جراحة لفصل توأمين مصريين من الرأس   
السبت 1424/8/16 هـ - الموافق 11/10/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

نجح مستشفى سعودي في فصل توأمين مصريين بسلام (الفرنسية)
يحاول الأطباء في دالاس في ساعة مبكرة اليوم إجراء عملية جراحية لفصل توأمين مصريين ملتصقين عند الرأس ويتوقع مسؤولو المستشفى أن تكون الجراحة طويلة وخطيرة وقد تفضي إلى وفاتهما.

وفي مركز طب الأطفال في دالاس سيخضع أحمد ومحمد إبراهيم -اللذان تجاوزا الثانية من العمر بقليل- للجراحة وسيصبحان أول توأمين ملتصقين عند الرأس يتم فصلهما جراحيا منذ وفاة توأمين إيرانيتين في مستشفى في سنغافورة في يوليو/ تموز الماضي.

وقال أطباء إن صغر سن التوأمين المصريين يعطيهما ميزة تجاوز الجراحة بنجاح. ولأنهما طفلان فلديهما مرونة أكبر من البالغين تسهل تحمل عظامهما وأنسجتهما لإجهاد الجراحة وتماثلهما للشفاء.

ويشترك الطفلان في حزام من الشعر المجعد يطوق منطقة التصاق رأسيهما. ولا يمكنهما الوقوف بسبب طريقة التصاقهما ويبلغ إجمالي طولهما معا 180 سم.

ويتواجد التوأمان المصريان في دالاس منذ أكثر من عام حيث أجريت لهما سلسلة فحوصات مكثفة لتشخيص الحالة والتخطيط للجراحة التي سيقودها الدكتور كينيث سالير وهو من كبار جراحي الوجه والجمجمة بمستشفى ميديكال سيتي دالاس.

وكان سالير قال للصحفيين إن عملية الفصل خطرة بدرجة كبيرة. لكن بعد عام من الفحوصات والتخطيط والاستشارات بات الفريق الطبي واثقا من قدرته على إجرائها.

ويشترك التوأمان في أوردة كبيرة تسمى (الجيوب الوريدية) التي تسحب الدم من المخ. كما يشتركان في جزء من المخ يمكن تقسيمه دون التسبب في ضرر بالغ. لكن أطباء يقولون إنه إذا لم يتم فصل الجهاز الدوري لكليهما بطريقة صحيحة فقد يؤدي ذلك إلى موتهما.

وإذا لم يتم فصلهما فمن المرجح أن الطفلين لن يتمكنا من السير أبدا نظرا لطريقة التصاقهما.

وقبل عام تم فصل توأمين غواتيماليتين ملتصقتين عند الرأس كانتا في نفس عمر التوأمين المصريين تقريبا وذلك في مستشفى في لوس أنجلوس. وعانت التوأمان من بعض الانتكاسات لكنهما بقيتا على قيد الحياة بعد الجراحة.

وكان والدا التوأمين المصريين قالا إنهما واثقين أن عملية الفصل هي الطريقة الوحيدة لتعود حياة ابنيهما إلى طبيعتها.

وتحدث التوائم الملتصقة مرة بين كل 2.5 مليون عملية ولادة وتمثل التوائم الملتصقة عند الرأس نحو 2% من كل حالات التوائم الملتصقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة