حرسي تتراجع عن فيلم يسيء للإسلام   
الثلاثاء 1432/2/7 هـ - الموافق 11/1/2011 م (آخر تحديث) الساعة 18:51 (مكة المكرمة)، 15:51 (غرينتش)
أيان حرسي علي تعيش بعيدا عن الأضواء بعد رفض عدة جهات توفير الحماية لها (الفرنسية)

نصر الدين الدجبي-أمستردام

أعلنت أيان حرسي علي -وهي برلمانية هولندية سابقة من أصول صومالية- أنها توقفت عن إنتاج الجزء الثاني والثالث من فيلم "الخضوع" الذي تضمن إساءة للإسلام والمسلمين.

وبررت حرسي تراجعها عن إتمام المشروع بدواع أمنية حتى لا يتعرض المتعاونون معها للخطر، وتجنبت -في حديث مع قناة تلفزيونية هولندية- أن تتطرق إلى حالة تهديد جديدة أو تخوف من مسلمين متشددين كما دأبت سابقا من أجل الحصول على الحماية.
 
وقد صدر الجزء الأول من فيلم "الخضوع" عام 2004 وأثار ردود فعل غاضبة من المسلمين في أنحاء العالم وتم اغتيال مخرج الفيلم الهولندي "تيو فان خوخ" من قبل شاب هولندي من أصول مغربية.
 
ومنذ اغتيال تيو فان خوخ عاشت حرسي تحت الحماية المشددة خاصة بعد أن ترك لها قاتل فان خوخ رسالة يقول فها إن الدور عليها قادم.
 
لكن أحد البرامج التلفزيونية الهولندية كشف في مايو/أيار 2006 تضليل حرسي للعدالة من خلال تقديم معلومات كاذبة عن سيرتها الذاتية، مما أنهى حياتها السياسية ودفعها إلى مغادرة هولندا باتجاه الولايات المتحدة الأميركية.
 
مورالي: حرسي لا علاقة لها بالسينما وتم استعمالها في حملة مناهضة للإسلام (الجزيرة نت)
أداة مستعملة
وفي تصريح للجزيرة نت قال الصحفي فتحي مورالي إن حرسي لا علاقة لها في الحقيقة بالسينما أو بإنتاج الأفلام وإن دورها  الأساسي في فيلم "الخضوع" كان في سياق ممنهج أريد لها أن تكون فيه.
 
وأوضح في حديث مع الجزيرة نت أن الذي أنتج "الخضوع" هو فان خوخ وأن إدراج اسم حرسي إلى جانب مخرج عرف بكراهيته  للإسلام والمسلمين كان ممنهجا ومدروسا، مشيرا إلى أن كل هذا كان في إطار حملة يقودها مناهضون للإسلام استعملوها كأداة.
 
ولم يستبعد مراقبون أن يكون تراجع حرسي مرتبطا بتصفية صقور الحزب الليبرالي المحافظ الحاكم الآن، مما جعلها تفقد مناصريها داخل الحزب خاصة بعد خروج قطبي التطرف اليميني خيرت فيلدرز زعيم حزب الحرية المناهض للإسلام وريتا فردونك المعروفة بصرامتها تجاه الأجانب.
 
تيو فان خوخ اغتيل في خضم الغضب الذي أثاره الجزء الأول من "الخضوع" (الفرنسية)
استفزاز المسلمين
وقال مورالي -الذي يشتغل منذ 45 عاما في الإعلام الهولندي- إن الجزء الأول من "الخضوع" لم يحتو غير الاستفزاز وهو ما امتهنه فان خوخ تجاه المسلمين حيث إنه عرض في الفيلم لقطات لامرأة شبه عارية كتب على جسدها آيات قرآنية.
 
وتابع مورالي أن المخرج كان مستفزا من خلال ذلك المشهد، مؤكدا أن نفس اللقطات كانت ستستفز المتدينين المسيحيين أو اليهود لو رأوا نصوصا مقدسة من دينهم على جسد نسائي عار.
 
وبين مورالي أن حرسي تعاونت بعد فان خوخ مع صحفيين معروفين كتبوا لها قصة حياتها كما تخيلتها وتخيلوا معها لتجد نفسها في دوامة من الأزمات التي جعلتها الآن تبحث عن الأمن ولا شيء غير الأمن.
 
وتعاني حرسي حاليا من محدودية الحركة بعد أن أوقفت الحكومة الهولندية دفع فواتير حمايتها عندما غادرت للعمل في الولايات المتحدة التي رفضت بدورها تحمل تكاليف هذه الحماية.
 
وبعد ذلك حاولت حرسي الحصول على حماية من الاتحاد الأوروبي، لكن دون جدوى، كما رفض الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي تخصيصها بأي حماية خاصة، لتعود من جديد لهولندا وتعيش بعيدا عن الأنظار والأضواء.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة