مواطنون عرب يحثون واشنطن على مراجعة سياستها الخارجية   
السبت 26/6/1422 هـ - الموافق 15/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

وجهاء العشائر الأردنية يضعون باقات الورود قرب العلم الأميركي في باحة السفارة الأميركية بعمان
حث مواطنون عرب الولايات المتحدة على مراجعة سياستها الخارجية وبحث سبل تغييرها لتجنب هجمات مماثلة لتلك التي وقعت الثلاثاء الماضي في واشنطن ونيويورك. وأعربوا عن تعاطفهم مع أسر ضحايا الهجمات، لكن معظمهم استبعد ضلوع عرب ومسلمين فيها. في غضون ذلك شارك آلاف الأردنيين في تقديم العزاء للسفارة الأميركية بعمان.

ويأتي ذلك بعد إعلان مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) أمس أسماء 19 شخصا جميعهم يحملون أسماء عربية يشتبه بضلوعهم في هجمات الثلاثاء. كما يأتي بعد إعلان الرئيس الأميركي جورج بوش أن أسامة بن لادن هو المشتبه به الرئيسي في تلك الهجمات.

واستبعد مواطنون في السعودية والإمارات وبلدان عربية أخرى أن يكون المسؤولون عن الهجمات عربا. وأشاروا بأصابع الاتهام إلى إسرائيل في التخطيط لمثل هذه الهجمات.

وأوضح آخرون أن الهجمات التي نفذت في واشنطن ونيويورك تفوق إمكانات أي جماعة عربية أو مسلمة، وشرح هؤلاء أنه لو كان للعرب مثل هذه القدرات لكانوا شنوا مثل هذه الهجمات على إسرائيل.

أحد وجهاء العشائر الأردنيين يقبل العلم الأميركي خارج السفارة في عمان
الأردنيون يعزون

وفي سياق التعاطف مع أسر ضحايا هجمات نيويورك وواشنطن توافد آلاف المواطنين الأردنيين إلى السفارة الأميركية في العاصمة عمان لتقديم العزاء
في سجل خاص وضع فى الساحة الخارجية للسفارة وسط إجراءات أمنية مشددة.

وكانت السفارة الأميركية في عمان قررت أمس فتح ساحتها الخارجية للمواطنين الأردنيين الراغبين في تقديم العزاء في خطوة وصفها السفير الأميركي الذي عين حديثا إدوارد غنيم بأنها جاءت بضغط من أصدقاء الولايات المتحدة الكثر الذين أرادوا التعبير عن حزنهم وشجبهم للأعمال التي استهدفت الأبرياء.

وقام وجهاء العشائر الأردنية ووجهاء المخيمات الفلسطينية وعلماء مسلمون ورجال دين مسيحيون بوضع باقات ورود قرب علم أميركي نصب في خيمة خارج الباحة الخارجية للسفارة.

مفتي السعودية يدين الهجمات
وفي إطار ردود الأفعال على هجمات الثلاثاء أدان مفتي السعودية ورئيس كبار هيئة العلماء الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ هجمات واشنطن ونيويورك واعتبرها "ضربا من الظلم والجور والبغي لا تقره الشريعة الإسلامية".

جاء ذلك في تصريح نقلته وكالة الأنباء السعودية قال فيه إن عمليات ترويع الآمنين وقتل النفس بغير حق محرمة "ومن كبائر الذنوب". ودعا مفتي السعودية علماء المسلمين إلى تبيين الحق في مثل هذه الأحداث وتوضيح موقف الشريعة الإسلامية من عدم إقرارها لمثل هذه الأعمال.

كما دعا الشيخ وسائل الإعلام التي تحاول إلصاق التهم بالمسلمين والسعي للطعن في الدين الإسلامي وتشويه سمعة المسلمين إلى "الكف عن غيها".

ورفض الشيخ عبد العزيز الصالح أحد علماء السعودية اعتبار هجمات واشنطن ونيويورك عملا من أعمال الجهاد. وقال لرويترز إن هذه العمليات ليست بأي حال وسيلة من وسائل الجهاد، والإسلام لا يقرها.

أحمد زكي يماني
تشكيك في ضلوع بن لادن

من ناحية أخرى شكك وزير النفط السعودي الأسبق الشيخ أحمد زكي يماني في ضلوع أسامة بن لادن في الهجمات التي هزت الولايات المتحدة. وقال في حديث
نشرته صحيفة "لوتان" السويسرية إنه يجد صعوبة في تصديق أن بن لادن مسؤول عن هذه الهجمات. وأضاف أنه يجب توخي الحذر الشديد إذ لايزال هناك الكثير من الغموض في الهجمات.

وأوضح اليماني الذي ينحدر من واحدة من أغنى العائلات السعودية أنه يعرف عائلة بن لادن، ولكنه لا يعرف أسامة الذي وصفه بأنه "ليس على هذا القدر من الذكاء".

واعتبر يماني أن أسباب الهجمات تكمن "أولا في دعم الولايات المتحدة الأعمى لإسرائيل، وجنون القوة باعتبار الولايات المتحدة الدولة العظمى في العالم، إضافة إلى "التوزيع غير العادل للثروات".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة