برنامج باللغة الشيشانية يثير التوتر بين روسيا وأميركا   
الثلاثاء 1422/12/14 هـ - الموافق 26/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أحاطت الشكوك اليوم بمصير برنامج يبث باللغة الشيشانية تعتزم الولايات المتحدة إطلاقه في جمهورية الشيشان اعتبارا من يوم الخميس بعد أن أبدت روسيا اعتراضا عليه وقالت إنه يغذي النزعات الانفصالية التي تواجهها في هذه الجمهورية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إنها تدرس مستقبل برنامج بلغة الشيشان سيبث ضمن برامج راديو الحرية التابع لراديو أوروبا الحرة لمدة ربع ساعة يوميا مع الكونغرس الذي كان قد صادق على المشروع وحدد لبدايته الخميس.

وذكرت المصادر أن مساعد وزير الخارجية الأميركي ريتشارد أرميتاج دعا في رسالة وجهها لمجلس الإدارة بتعليق المشروع ريثما تتم تسويته مع أعضاء الكونغرس. وأكد المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إرسال الخطاب دون أن يعطي مزيدا من التفاصيل. وأضاف "هذا الموضوع خضع ومازال يخضع للمناقشة في البيت الأبيض والكونغرس".

وقد اتهم أحد المعلقين في صحيفة واشنطن بوست أمس إدارة الرئيس بوش بتملق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في هذه القضية بعد أن هدد الأخير بسحب الترخيص الممنوح لراديو الحرية بالعمل في روسيا في حالة إقرار تقديم برامج باللغة الشيشانية ولهجات قوقازية أخرى.

وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة تحاول تجنب إثارة روسيا في هذا الوقت الذي تحتاج فيه للدعم الروسي في الحرب على الإرهاب, مشيرا إلى أن البرنامج يمكن أن يقوض جهود واشنطن الرامية لتشجيع الحوار بين موسكو والمقاتلين الشيشان.

وكان راديو الحرية على خلاف مع الكرملين إبان الحرب الباردة, كما أنه أثار غضب الحكومة الروسية بسبب تغطيته للمعاناة الإنسانية للشعب الشيشاني الناجمة عن الحرب التي تخوضها القوات الروسية هناك. وقد اعتقلت هذه القوات أحد مراسلي الإذاعة عام 2000 وبادلته بجنود احتجزهم المقاتلون الشيشان.

ويقول المدافعون عن البرنامج إنه سيقتصر على القضايا المحلية ويخاطب الشعب الشيشاني الذي لا يعرف البعض منه اللغة الروسية التي تبث بها الإذاعة حاليا في جنوب القوقاز. وكانت روسيا قد اتهمت عدة مرات الولايات المتحدة بالتدخل في الشؤون الداخلية لها في الشيشان التي تعتبرها موسكو جزءا لا يتجزأ من الفدرالية الروسية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة