طالبان تنتقد البرلمان الأوروبي لدعوته مسعود   
الخميس 1422/1/12 هـ - الموافق 5/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مسعود مع رئيسة البرلمان الأوروبي نيكول فونتين بستراسبورغ 
انتقدت حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان الدعوة التي وجهها البرلمان الأوروبي لقائد القوات المناوئة لها أحمد شاه مسعود، وقالت إنها ستطيل أمد الصراع في الأراضي الأفغانية. في هذه الأثناء قررت الحكومة الفرنسية إرسال مساعدات إنسانية ومالية عبر المنظمات الإغاثية للشعب الأفغاني.

ووصف نائب وزير الداخلية في حكومة طالبان حاجي ملا خكسار توجيه دعوة شخصية لمسعود لحضور اجتماع للبرلمان الأوروبي بأنه عمل استبدادي موجه ضد الشعب الأفغاني مبررا ذلك بأن الأوروبيين "سيصدرون له أمرا بمواصلة القتال وهذا من شأنه أن يطيل أمد الصراع".

وقال إنه من غير الواضح ما إذا كانت الدول الأوروبية وبالأخص فرنسا ستقدم دعما ماليا أو عسكريا للتحالف المناوئ. وأشار إلى أن ذلك سيتضح في ختام زيارة مسعود الحالية لفرنسا.

وقال إن زيارته للاتحاد الأوروبي لن تزيد من مكانته في أفغانستان. وأضاف "لكي يكون الشخص مهما يجب أن يحظى بقبول من الشعب".

واعتبرت تصريحات خكسار أول رد فعل رسمي على الزيارة التي قام بها قائد قوات التحالف الشمالي أحمد شاه مسعود لمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ بفرنسا. وقد وجه مسعود نداء من العاصمة الفرنسية أمس الأربعاء للمجتمع الدولي لتقديم مساعدات خارجية قائلا إنه يدعو لإقامة حكومة إسلامية معتدلة في أفغانستان.

مسعود مع هوبير فيدرين (أرشيف)

كما دعا القائد الأفغاني المجتمع الدولي والولايات المتحدة للضغط على باكستان من أجل وقف دعمها لحركة طالبان.
والتقى مسعود أمس كلا من وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين، ورئيس مجلس النواب الفرنسي رياموند فورني، كما خاطب أعضاء الجمعية الوطنية الفرنسية ومجموعة الصداقة البرلمانية الفرنسية الأفغانية بمقر الجمعية الوطنية مؤكدا رغبته في أن تستخدم فرنسا نفوذها لإرساء السلام في أفغانستان. والتقى مسعود اليوم برئيسة البرلمان الأوروبي نيكول فونتين وأعضاء البرلمان في مدينة ستراسبورغ شرقي فرنسا.

وجاء رد الإدارة الفرنسية على مطالب مسعود في شكل مساعدات إنسانية بقيمة 23 مليون فرنك فرنسي للشعب الأفغاني تقدم عبر برنامج الغذاء العالمي، بالإضافة إلى مساعدات مالية بقيمة خمسة ملايين فرنك عبر المنظمات غير الحكومية العاملة في أفغانستان لصالح المواطنين الأفغان سواء كانوا في المناطق الخاضعة لمسعود أم لحركة طالبان.

وقالت مصادر إن رفض باريس الرد على طلب القائد مسعود بممارسة ضغوط على باكستان جاء خشية استياء حركة طالبان في وقت لا تزال تنشط فيه منظمات فرنسية غير حكومية في أفغانستان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة