تشييع قتلى الاتحادية ومظاهرة للمعارضة   
الجمعة 1434/1/24 هـ - الموافق 7/12/2012 م (آخر تحديث) الساعة 14:17 (مكة المكرمة)، 11:17 (غرينتش)
حشود كبيرة شاركت في التشييع (الجزيرة)
 
شيع الآلاف من أنصار جماعة الإخوان المسلمين، قتيلين سقطا أمس الأول في المواجهات التي جرت أمام قصر الاتحادية الرئاسي بين مؤيدي الرئيس ومعارضيه، بينما دعت المعارضة المصرية للتظاهر مجددا اليوم الجمعة لمطالبة الرئيس محمد مرسي بإلغاء الإعلان الدستوري.
 
وشارك الآلاف من أنصار جماعة الإخوان المسلمين بالجامع الأزهر، في تشييع قتيلين من المنتمين للجماعة سقطوا بالمواجهات التي دارت أمام قصر الاتحادية الرئاسي الأربعاء بين جماعة الإخوان ومناصريهم من التيارات الإسلامية الذين يؤيدون الرئيس مرسي، وبين أنصار المعارضة الذين يواصلون الاحتجاجات منذ أصدر الرئيس إعلانا دستوريا في الثاني والعشرين من الشهر الماضي.
 
وشارك المرشد العام لجماعة الإخوان في التشييع إلى جانب القياديين بالجماعة وبحزب الحرية والعدالة المنبثق عنها وشخصيات أخرى.
 
واتهم عناصر بالجماعة مؤيدين لنظام مبارك ممن يوصفون بالفلول في قتل أعضائها، وأكدوا اعتقالهم عددا من الأشخاص تم تسليمهم لقوات الأمن.
 
مظاهرات للمعارضة
في غضون ذلك تستعد قوى المعارضة بمصر لمظاهرات جديدة اليوم في استمرار للاحتجاجات على الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس مرسي.
 
وبرغم أن "جبهة الإنقاذ الوطني" التي تضم عدة أحزاب معارضة لم تعلن حتى الآن موقفها من دعوة الرئيس مرسي في خطابه ليلة أمس لحوار وطني، فإنها دعت "للاحتشاد في مختلف ميادين مصر الجمعة لتأكيد مطالبهم".
 
وأضافت في بيان أن "عدم استجابة الرئاسة (..) والاستمرار في تجاهل مطالب الشعب واحتجاجاته قد أقفل الباب أمام أي محاولة حوار".
 
كما دعا شباب حركة 6 أبريل، وهم أيضا جزء من الجبهة، إلى التظاهر انطلاقا من كافة مساجد الجيزة والقاهرة باتجاه القصر الرئاسي ومن كافة مساجد مصر باتجاه ميادين الثورة. وردد شباب 6 أبريل في بيانهم شعاري "يسقط حكم المرشد، يسقط محمد مرسي".
 
وبخلاف باقي مكونات جبهة الإنقاذ فإن حركة 6 أبريل أعلنت رفضها المشاركة في الحوار الذي دعا إليه الرئيس مرسي.
 
حرق مقرات الإخوان
وكانت مقرات الإخوان في مصر تعرضت لهجمات مساء الخميس، بعيد خطاب الرئيس مرسي، وقال مراسل الجزيرة إن الهجمات استهدفت مقر الجماعة في منطقة المقطم بالقاهرة، ومقريّن لحزب الحرية والعدالة في حيّي المعادي والمنيل بالعاصمة أيضا.

وكان المتحدث باسم الإخوان محمود غزلان قال إن نحو مائتين من "البلطجية" هاجموا المقر الواقع بمنطقة المقطم، وإن الأمن حاول منعهم لكن عددا منهم ولجوا من المدخل الخلفي حيث قاموا بأعمال تخريب وأضرموا النار بالمقر. بيد أن مسؤولا أمنيا أكد أن الحريق كان محدودا، وأن قوات الأمن ردت المهاجمين. وقال مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية إن اشتباكات عنيفة وقعت بمحيط المقر بين المهاجمين وقوات الأمن التي استخدمت قنابل الغاز لتفريقهم.
وفي اتصال مع الجزيرة، قال المستشار الإعلامي لحزب الحرية والعدالة مراد علي إن الهجمات التي وقعت عقب خطاب مرسي امتداد للهجمات التي استهدفت مقرات الحرية والعدالة في دمنهور والمحلة والإسكندرية وغيرها من مدن مصر بالأيام السابقة.

ووصف علي تلك الأعمال بالمرتبة، وقال إن الهدف منها نشر الفوضى، مشيرا إلى أن فلول النظام السابق تعمل على ضرب الاستقرار.

توتر ومظاهرات
وقال مراسل الجزيرة إن توترا يسود القاهرة في ظل مهاجمة ومحاصرة مقرات جماعة الإخوان وحزب الحرية والعدالة، واستعداد معارضين ومؤيدين للرئيس مرسي للتظاهر اليوم.

معارضو مرسي عادوا إلى محيط قصر الرئاسة بعد ساعات من إجلائهم (الأوروبية)

وقد عاد معارضون لمرسي مساء أمس الخميس إلى محيط قصر الاتحادية الرئاسي بعدما أجلاهم منه الحرس الجمهوري عقب اشتباكات بينهم وبين مؤيدين لمرسي أوقعت سبعة قتلى ومئات الجرحى.

وكانت قيادة الحرس الجمهوري قد أجلت المتظاهرين الموجودين بمحيط قصر الرئاسة وحظرت جميع المظاهرات في جواره.

وانسحب المؤيدون للرئيس مرسي من المنطقة، لكن معارضي الإعلان الدستوري والاستفتاء على مسودة الدستور تعهدوا بتنظيم مزيد من الاحتجاجات هناك حيث وصلت إلى المنطقة مساء الخميس مسيرتان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة