واشنطن وموسكو تتبادلان طرد الدبلوماسيين   
الخميس 1421/12/27 هـ - الموافق 22/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

وزيرا خارجية موسكو وواشنطن
تصاعدت حدة الخلاف بين واشنطن وموسكو بعد أن أعلنت روسيا أنها ستطرد 50 دبلوماسيا أميركيا ردا على قيام الولايات المتحدة بطرد عدد مماثل من الدبلوماسيين الروس. في غضون ذلك أعربت مستشارة الأمن القومي الأميركي عن أملها ألا تؤدي هذه القضية إلى تدهور العلاقات بين البلدين.

ونقلت وكالة نوفوستي الروسية للأنباء عن وزير الخارجية إيغور إيفانوف قوله في مقابلة إن روسيا ستطرد 50 دبلوماسيا أميركيا ردا على الخطوة الأميركية. وقال إيفانوف في رد على سؤال حول توقيت طرد الدبلوماسيين الأميركيين إن واشنطن "لن تضطر إلى الانتظار طويلا".

ويوجد في السفارة الروسية بواشنطن 190 دبلوماسيا في حين يبلغ عدد الدبلوماسيين في السفارة الأميركية في موسكو حوالي 1100 دبلوماسي.

وكانت الولايات المتحدة قد أمرت بطرد 50 دبلوماسيا روسيا لاتهامهم بالتجسس، في خطوة رأى المراقبون أن لها علاقة بقضية عميل مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي روبرت هانسن الذي اعتقل مؤخرا بتهمة التجسس لحساب موسكو.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن الولايات المتحدة أبلغت روسيا بضرورة سحب أربعة من دبلوماسييها العاملين في السفارة الروسية بواشنطن في غضون عشرة أيام، وسحب 46 آخرين بحلول الأول من يوليو/تموز القادم. وقالت مستشارة الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي كوندوليزا رايس إنها تأمل ألا تؤدي هذه القضية إلى تدهور العلاقات بين البلدين. 

السفير الروسي في واشنطن (أرشيف)
وتم استدعاء السفير الروسي في الولايات المتحدة يوري أوشاكوف إلى وزارة الخارجية الأميركية ليتم إبلاغه بتفاصيل قرار طرد الدبلوماسيين الروس.
وفي وقت سابق قال البيت الأبيض إن الولايات المتحدة التي تشعر بالقلق بشأن عدد عملاء المخابرات الروسية في البلاد طلبت من "عدد معين" منهم المغادرة.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فلايشر "أثيرت مخاوف على مدى عدة أعوام حول وجود عملاء للمخابرات ومستوى هذا الوجود في البلاد". وأضاف "طلبت وزارة الخارجية أمس من عدد معين من الروس المغادرة وأعلنتهم أشخاصا غير مرغوب فيهم". وقال فلايشر إن طرد الروس له صلة بقضية تجسس عميل مكتب التحقيقات الاتحادي الفدرالي روبرت هانسن.

ومن ناحية أخرى نقلت وكالة أنباء إنترفاكس أن مستشارا بارزا للرئيس الروسي فلاديمير بوتين وصف قرار الولايات المتحدة بطرد عشرات الدبلوماسيين الروس بأنه "ردة إلى عصر الحرب الباردة".

ونقلت الوكالة عن مستشار السياسة الخارجية للرئيس الروسي سيرجي بريخودكو قوله في أول رد فعل للكرملين على الإجراء الأميركي إن "أي حملات ذعر من الجواسيس أو البحث عن عدو لا تستحق سوى الأسف وهي ردة إلى عصر الحرب الباردة".

وأجرى السفير الأميركي في موسكو جيمس كولينز محادثات سريعة في وزارة الخارجية الروسية إلا أنه رفض التعليق عند مغادرته. وقال للصحفيين "ليس لدي أي تعليق في هذا الشأن، أي تعليق سيأتي من واشنطن أو من الحكومة هنا".

وتعد هذه أكبر عملية لإبعاد دبلوماسيين من البلدين منذ العام 1986 عندما أمر الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان بطرد 80 دبلوماسيا سوفياتيا.

وكان مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي "إف بي آي" ألقى القبض الشهر الماضي على ضابط أمن يدعى روبرت فيليب هانسن، للاشتباه في تجسسه لصالح روسيا على مدى الخمس عشرة سنة الماضية، ولم تعلق موسكو على هذه الأنباء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة