قتلى وجرحى بسلسلة هجمات في العراق   
الثلاثاء 1425/2/1 هـ - الموافق 23/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جنود بريطانيون اشتعلت بهم النيران جراء قنابل مولوتوف رماها متظاهرون في البصرة (رويترز)

شهدت أرجاء متفرقة من العراق سلسلة هجمات خلال الـ 24 ساعة الماضية خلفت ما لا يقل عن عشرة قتلى -هم جندي أميركي وفنلنديان وسبعة عراقيين- إضافة إلى جرح عدد آخر بينهم 14 جنديا بريطانيا في انفجارات هزت مدينة البصرة.

فقد أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أن 14 جنديا بريطانيا أصيبوا في انفجارات وقعت في مدينة البصرة جنوبي العراق بينهم ثلاثة في حالة خطيرة.

وقال متحدث عسكري في البصرة إن الانفجارات وقعت أمس الاثنين عقب مظاهرة عراقية للعاطلين عن العمل ألقيت خلالها الحجارة وبعض القنابل الحارقة على الجنود البريطانيين، مشيرا إلى أنه من غير الواضح وجود صلة بين الانفجارات والمظاهرة.

وكان متحدث عسكري أميركي أعلن في وقت سابق الاثنين مقتل جندي أميركي ومترجم عراقي وإصابة ثلاثة جنود أميركيين بجروح في انفجار قنبلة كانت مزروعة على جانب طريق في غرب بغداد مساء الأحد.

من ناحية أخرى قتل رجلا أعمال فنلنديان برصاص قناص في بغداد صباح الاثنين. وأعلنت وزارة الخارجية الفنلندية أن الرجلين كانا ضمن وفد تجاري يزور العراق منذ السبت الماضي.

قتلى عراقيون
وتعرضت قاعدة لقوات الاحتلال الأميركي لهجوم بسيارة مفخخة في بلد شمال بغداد فجر الاثنين. وانفجرت السيارة عند مدخل القاعدة مما أسفر عن مقتل أحد أفراد الأمن العراقي وجرح آخر وإصابة سبعة مدنيين آخرين، ولم ترد أنباء عن وقوع خسائر في صفوف القوات الأميركية.

رجل أمن عراقي يحرس مكانا نقلت إليه جثتا فنلنديين قتلا في بغداد (الفرنسية)
وفي الموصل شمالي العراق قتل رجل أمن عراقي وجرح أربعة آخرون عندما فتح مهاجمون النار عليهم أثناء سيرهم في الطريق إلى عملهم. ويعمل الرجال في خدمة حماية المنشآت وهي هيئة أقامتها سلطات الاحتلال في العراق لحراسة السفارات والوزارات والمكاتب والمباني الإدارية الأخرى.

وتعرض مقر قيادة الاحتلال بوسط بغداد لهجوم صاروخي فجر الاثنين. وقالت الأنباء إن أحد الصواريخ التي أطلقها المهاجمون على المنطقة الخضراء سقط في تقاطع طرق بحي المنصور قرب معرض بغداد الدولي مما أدى لمقتل عراقي وجرح 10 آخرين.

وقتل مسلح مجهول رميا بالرصاص طبيبا عسكريا سابقا إبان النظام السابق في مدينة العمارة جنوبي العراق وذلك في عيادته الخاصة، وفر من المكان.

وفي بلد شمال بغداد اغتيل قائد الشرطة المحلية الأحد وفقا لما ذكره متحدث باسم الجيش الأميركي. وأعلن متحدث من محكمة منطقة بابل الاثنين أن قاضيا عراقيا قتل عندما انفجرت سيارته مساء الأحد في مدينة الحلة جنوب بغداد.

تحركات دبلوماسية
وفيما يشهد الوضع الأمني في العراق مزيدا من التدهور مع اقتراب موعد تسليم السلطة للعراقيين نهاية يونيو/حزيران المقبل يتحرك مجلس الحكم الانتقالي العراقي خارجيا لحشد مزيد من الدعم إذ غادر بغداد الاثنين وفد يترأسه الرئيس الدوري للمجلس محمد بحر العلوم في جولة تشمل اليابان والصين وتونس تستغرق عدة أيام.

علي السيستاني
من جانبه قال المرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني إن على الأمم المتحدة ألا تقر الدستور العراقي المؤقت الذي أيدته الولايات المتحدة لأنه يمكن أن يؤدي إلى تقسيم العراق.

وقال السيستاني إنه سيقاطع فريق الأمم المتحدة الذي يتوقع أن يزور العراق قريبا للمساعدة في تشكيل الحكومة المؤقتة ما لم تقر المنظمة الدولية عدم تأييدها للدستور. وجاء ذلك في رسالة بعث بها نهاية الأسبوع الماضي للأخضر الإبراهيمي مستشار الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان.

وأعرب السيستاني في الرسالة التي نقلتها وكالات الأنباء الاثنين عن خشية المؤسسة الدينية في العراق من أن تعمل سلطات الاحتلال على ضم هذا القانون في قرار جديد للأمم المتحدة لمنحه الشرعية الدولية, محذرا من أن أي خطوة من هذا القبيل سيرفضها أغلبية العراقيين وستكون لها عواقب وخيمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة