شكوك حول التحالف الأميركي البريطاني   
الخميس 1431/5/30 هـ - الموافق 13/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 17:59 (مكة المكرمة)، 14:59 (غرينتش)


قالت صحيفة واشنطن بوست إن هناك قناعة متزايدة في الولايات المتحدة بأن على بريطانيا تحت قيادة رئيس الوزراء الجديد ديفد كاميرون أن تتلمس طريقها بنفسها فيما يتعلق بالقضايا الدولية.

وأضافت قائلة إنه ليس من الضروري أن يكون ذلك بمنأى عن الولايات المتحدة تماما، كما لا ينبغي لبريطانيا أن تكون ملتصقة على الدوام بحليفتها، إلى الحد الذي جعل العديدين يصفونها بالشريك الصغير في السنوات العشر الماضية.

ولعل هذه الصفة تجلت بنحو واضح في ذروة الحرب على العراق، عندما كان تحالف رئيس وزراء بريطانيا آنذاك توني بلير مع الرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش موضع استهزاء واسع، باعتباره أشبه بتبعية الكلب لصاحبه.

وتمضي الصحيفة إلى القول إنه لا المسؤولون الأميركيون ولا البريطانيون يعتقدون أن حزب المحافظين بزعامة كاميرون, الذي شكل حكومة ائتلافية مع حزب الديمقراطيين الأحرار, سيجري تغييرات ذات مغزى على السياسة الخارجية لاسيما في أفغانستان, أو على تعامله مع الخطر النووي الإيراني المتنامي.

وأشارت إلى أن الرئيس باراك أوباما عندما هاتف كاميرون الثلاثاء مهنئا إياه بالفوز ومؤكدا خصوصية العلاقة بين البلدين, كان ذلك من باب الضرورة الدبلوماسية، بالنظر إلى تاريخ التحالف الطويل بين الولايات المتحدة وبريطانيا, إلا أن الواقع ربما يوحي بأن هذا المفهوم تجاوز حدود النفع المرجو منه.

ووصفت تعبير "العلاقة الخاصة" بأنه حقيقة وخيال معاً، ويعود هذا المصطلح إلى عهد ونستون تشرشل عقب الحرب العالمية الثانية.

ومنذ ذلك الحين ساد اعتقاد لدى القادة البريطانيين بأنه ليس ثمة أهم من علاقات بلادهم بالولايات المتحدة، وقد أقام الرؤساء الأميركيون على تعاقبهم علاقات شخصية مع نظرائهم البريطانيين.

وقد شكك كل من كاميرون ورئيس الديمقراطيين الأحرار نك كليغ -الذي تولى منصب نائب رئيس الوزراء في الحكومة الائتلافية الجديدة- في مفهوم "العلاقة الخاصة".

ففي خضم الحرب على العراق, حذر كاميرون آنذاك من أن العلاقات بين بلاده وأميركا باتت أحادية الجانب.

كما أبدى كليغ أيضا ارتيابه علنا من مصطلح "العلاقة الخاصة", فقد حذر زعيم الديمقراطيين الأحرار الولايات المتحدة إبان حملته الانتخابية من أن تركن إلى مواقف بريطانيا دوما.

وثمة مؤشرات أخرى تدل على التغيير، فقد وصف وزير الخارجية البريطاني الجديد ويليام هيغ أمس الولايات المتحدة بأنها "الشريك الذي لا غنى عنه", لكنه أضاف أنه هو وكاميرون متفقان على أن العلاقات يجب أن تظل "قوية لكنها غير خانعة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة