أصداء فيتنام تتردد في العراق   
الخميس 1426/5/23 هـ - الموافق 30/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:38 (مكة المكرمة)، 8:38 (غرينتش)

لا تزال تداعيات خطاب الرئيس الأميركي جورج بوش الأخير تسيطر بشكل كبير على تعليقات الصحف الأميركية التي قالت إحداها اليوم الخميس إن أصداء فيتنام تتردد الآن في العراق, كما تحدثت أخرى عن مطالبة شيعية بحكم ذاتي في جنوب العراق وتناولت ثالثة موضوع إيران.

"
بوش تحدث عن هزيمة الإرهاب في العراق قبل أن يصل أميركا تماما كما تحدث قبله جونسون عن هزيمة الشيوعية في سايغون قبل أن تغزو سان فرانسيسكو
"
كوهين/
واشنطن بوست
أصداء فيتنام
تحت هذا العنوان كتب ريتشارد كوهين تعليقا في صحيفة واشنطن بوست قال فيه إنه لم يكن يتوقع قبل سنتين أن يصبح العراق مثل فيتنام لأن العراق يفتقد إلى حركة وطنية عريقة وإلى زعيم جذاب مثل الزعيم الفيتنامي هوشمنه, كما أن المقاتلين العراقيين لا يتوفرون على ملاذ آمن مثل فيتنام الشمالية يمدهم بالرجال والعتاد.

لكن كوهين اعتبر أن خطاب بوش الأخير أكد له خطأ تصوره وعلم من خلاله أن العراق بدأ بالفعل ينحو نحو فيتنام جديد.

ولاحظ المعلق أن التشابه بين فيتنام والعراق ظهر بصورة جلية ومدهشة في العبارات التي استخدمها بوش في خطابه, حيث بدأ بالتبسيط المفرط والحقير لمبررات الحرب رابطا إياها بأحداث 11/9 رغم الأدلة الدامغة التي تؤكد غياب أي علاقة بين الحدثين.

ثم تحدث بوش عن هزيمة الإرهاب في العراق قبل أن يصل أميركا كما تحدث قبله جونسون عن هزيمة الشيوعية في سايغون قبل أن تغزو سان فرانسيسكو, وكان حديثه عن إعادة بناء العراق مماثلا لحديث الزعماء الأميركيين إبان حرب فيتنام.

وسخر المعلق من لغة الأرقام التي استخدمها بوش كما استخدمها نيكسون قبله في فيتنام من قبيل "تحالف 30 دولة" و"تصويت 8 ملايين عراقي" وتدريب 160 ألف رجل أمن عراقي", ليخلص إلى أن الحرب التي أعلنها بوش لتخليص العالم من أسلحة الدمار الشامل مختلفة تماما عن الحرب التي يخوضها الآن، وأن وجه الشبه بين الحربين هو المكر والخداع المنمق.

انتصار الموت
تحت عنوان "الموت هو المنتصر الوحيد" كتب جاك مايلس أحد الأعضاء البارزين في مجلس المحيط الهادي للسياسة الخارجية تعليقا في صحيفة لوس أنجلوس تايمز قال فيه إن الحرب على العراق لا تستحق كل الأرواح التي أزهقت فيها.

وقال مايلس إن أميركا ستنسحب عاجلا أو آجلا من العراق ولن تخرج بانتصار كامل كما وعد بوش, مضيفا أن الاعتراف بالهزيمة مؤلم لكن إنكارها مخز بصورة رهيبة ومهلكة.

وذكرت الصحيفة نفسها في افتتاحيتها أن خطاب بوش كان مخيبا للآمال, محذرة من أن استمرار تدهور الأوضاع في العراق سيجعل الشعب الأميركي يعي جيدا الفرق بين لغة الخطابات الطنانة والواقع الحقيقي لمجريات الأحداث.

"
مع اقتراب الموعد النهائي لكتابة الدستور العراقي الدائم تقوم مجموعة من المثقفين والسياسيين الشيعة العلمانيين بالضغط من أجل منح جنوب العراق حكما ذاتيا موسعا
"
نيويورك تايمز
حكم ذاتي في الجنوب
قالت صحيفة نيويورك تايمز إنه مع اقتراب الموعد النهائي لكتابة الدستور العراقي الدائم تقوم مجموعة من المثقفين والسياسيين الشيعة العلمانيين بالضغط من أجل منح المنطقة الجنوبية من العراق حكما ذاتيا, ما يمثل تحديا للسلطة المركزية في بغداد.

ونسبت الصحيفة إلى بكر آل ياسين أحد المعارضين السابقين لصدام حسين وأحد زعماء حملة الحكم الذاتي في الجنوب، قوله إننا نريد تدمير حكم النظام المركزي الذي يربطنا ببغداد.

ويؤيد أحمد الجلبي طرح ياسين الذي يريد سلطات موسعة في الجنوب مثل التي يتمتع بها الأكراد في الشمال, بما في ذلك وجود برلمان مستقل ووزراء وقوة عسكرية محلية.

وقالت الصحيفة إن اجتماعات تضم الفاعلين السياسيين بدأت بالفعل في مدينة البصرة لتحديد مطالب أهل الجنوب في ظل ذلك الحكم الذاتي.

ويقول مؤيدو هذه الخطوة إن الجنوب الذي يحتوي على ما بين 80 و90% من احتياطات العراق النفطية ويوجد به الميناء الوحيد في العراق, فضلا عن احتوائه على أفضل واحات النخيل، عانى كثيرا من التهميش خلال حكم صدام حسين.

"
محمود أحمدي نجاد الرئيس الإيراني الجديد كان مكلفا باستجواب الرهائن الذين احتجزوا في السفارة الأميركية في طهران عام 1979
"
سكوت/
واشنطن تايمز
رئيس إيران الجديد والرهائن
نسبت صحيفة واشنطن تايمز إلى ثلاثة من الرهائن الأميركيين الذين احتجزوا في طهران عام 1979 قولهم إنهم يتذكرون أن محمود أحمدي نجاد الرئيس الإيراني الجديد تطلع بدور أساسي في تلك العملية, حيث كان مكلفا باستجواب الرهائن الذين احتجزوا في السفارة الأميركية في طهران.

ونقلت الصحيفة عن العقيد المتقاعد تشارلز سكوت -وكان من بين الرهائن- قوله "فور رؤيتي لصورته في الصحف أدركت أن هذا هو الملعون بعينه", متهما إياه بالإرهاب.

وأيد الرهينتان السابقان دونالد شيرار وكفين هرمنينغ رواية سكوت.

لكن الصحيفة قالت إن مكتب الرئيس الإيراني فند تلك المزاعم, نافيا مشاركة أحمدي نجاد في اجتياح السفارة الأميركية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة