اشتداد الهجوم بحمص ومقتل العشرات   
السبت 1434/8/27 هـ - الموافق 6/7/2013 م (آخر تحديث) الساعة 2:39 (مكة المكرمة)، 23:39 (غرينتش)
الحولة القريبة من مدينة حمص تعرضت بدورها للقصف (رويترز)

قال ناشطون إن أكثر من 70 قتلوا أمس الجمعة في قصف واشتباكات بمناطق سورية مختلفة منها حمص التي كثفت القوات النظامية هجومها عليها, وكذلك حلب ودير الزور.

وأحصت لجان التنسيق المحلية 73 قتيلا بينهم 17 في حلب ومثلهم في دمشق وريفها. وأشارت إلى أن من بين القتلى ستة أطفال وسبع سيدات.

وشهدت حمص أمس الجمعة أعنف الغارات والاشتباكات في إطار هجوم واسع تشنه منذ نحو أسبوع القوات النظامية المدعومة بعناصر من حزب الله اللبناني وفقا للمعارضة.

ويستهدف الهجوم الذي تستخدم فيه الطائرات والمدفعية الثقيلة حي الخالدية وأحياء أخرى في المدينة القديمة بحمص حيث لا يزال نحو أربعة آلاف مدني محاصرين وفقا للأمم المتحدة.

معركة حمص
وأكدت الهيئة العامة للثورة السورية والمرصد السوري لحقوق الإنسان وشبكة شام تعرض أحياء حمص المحاصرة لغارات جوية عنيفة بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف أيضا بلدات قريبة من المدينة بينها الحولة والرستن.

من جهتها تحدثت الهيئة العامة للثورة السورية عن سقوط مئات القذائف والصواريخ على الأحياء المستهدفة بحمص مما تسبب في تدمير عدد من المباني ونشوب حرائق فيها.

وتحدث معارضون عن تقدم طفيف للقوات المهاجمة, بينما ذكرت شبكة شام أن تلك القوات اقتحمت أجزاء من حي الخالدية في محاولة لاستعادته من مقاتلي الجيش الحر الذي يبدي من جهته مقاومة عنيفة.

الجيش الحر يصد منذ شهور طويلة هجمات الجيش النظامي على أحياء حمص المحاصرة(رويترز)

بيد أن مقاتلين في المدينة قالوا إن القوات المهاجمة لن تستطيع استعادة المناطق التي تخضع لسيطرة الجيش الحر داخل حمص لأن معاقله شمالي المدينة توفر له الدعم الضروري للصمود.

ونقلت شبكة شام عن ناشطين أن القوات النظامية استخدمت مواد كيمياوية أثناء محاولتها التقدم في حي الخالدية, بينما تحدث المرصد السوري عن مقتل ثمانية من القوات النظامية والمليشيات الموالية لها (قوات الدفاع الوطني) في الخالدية.

وأثار الهجوم المستمر على حمص قلق الأمم المتحدة في وقت فشل فيه مجلس الأمن في الاتفاق على بيان يدعو الحكومة السورية إلى السماح بإجلاء المدنيين المحاصرين في المدينة حيث تريد روسيا أن يشمل ذلك مدنا أو بلدات يحاصرها الجيش الحر.

معارك أخرى
ميدانيا أيضا, سُجلت اشتباكات في مناطق مختلفة من حلب حيث تحاول القوات النظامية السورية أيضا استرجاع مناطق في الريف يسيطر عليها الجيش الحر. وتقول المعارضة السورية إن مقاتلين من حزب الله يشاركون في المعارك الدائرة في بعض أجزاء ريف حلب.

وقالت لجان التنسيق المحلية إن الجيش الحر استهدف الأكاديمية العسكرية بصواريخ غراد، كما دمر مقاتلوه دبابات ومدافع تابعة للقوات النظامية في خان العسل بريف حلب الغربي.

وكان الجيش الحر قد قال في وقت سابق إنه سيطر على معظم حي الراشدين بحلب, الذي قصفته  القوات النظامية مما أوقع قتلى وجرحى.

وفي دير الزور قال ناشطون إن القوات النظامية قصفت محيط المطار العسكري بقنابل فوسفورية.
ويحاول الجيش الحر منذ شهور طويلة اقتحام المطار المحصن القريب من المدينة التي تشهد بدورها يوميا قصفا واشتباكات.

وسُجلت أيضا اشتباكات في محيط اللواء 93 في عين عيسى بالرقة, وفي بعض مناطق درعا واللاذقية وفقا للجان التنسيق التي أشارت أيضا إلى اشتباكات في حي المزة بدمشق.

وتحدث ناشطون عن قصف جوي ومدفعي تعرضت له يوم الجمعة أحياء دمشق الجنوبية وبلدات في ريف المدينة بينها داريا ومناطق في إدلب ودرعا مما أوقع قتلى وجرحى.

من جهة أخرى تظاهر أمس الجمعة آلاف السوريين في مناطق متفرقة من البلاد تحت شعار "تنبهوا واستفيقوا أيها الكتائب", لمطالبة الكتائب المقاتلة بتوحيد صفوفها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة