عراقة الثقافة والتاريخ بافتتاح الأولمبياد   
السبت 9/9/1433 هـ - الموافق 28/7/2012 م (آخر تحديث) الساعة 15:13 (مكة المكرمة)، 12:13 (غرينتش)
التاريخ امتزج بالموسيقى والثقافة في حفل افتتاح أولمبياد لندن (دويتشه فيلله)
عبر حضور أساطيرها الفنية والثقافية مثل جيمس بوند ومستر بين ووليام شكسبير، واستحضار عمق التاريخ البريطاني المهيب، عاشت لندن على مدار نحو أربع ساعات حفل افتتاح أسطوريا لدورة الألعاب الأولمبية التي حملت عنوان "جزر العجائب"، استعرض تاريخ الأمة البريطانية أمام عشرات الآلاف في الميدان والملايين أمام شاشات التلفزيون.

واستعرض المخرج المتألق داني بويل -الذي أخرج الحفل- تاريخ بريطانيا أمام عشرات الآلاف من الجماهير والرياضيين في الملعب الأولمبي الجديد بالعاصمة البريطانية لندن. وبهر بويل الجميع بحفل الافتتاح الراقي لدورة الألعاب الأولمبية (لندن 2012) من خلال التركيزعلى تاريخ ومنجزات الجزيرة التي أضحت إمبراطورية لا تغيب عنها الشمس.

وبدأ الحفل بلمحة من الدراج المتألق برادلي ويغنز وانتهى بتمرير الشعلة الأولمبية إلى جيل جديد، وبين هذا وذاك كانت الفقرة الأكثر إثارة من خلال فيلم مصور يمثل هبوط أسطورة السينما البريطانية والعالمية جيمس بوند ومعه الملكة البريطانية إليزابيث الثانية على الملعب الأولمبي بمظلة بعد رحلتهما من قصر باكنغهام بطائرة مروحية.

تاريخ "جزر العجائب" كان الثيمة الرئيسية في الحفل المهيب، وبمشاركة أكثر من سبعة آلاف فرد، منهم بعض الأطفال، قدم بويل استعراضا لتاريخ بريطانيا وموسيقاها ومجموعة من أبرز أفلامها قبل أن يبدأ طابور العرض الذي شارك فيه آلاف أيضا من الرياضيين والرياضيات الذين يمثلون 204 دول تشارك في الأولمبياد على مدار الأيام المقبلة.

وعكس بويل -المخرج الحائز على عدة أوسكارات- في رؤيته الإخراجية لحفل الافتتاح الروح البريطانية من خلال تجسيد الحياة فيها، مستوحيا ذلك من مسرحية "العاصفة" للكاتب البريطاني الشهر وليام شكسبير (1564-1616)، حيث صنعت "الجزرالسحرية" عالما مدهشا تجلت خلاله انعكسات الثقافة البريطانية، في حفل نجح في إبراز التراث الثقافي والتاريخي والإثني المتنوع.

وامتزجت كل فقرات الحفل في استعراض ومهرجان رائع بدا فيه أيضا التنوع والتعدد الثقافي من خلال حضور أكثر من مائتي دولة ارتدت غالبية وفودها الزي الوطني.

الحفل الضخم الذي بلغت تكلفته 27 مليون جنيه إسترليني (نحو 42 مليون دولار) شهد حضورا كبيرا من أهل الفن والثقافة، الذين يعدون رموزا في بريطانيا وخارجها بينهم الممثل كينيث براناه وجي كي رولينغ مؤلفة هاري بوتر والممثل الكوميدي راون أتكينسون (مستر بين) الذي قدم فقرة كوميدية في الافتتاح وغيرهم.

وكانت الدولة المضيفة لأكبر تجمع رياض دولي قد سعت لتأكيد عراقتها وحضورها الثقافي كمعطى محلي وعالمي أيضا قبل انطلاق الأولمبياد، من خلال تنظيم مؤسسات ثقافية بريطانية لمهرجان شكسبير العالمي شارك فيه المئات من الفنانين من كل أنحاء العالم وقدموا جميع مسرحيات الكاتب البريطاني الأشهر كل بفنه ولغته ورؤيته وفلكلوره.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة