البشير يحذر من سيناريو عراقي في السودان   
الاثنين 1428/6/16 هـ - الموافق 2/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:19 (مكة المكرمة)، 21:19 (غرينتش)
الرئيس السوداني تساءل عن مغزى فرض عقوبات أميركية على بلاده  (الأوروبية-أرشيف)

حذر الرئيس السوداني الغرب من سيناريو عراقي في بلاده، وجدد تهديده بمقاومة أي تدخل غربي في دارفور مؤكدا رفضه لأي تدخل دولي لمراقبة إيرادات صادرات النفط قائلا إن الخرطوم لن تقبل أبدا ببرنامج "نفط مقابل الغذاء".

وأوضح عمر حسن البشير أنه لا يمكن اعتبار القوة المختلطة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي التي وافقت بلاده على نشرها بمثابة تدخل أجنبي في دارفور نظرا لأن الحضور الأفريقي سيطغى عليها، رافضا مجددا تولي الأمم المتحدة قيادة القوات المختلطة بالإقليم.
 
كما حذر من أنّ الخرطوم سترفض أي محاولة للالتفاف على ما تم الاتفاق عليه، مثلما رفضت من قبل قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1706 بنشر قوات دولية في دارفور.
 
وفي السياق دعا رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ألفا عمر كوناري بافتتاح القمة التاسعة في أكرا اليوم الأمم المتحدة إلى إصدار قرار ينص على نشر قوة سلام مختلطة بدارفور. وتعكف بريطانيا وغانا على إعداد قرار ينص على تمويل قوة حفظ سلام في دارفور، بعدما وافقت الخرطوم على نشر تلك القوات وقوامها 20 ألف جندي.

مخاوف سودانية
وتأتي تصريحات البشير ردا على دعوات وجهتها منظمات غير حكومية إلى تطبيق برنامج بالسودان لتمويل العمليات الإنسانية في دارفور،  شبيه بالبرنامج الذي  فرضته الأمم المتحدة على العراق في عهد الرئيس الراحل صدام حسين عقب اجتياحه الكويت عام 1990 وفرض الحظر الدولي على بلاده.
 
وتعكس هذه التصريحات مخاوف الخرطوم من أن تتحول الضغوط الغربية إلى عقوبات حقيقية على غرار تلك التي فرضت على العراق، وأن تفضي إلى عملية عسكرية لاحقا.
 
وتساءل البشير بهذا الصدد عن المغزى من فرض عقوبات أميركية من طرف واحد، مشيرا إلى أنها تطاول المدنيين بالمقام الأول ولا سيما في دارفور فتحرمهم من التنمية كما تطاول بعض القطاعات الاقتصادية مثل السكك الحديد.
 
وتساءل "هل هذه العقوبات ستساعد نازحي دارفور على مغادرة المخيمات وستمنحهم  سبل العيش؟".
 
اتهام ساركوزي
البشير هاجم نيكولا  ساركوزي (الفرنسية-أرشيف)
وفي السياق اتهم الرئيس السوداني نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي باتباع الخط الأميركي والابتعاد عن السياسة التي كان  ينتهجها سلفه جاك شيراك, في إشارة إلى المؤتمر الدولي حول دارفور الذي استضافته باريس يوم 25 يونيو/ حزيران الماضي.
 
وكان مؤتمر باريس الأول من نوعه منذ اندلاع الأزمة في دارفور عام 2003 وشاركت فيه 18 دولة بينها الولايات المتحدة والصين وروسيا فضلا عن عدد من المنظمات الدولية في مقدمها الأمم المتحدة، فيما غاب عنه الاتحاد الأفريقي والسودان.
 
وتعهد المشاركون بمن فيهم الصين التي لديها مصالح نفطية مهمة في السودان، بمضاعفة جهودهم من أجل وضع حد لمأساة الإقليم المضطرب.
  
وكان الرئيس السوداني أِشار -في احتفال أقيم أمس بمناسبة الذكرى الثامنة عشرة لتوليه السلطة بانقلاب عسكري عام 1989- إلى أن مشكلة دارفور في طريقها إلى الحل النهائي بعد اتفاق وقعته حكومته مع الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي لنشر القوات المختلطة.
 
لكنه في نفس الوقت اعتبر أن الحل الأمثل لأزمة دارفور "يجب أن يتم عبر الحوار الدارفوري الدارفوري".
 
كما تعهد الرئيس السوداني بالسير في طريق السلام الشامل، وعدم النكوص عن الاتفاقات الموقعة في هذا الصدد.
 
وأكد أنه لا سبيل للوصول إلى السلطة إلا عبر انتخابات حرة ونزيهة وفق أحكام الدستور والقانون. ودعا الأحزاب والتنظيمات السياسية إلى الاستعداد للمشاركة في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي ينتظر أن تجرى نهاية العام المقبل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة