93 جنديا أميركيا انتحروا في ثمانية أشهر   
الجمعة 1429/9/5 هـ - الموافق 5/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 11:26 (مكة المكرمة)، 8:26 (غرينتش)

جندي أميركي يستريح بمؤخرة عربته العسكرية في ديالى بالعراق (الفرنسية-أرشيف)
قال مسؤولون عسكريون أميركيون إن 93 جنديا انتحروا منذ بداية العام, وإن عدد حالات الانتحار بنهاية العام سيتجاوز ذلك الذي سجل العام الماضي, ويكون رقما قياسيا لم يشهده الجيش الأميركي منذ نهاية حرب فيتنام, إذا استمرت الوتيرة الحالية.
 
وقال العقيد إيدي ستيفنس نائب مدير الموارد البشرية في الجيش الأميركي "لم تتبق إلا أشهر معدودة (على نهاية العام), وربما تجاوزنا رقم 115"، في إشارة إلى عدد حالات الانتحار التي سجلها الجيش العام الماضي.
 
ويقول مسؤولون أميركيون إن الجيش بهذه الوتيرة سيتجاوز معدل الانتحار المسجل لدى المدنيين في 2005, وهو 19.5 حالة لكل مائة ألف مواطن, حسب إحصاءات مركز التحكم في الأمراض.
 
ويقول مسؤولون أميركيون إن أسباب الانتحار عادة علاقات الزواج والعلاقات الأخرى, إضافة إلى أسباب مالية وقانونية.
 
تحت الضغط
غير أنهم يقرّون أيضا أن نسبة هذا العام المرتفعة دليل على أن الجيش تحت الضغط، فـ"قد كان القوة الرئيسة في الحرب العالمية على الإرهاب منذ 2001"، كما تقول العميدة روندا كارنوم مساعدة مدير الطب العسكري.
 
وأضافت العميدة كارنوم أن العسكريين والمدنيين ينتحرون للأسباب نفسها, لكن تزايد وتيرة العمليات والانتشار والتحركات العسكرية يعني وجود "شعور وواقع أحيانا, بأنه لا وقت (لدى العسكريين) لمواجهة هذه المشاكل".
 
وضاعف الجيش حملات التوعية لمواجهة تزايد حالات الانتحار, لإقناع أفراده بألا يخشوا نظرة الآخرين السلبية إذا طلبوا خدمات الطب العقلي, وهو تخصص رفعت المؤسسة العسكرية الأميركية عدد المختصين فيه.
 
غير أن العقيدة كارل كاسترو مديرة الطب العسكري الميداني تقر بألا وجود لدليل ملموس على أن هذه الأساليب تقدم حلا.
 
وحدثت 21 من 93 انتحارا في عمليات انتشار في الخارج, وانتحر ثمانية جنود آخرين في الأشهر الأربعة التي أعقبت عودتهم من مهامهم في الخارج.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة