الماويون يحذرون من تخريب عملية السلام في نيبال   
الاثنين 1423/12/16 هـ - الموافق 17/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود نيباليون أثناء دورية قرب القصر الملكي في العاصمة كتماندو (أرشيف)
حذر زعيم المتمردين الماويين في نيبال من مؤامرة تهدف لتخريب وقف إطلاق النار المعمول به منذ ثلاثة أسابيع ومحادثات السلام المزمع إجراؤها مع الحكومة لوقف أعمال العنف التي تجتاح المملكة منذ سبعة أعوام وخلفت نحو ثمانية آلاف قتيل.

وأشار بوشبا كمال دهال المعروف بين أنصاره باسم برشندا أو "القوي" إلى وجود ما وصفها بدعايات وإشاعات خاطئة تنتشر وتستهدف المتمردين بهدف تعطيل خطط محادثات السلام لإنهاء تمرد الماويين للإطاحة بالنظام الملكي الدستوري بالبلاد منذ العام 1996.

ووصف دهال في بيان نشر الاثنين مروجي تلك المؤامرة بأنهم قوات رجعية تعمل ضد السلام وتقدم البلاد. وقد أكد زعيم المتمردين أن قواته ملتزمة بوقف جميع النشاطات التي يمكن أن تعطل عملية السلام. واتهم الحكومة بتقوية الجيش وحشد القوات العسكرية التي ما زالت دورياتها تسير في مناطق المتمردين وتستهدف أفراد قواته رغم الهدنة. كما طالب دهال أعضاء حركته بإنهاء عمليات الابتزاز للسكان.

ويأتي البيان بعدما أعلنت وزارة الدفاع النيبالية الجمعة عن وجود أشخاص ومجموعات تعطل النظام وتهدد السكان وتختطف أشخاصا أبرياء. وقد أعلنت الوزارة التي لم تشر بشكل صريح إلى الماويين أنها ستعتقل وتلاحق أي شخص يتورط بمثل هذه الأعمال.

تجدر الإشارة إلى أن الحكومة والمتمردين في نيبال اتفقا في 29 يناير/ كانون الثاني الماضي على وقف لإطلاق النار تمهيدا لإجراء محادثات سلام بينهما. ولم يحدد بعد موعد انطلاق تلك المحادثات كما رفض المسؤولون الحكوميون التعليق على هذا مخافة أن يؤدي أي بيان خاطئ إلى تدمير المحادثات في مهدها.

وقرر الماويون وقف هجماتهم على المواقع الحكومية والتفاوض بعد أن توقفت الحكومة عن نعتهم بالإرهابيين وإلغاء مكافآت لاعتقال أو قتل قادة المتمردين إضافة إلى إلغاء مذكرة اعتقال من الشرطة الدولية (الإنتربول).

وكان مفاوضون من المتمردين ووزراء في الحكومة النيبالية التقوا ثلاث مرات خلال محادثات سلام جرت عام 2001. لكن تلك المحادثات انهارت بعد أن أصر المتمردون على مطالبهم بشأن إلغاء النظام الملكي الدستوري في البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة