بوش يحذر إيران من مغبة امتلاك أسلحة نووية   
الخميس 1425/3/2 هـ - الموافق 22/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

هجوم بوش اعتبر تغطية على هزائم الأميركيين في العراق (رويترز)

حذر الرئيس الأميركي جورج بوش إيران من مغبة امتلاك أسلحة نووية أو برنامج لامتلاكها.

وقال الرئيس الأميركي في تصريحات شديدة اللهجة أمام رؤساء التحرير وناشري الصحف الأميركيين إن حصول إيران على سلاح نووي سيشكل تهديدا للسلام والاستقرار في الشرق الأوسط خصوصا أن هدف إيران المعلن هو تهديد إسرائيل. وطالب بوش دول العالم بالضغط على إيران للتخلي عن تلك البرامج.

وفي هذا السياق قال المحلل السياسي محمد صادق الحسيني إن بوش يكيل الاتهامات لإيران بسبب إخفاق قواته في العراق. وأكد الحسيني أن مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي نفى امتلاك طهران أسلحة نووية.

وقال الحسيني إن بوش يعلن بواسطة هذه التصريحات الحرب على العالم العربي والإسلامي وإنه خلط جديد للأوراق لإبعاد أنظار العالم عما يجري في الشرق الأوسط وهو جوهر المعركة التي يقودها بوش والتي أثارت استهجان المثقفين الأميركيين.

العرفان لإسرائيل
بوش طالب العالم بالعرفان لخطة شارون (رويترز)
وفي الكلمة التي ألقاها بوش في الحفل السنوي لجمعية الصحف الأميركية هاجم الرئيس الأمريكي ما دعاه الصمت الذي قوبل به إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الانسحاب من غزة وأجزاء من الضفة الغربية. وقال إن العالم كان يجب أن يشكر شارون، على حد تعبيره.

وانتقد بوش السلطة الفلسطينية وقيادتها "لخذلانها شعبها عاما بعد عام"، موضحا أن الوقت قد حان كي يهب العالم لاغتنام الفرصة لبناء دولة فلسطينية تلتزم حقوق الفرد وسيادة القانون والعدل والإنصاف حتى يكون لدى الشعب الفلسطيني فرصة تشييد "دولة مسالمة" تكون شريكة لإسرائيل في السلام وليست "منصة لانطلاق هجمات إرهابية" عليها.

وكان بوش قد أثار موجة من الغضب في الأوساط العربية والدولية الأسبوع الماضي بعد تغاضيه عن كافة القرارات الدولية وموافقته على احتفاظ إسرائيل ببعض مستوطنات الضفة الغربية وفقا لخطة شارون للفصل من جانب واحد، واعتباره حق عودة اللاجئين الفلسطينيين أمرا غير واقعي.

ولم يكتف الرئيس الأميركي بشكر شارون وانتقاد الفلسطينيين بل انتقد قادة العالم عندما أشار إلى أنهم "بدلا عن شكر شارون التزموا الصمت"، مشيرا إلى أنه "من الصعب بمكان أن تكون مسؤولا عن العمل من أجل الحرية والسلام عندما تكون معتادا على أمور أخرى".

وأوضح بوش في ختام خطابه أن إستراتيجية إدارته هي "نشر الحرية في العالم" معتبرا أن دولة فلسطينية حرة ستكون عامل تغيير كبير للسلام العالمي مثلها في ذلك مثل عراق ديمقراطي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة