صبري: المجتمع الدولي أحبط الخطط الأميركية ضد العراق   
السبت 1423/9/5 هـ - الموافق 9/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

وزير الخارجية العراقي في القاهرة
ــــــــــــــــــــ

صبري يرى أن المجتمع الدولي منع الولايات المتحدة من استخدام مجلس الأمن غطاء للعدوان على العراق
ــــــــــــــــــــ

سوريا ترى أن تصويتها لصالح القرار 1441 كان الهدف منه تجنب توجيه ضربة أميركية للعراق
ــــــــــــــــــــ

فرنسا وروسيا والصين تؤكد أن القرار لا يتضمن الاستعمال التلقائي للقوة وأن القوى الثلاث تلقت تأكيدا بذلك من واشنطن ولندن
ــــــــــــــــــــ

قال العراق إنه يدرس قرار مجلس الأمن 1441 الخاص بنزع الأسلحة العراقية وسيرد عليه خلال أيام قليلة. ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن مصدر مسؤول أنه "رغم أن القرار الصادر من قبل مجلس الأمن هو قرار سيئ وجائر فإن القيادة في العراق تدرس بهدوء هذا القرار وستصدر في الأيام اللاحقة الإشارة اللازمة بشأنه".

وفي إشارة إلى توجه بغداد على ما يبدو لقبول القرار اعتبر وزير الخارجية العراقي ناجي صبري أن "الأسرة الدولية أحبطت قرارا أميركيا باستخدام القوة ضد العراق", وذلك في أول تعليق له على قرار مجلس الأمن الدولي بشأن تشديد إجراءات تفتيش أسلحة العراق.

وقال صبري في ختام لقاء له مع نظيره المصري أحمد ماهر اليوم في القاهرة إن القيادة العراقية تدرس قرار مجلس الأمن وإن موقف العراق سيعلن في وقت لاحق. وأضاف الوزير العراقي أن "الأسرة الدولية ليست على المسار نفسه مع أسياد الشر الأميركيين".

وأضاف الوزير العراقي أن "استخدام" الولايات المتحدة لمجلس الأمن "كغطاء للعدوان على العراق أحبطه المجتمع الدولي الذي لا يشارك الإدارة الشريرة في واشنطن شهيتها للعدوان والقتل والتدمير".

مسيرة في دمشق مؤيدة للعراق ضد الولايات المتحدة

ردود فعل

وقالت وسائل الإعلام العراقية إن مشروع القرار منح واشنطن مبررا لمهاجمة بغداد، وإن الرئيس العراقي صدام حسين لن يعطي الولايات المتحدة هذا المبرر، وأشار إلى أن العراق ليس لديه ما يخفيه وأنه يرحب بمفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة.

وفي دمشق اعتبرت مصادر رسمية سورية أن تصويت سوريا -العضو العربي الوحيد في مجلس الأمن الدولي حاليا- لصالح القرار 1441 كان الهدف منه "تجنب" توجيه ضربة أميركية للعراق.

وقالت إذاعة دمشق التي تعبر عن الموقف الرسمي للدولة إن سوريا توصلت عبر الاتصالات الدولية المكثفة التي جرت مع الرئيس بشار الأسد ومع نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية فاروق الشرع إلى قناعة بأن التصويت إلى جانب القرار "ينأى بالمنطقة عن النوايا المبيتة لها من خلال توجيه ضربة عسكرية للعراق يكون المستفيد منها إسرائيل وأعداء الأمة العربية".

وأضافت المصادر أن سوريا حصلت على "تطمينات دولية" من أعضاء دائمين في مجلس الأمن "تزيل ما قد خفي من نوايا مبيتة" وتؤكد بأن هذا القرار لن يستخدم ذريعة لضرب العراق ولا يشكل أساسا لتوجيه ضربة تلقائية إليه.

وفي عمان أعرب وزير الدولة الأردني للشؤون الخارجية شاهر باك عن أمل بلاده في موافقة العراق على قرار مجلس الأمن الدولي بشأن نزع الأسلحة العراقية غير التقليدية. وذلك في أول رد فعل رسمي أردني على القرار 1441.

ونقلت مصادر صحفية عن الوزير الأردني وصفه للقرار 1441 بأنه "إيجابي", كما أعرب شاهر باك عن أمله بأن يأتي الرد العراقي على القرار بالموافقة "ليجنب العراق والمنطقة الأضرار الهائلة التي قد تنجم عن توجيه ضربة عسكرية" أميركية.

واعتبر أن أهمية هذا القرار تكمن في أنه يسمح بعودة المفتشين الدوليين إلى العراق "وهو موضع ترحيبنا لأنه سيؤدي إلى تفادي التصعيد ويخفف من حدة التوتر في المنطقة برمتها".

مواقف دولية

جانب من جلسة مجلس الأمن التي أجازت أمس بالإجماع القرار 1441 الخاص بعودة مفتشي الأسلحة إلى العراق

وكانت كل من فرنسا وروسيا والصين قد أكدت أن القرار رقم 1441 لا يتضمن الاستعمال التلقائي للقوة ضد العراق. وقالت الدول الثلاث الدائمة العضوية في المجلس في بيان مشترك يفسر موقفها المؤيد للقرار، إن الولايات المتحدة وبريطانيا أكدتا هذا الفهم عبر التوضيحات التي تقدمتا بها للدول الأعضاء.

وقال البيان إن واشنطن ولندن أكدتا أيضا أن هدف القرار الذي تقدمتا به هو تنفيذ قرارات مجلس الأمن القائمة بشأن نزع أسلحة العراق غير التقليدية، وهو هدف تشاطرها فيه الدول الأخرى الأعضاء.

واعتبر البيان أن القرار الصادر يحترم بشكل كامل اختصاص مجلس الأمن ووظيفته في الحفاظ على السلام والأمن الدوليين وفق ما تنص عليه لوائح الأمم المتحدة.

وكانت الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن صوتت بالإجماع أمس الجمعة على القرار 1441 الذي يشدد نظام التفتيش على الأسلحة العراقية ويمنح بغداد "فرصة أخيرة" قبل تدخل عسكري محتمل ضد العراق.

وقد أمهل القرار العراق حتى 15 نوفمبر/ تشرين الثاني لإعلان موافقته عليه. وأمام بغداد 30 يوما لإصدار إعلان شامل ودقيق بشأن برامجه المتعلقة بتطوير أسلحة كيميائية وبيولوجية ونووية وكذلك برنامجه للصواريخ البالستية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة