تخفيضات الدفاع البريطانية تضر بمهمة ليبيا   
الأربعاء 4/9/1432 هـ - الموافق 3/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 11:27 (مكة المكرمة)، 8:27 (غرينتش)

تخفيضات الدفاع البريطانية تجعل مهمتها مستحيلة بالخارج (رويترز)

حذر تقرير برلماني من أن تخفيضات الدفاع قد جعلت القوات البريطانية عاجزة عن تنفيذ مهامها بفعالية في ليبيا وأفغانستان.

وقال التقرير الذي وضعته لجنة الدفاع بالبرلمان البريطاني إن التخفيضات تعرض أيضا الأمن القومي للخطر، وتقلل النفوذ الدولي للندن.

وأضاف أن خفض عدد حاملات الطائرات والطائرات وثلاثين ألفا من جنود الجبهة الأمامية إنما يعني أن القوات المسلحة تصارع للقيام بكل ما يُطلب منها.

ونقلت صحيفة ديلي تلغراف عن التقرير قوله إن هناك قلقا متزايدا من أن الجيش قد انخفض إلى ما دون "المنفعة الدنيا" اللازمة للقيام بالعمليات الحالية والمستقبلية.

ويشير نواب البرلمان إلى أن الحكومة ضحت بالأمن القومي لتحقيق توفيرات.

وفي هجوم شخصي على رئيس الوزراء ديفد كاميرون شكك النواب في زعم الأخير بأن الجيش يمكن أن يستمر في القيام بكامل واجباته الحربية بعد تقرير مراجعة الدفاع العام الماضي.

وأشارت ديلي تلغراف إلى أنه منذ نشر حكومة الائتلاف تقرير المراجعة في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي خضعت القوات المسلحة لتخفيضات حادة في محاولة لسد ثغرة تمويل وزارة الدفاع البالغ 70.68 مليار دولار.

وقد فقد سلاح البحرية حاملات طائراته وطائرات هارير. كما شهد سلاح الجو الملكي خفضا بطائرات الاستطلاع والمقاتلات. وسيتم تقليص خمسة آلاف فرد من كل سلاح بينما سيتعين تسريح جندي من كل خمسة.

أمن بريطانيا
ويحذر التقرير من أن القوات المسلحة تتجه إلى ما دون "الكتلة الحرجة" اللازمة لاستدامة قوة كافية. وينتقد النواب بشدة قرار القتال بليبيا بينما يتم إضعاف القوات.

ويشير إلى أن هذه التخفيضات تضر كثيرا بأمن بريطانيا. ويهاجم القرارات المتسرعة لإلغاء طائرات الاستطلاع نمرود وطائرت هارير النفاثة دون الأخذ بالاعتبار ضعف الدفاع.

وينتقد التقرير الحكومة في اعتقادها بأن بريطانيا تستطيع المحافظة على نفوذها بينما تقلل الإنفاق. وهذا ما لا يقره التقرير. وأضاف أنه إذا أرادت بريطانيا أن تحافظ على نفوذها بالعالم فإن على الحكومة أن تبدي بطريقة واضحة لا لبس فيها أن هذه التخفيضات قد تم تعويضها بتحسينات مماثلة.

وانتقد التقرير أيضا مجلس الأمن القومي الجديد لعدم فهمه تعقيدات قضايا الدفاع والأمن.

وخلص إلى عدم وجود قناعة بأن مجلس الأمن القومي قدم، بأي مرحلة مبكرة، التوجيه والمدخلات التي كانت ضرورية لصياغة تقرير المراجعة الإستراتيجية للدفاع والأمن. كما انتقد الطموحات العسكرية للحكومة . وقال إن الهدف المحرك لتخفيضات الدفاع هو بناء قوة عسكرية رشيقة وفعالة مع نهاية العقد الحالي.

ومن جانبه علق وزير الدفاع بحكومة الظل جيم مورفي على التقرير بأنه كان دامغا. وقال إن سياسة الدفاع التي وضعت حملة لتخفيضات متعجلة قبل إستراتيجية أمنية حقيقية تعني أن "قواتنا المسلحة مقيدة فيما هي قادرة على فعله". وهذا يشكل خطورة متزايدة في عالم متقلب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة