الآلاف يفرون من فيضانات سد سوداني   
الأربعاء 1429/10/2 هـ - الموافق 1/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 5:39 (مكة المكرمة)، 2:39 (غرينتش)
سد مروي الذي تشيده الصين سيبدأ توليد الكهرباء نهاية العام الجاري (رويترز)

قال ممثلو قرية سودانية إن مياه الفيضانات دفعت آلافا من السكان المحليين إلى الفرار من منازلهم، وألقوا باللوم في ذلك على سد جديد يقام على مجرى نهر النيل بكلفة ملياري دولار، لكن وحدة تنفيذ السدود التابعة للحكومة نفت أنها أغلقت بوابات سد مروي في اتجاه مجرى النيل على مسافة من القرى وقالت إن الفيضانات سببها الأمطار الموسمية.
 
ويرفض كثير من القرويين من منطقة المناصير الشمالية مغادرة مزارعهم ومنازلهم الواقعة على ضفاف النيل لإفساح المجال لإقامة السد الذي تشيده الصين ويهدف إلى مضاعفة إمدادات السودان من الطاقة الكهربائية.
 
وسيُغرق السد المقرر أن يبدأ في توليد الكهرباء بنهاية العام الجاري جزءا أكبر من أراضي المنطقة المحيطة به والتي تبعد 350 كيلومترا شمال الخرطوم.
 
اتهامات
وقال هاشم علي المتحدث باسم لجنة تمثل سكان المناصير لرويترز إن أكثر من ألف أسرة تعيش على أربع جزر في النيل تقطعت بهم السبل دون غذاء أو مأوى صباح الثلاثاء.
 
وأضاف أن "المياه تغرق أجزاء من الجزر حاليا، هلكت مزارع بالقرب من مجرى النيل، إنهم يكافحون المياه.. لقد تعين على الناس الوصول إلى أرض أكثر ارتفاعا في منتصف الجزر".
 
 وقال إن السكان لم يتلقوا أي عون حيث إن المصالح الحكومية مغلقة اليوم (أمس) الذي يوافق أول أيام عيد الفطر المبارك". وأردف "اختار مديرو السد هذا اليوم لارتكاب هذه الجريمة، المسؤولون في إجازة ولن يسمع أحد شكوانا".
 
وشرد عشرات الآلاف من القرويين الآخرين بالفعل بسبب مشروع السد لكن سكان قرى المناصير يرفضون الانتقال، قائلين إن المنازل التي بنتها الحكومة لهم تبعد كثيرا جدا عن النيل وإنهم لن يحصلوا على المياه الكافية للزراعة.
 
 وقال علي إن منسوب المياه بدأ في الارتفاع يوم الأحد عندما أغلق مديرو المشروع البوابات لاختبار السد على بعد نحو 100 كيلومتر من الجزر وإن الفيضانات وصلت ذروتها في الساعات الأولى من فجر الثلاثاء.
 
نفي حكومي
لكن متحدثا باسم وحدة تنفيذ السدود نفى الاتهامات وقال إن "البوابات لم تغلق، هذه المنطقة تتعرض للفيضانات كل عام". وأضاف أن سكان القرى الأخرى الذين وافقوا على الانتقال بدؤوا بالفعل في جني المحاصيل في مواقعهم الجديدة. وقال إن السلطات المحلية ستتحمل المسؤولية في التعامل مع أي أشخاص يرفضون الانتقال.
 
وقتلت الشرطة محتجين في مروي في السابق واعتقلت صحفيين توجهوا لتغطية الأحداث في المنطقة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة