المعتقلين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة