يمنيون: تحرير صنعاء بدأ من عدن   
الجمعة 8/10/1436 هـ - الموافق 24/7/2015 م (آخر تحديث) الساعة 21:56 (مكة المكرمة)، 18:56 (غرينتش)

عبده عايش-صنعاء

تتسارع وتيرة المعارك في اليمن، وتبدو المقاومة الشعبية المؤيدة للشرعية أصلب عودا، فقد انتقلت للهجوم، وحققت مكاسب أبرزها تحرير مدينة عدن، وأصبحت على وشك السيطرة على قاعدة العند الجوية في لحج.

ويعتقد محللون أن انكسار الانقلاب أصبح مؤكدا في أعقاب هزائم مليشيا جماعة الحوثيين وقوات حليفها الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح في عدن والضالع وتعز ومأرب.

ويرى الكاتب اليمني عبد الله دوبلة أن انقلاب الحوثي وحليفه صالح بات بوضع انكسار، وقال إن تحرير صنعاء هو الهدف المقبل لقوات الشرعية والمقاومة الشعبية والتحالف العربي.

واعتبر -في حديث للجزيرة نت- أن "تحرير عدن إما أن يعجل برضوخ الانقلابيين وحليفهم صالح لتسوية سياسية، وفقا للقرار الدولي 2216، أو أن تواصل المقاومة الشعبية والجيش الوطني تحرير كل اليمن".

شمسان: تحالف الانقلاب لا يحمل أي مشروع وطني ولا حاضنة شعبية له (الجزيرة)

العد التنازلي
ويعتقد أستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة صنعاء عبد الباقي شمسان أن "العد التنازلي لتقهقر الانقلاب بدأ مع تحرير المقاومة الشعبية عدن".

وقال للجزيرة نت "نستطيع الجزم بأن استعادة الدولة اليمنية المنهوبة وتحرير العاصمة من قبضة مليشيا الحوثي انطلقت مع تحرير عدن".

وأضاف شمسان أن عدن المحررة باتت منطلقا للعمليات العسكرية والإنسانية باتجاه مناطق اليمن، وموقعا لاستقبال الدعم بالسلاح النوعي، ومهبطا للطائرات العسكرية وسفن الإغاثة، ومقرا لإدارة الدولة سياسيا واقتصاديا، ولتأكيد الشرعية على الأرض.

واعتبر أن "تحالف الانقلاب الحوثي وصالح لا يحمل أي مشروع وطني وليس له حاضن جماهيري، بل إن الحوثية حركة طائفية عنصرية مناطقية، ومثل هذه المشاريع تولد مع فشل المشروع الوطني، وتختفي مع أولى العمليات الجادة لبناء الدولة".

وتوقع شمسان أن تكون تعز المحطة الثانية لعملية "السهم الذهبي" بعد تحرير عدن والسيطرة على قاعدة العند الجوية في لحج "وتطهير" المحافظات الجنوبية من مليشيا الحوثي.

الشرعبي: وصول المقاومة وجيش الشرعية للبحر الأحمر سيغيّر المعادلة (الجزيرة)

دعم بري
وأكد أستاذ علم الاجتماع السياسي أن تحرير تعز سيعزز استقرار عدن ومدن الجنوب، كما سيمتد انتصار المقاومة إلى محافظتي إب وذمار جنوبي صنعاء.

ويعتقد أيضا أن جماعات وقوى اجتماعية ترفض انقلاب الحوثي ستظهر مع انتصار المقاومة بتعز، كما ستنشق جماعات عن تحالف الانقلاب وتنضم للشرعية.

أما الصحفي محمد سعيد الشرعبي، فيرى أن وصول دعم بري لعملية "السهم الذهبي" في تعز التي تحاصرها مليشيا الانقلابيين لن يتم قبل تحرير قاعدة العند وكامل محافظة لحج.

وتوقع -في حديث للجزيرة نت- وصول عمليات السهم الذهبي والإنزال البري من جهة الغرب، وتؤكد ذلك أنباء تقدم الجيش الوطني والمقاومة على مدخل تعز الغربي وسيطرتهما على منطقة الربيعي، من منطقة هجدة إلى مفرق شرعب، ويرجح ذلك خيار وصول نفوذ المقاومة إلى البحر الأحمر.

وأشار الشرعبي إلى أنه في حال وصول سيطرة المقاومة إلى البحر الأحمر غربي تعز وسيطرتها على معسكر خالد بمفرق المخاء، والميناء البحري الأشهر باليمن، سيكون من السهولة حصولها إلى جانب الجيش الوطني على سلاح ثقيل "يغير طبيعة المواجهة مع المليشيا الحوثية ويدحرها من تعز".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة