شباب المجاهدين تتوعد القوات الكينية   
الخميس 1432/11/24 هـ - الموافق 20/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 10:50 (مكة المكرمة)، 7:50 (غرينتش)

 المتحدث العسكري للشباب المجاهدين أثناء حديثه للصحفيين (الجزيرة نت)

قاسم أحمد سهل-مقديشو

توعدت حركة الشباب المجاهدين في الصومال بتوجيه ضربة موجعة للقوات الكينية "التي اعتدت على الأراضي الصومالية".

وقال المتحدث العسكري لحركة الشباب المجاهدين الشيخ عبد العزيز أبو مصعب في مؤتمر صحفي عقده أمس الأربعاء في الضاحية الجنوبية من العاصمة مقديشو إن مقاتلي الحركة سيلقنون القوات الكينية التي وصفها بأنها ضعيفة عسكريا "درسا لن تنساه".

وأضاف "هزمنا قبلها القوات الإثيوبية التي لقبت نفسها بأسود أفريقيا وغزت الصومال وفشلت في احتلالها وأجبرت بعد تلقيها ضربات قاسية من المجاهدين على الانسحاب خائبة".

وأشار المتحدث إلى أن حركته وضعت مقاتليها في حالة استعداد قصوى ووضعت الخطة العسكرية لقتال القوات الكينية التي توجد حاليا حسب قوله في منطقة تابتو وقوقاني وعيلواق من محافظة جوبا السفلى وجيدو، موضحا أن لدى الشباب المجاهدين معلومات حول عدد الجنود الكينيين وعتادهم ووجهتهم.

كما ذكر أبو مصعب أن مقاتلي الشباب تمكنوا من إلحاق ما اعتبره خسائر كبيرة بقوات الاتحاد الأفريقي الموجودة في الصومال و"سحل جنودهم في الشوارع"، مشيرا إلى أن القوات الكينية ستلقى نفس المصير، داعيا الشعب الصومالي إلى الوقوف إلى جانب مقاتلي حركة الشباب والمشاركة في القتال ضد القوات الكينية، واعتبر قتالها "فرض عين لا يمكن لأحد أن يتخلف عنه".

الرئيس الصومالي شيخ أحمد (يسار) مع وزير الخارجية الكيني بمقديشو الثلاثاء (الجزيرة نت)
اتفاق لمحاربة الشباب

ويأتي هذا التطور بعدما توصلت الحكومة الصومالية والكينية الثلاثاء إلى اتفاق يقضي بتعاونهما سياسيا وعسكريا في محاربة حركة الشباب باعتبارها عدوا مشتركا ومحاربة كل النشاطات المتعلقة بما يسمى بالإرهاب والقرصنة والاختطاف وتبادل المعلومات حول الجرائم العابرة للحدود وتشديد الإجراءات الأمنية على الحدود بين البلدين.

وقد أبرم الاتفاق من جانب كينيا وفد رفيع برئاسة وزير الخارجية موساس واتانغولا الذي وصل إلى مقديشو الثلاثاء في زيارة استغرقت ساعات التقى خلالها مع مسؤولين من الحكومة الصومالية بينهم الرئيس الصومالي شريف شيخ أحمد ورئيس الوزراء عبد الولي محمد علي.

وفي مؤتمر صحفي مشترك قال وزير الدفاع الصومالي حسين عرب عيسى إن الجانبين بحثا خطر حركة الشباب المجاهدين على المنطقة من الجوانب السياسية والاقتصادية والأمنية، ومن جانب الجهود الإغاثية وقررا التعاون في دفع الخطر التي تشكله تلك الحركة حسب قوله.

وفي تبرير غير مباشر للتدخل الكيني، قال عيسى إنه من حق دول الجوار الدفاع عن نفسها إذا تعرضت للهجوم دون أن يتطرق إلى توغل القوات الكينية في الصومال، لكن وزير الدفاع الكيني يوسف حاجي نفى دخول قوات كينية إلى الأراضي الصومالية قائلا "القوات التي دخلت الصومال هي القوات الصومالية التي تلقت التدريبات العسكرية في كينيا".
 
توغل قوات كينية
في هذه الأثناء تفيد الأنباء الواردة من جنوب شرق الصومال أن قوات كينية توغلت اليومين الماضيين حتى مدينة عيلواق من محافظة جيدو، ويؤكد سكان المدينة تمركز وحدات كينية مدعومة بدبابات وسيارات مدرعة خارج مدينة عيلواق الأمر الذي قد يفجر مواجهات بينها وبين مقاتلي الشباب الموجودين في منطقة بوسار القريبة.

ويشير السكان إلى أن أمطارا غزيرة هطلت على المنطقة ربما تعيق تقدم القوات الحكومية والقوات الكينية الداعمة لها نحو المناطق الخاضعة لسيطرة حركة الشباب التي دفعت من جانبها بتعزيزات من مقاتلين وسيارات مسلحة إلى المواقع الأمامية للتصدي لأي هجوم محتمل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة