محكمة سورية ترفض استدعاء شهود في محاكمة الحمصي   
الأربعاء 1422/10/11 هـ - الموافق 26/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مأمون الحمصي
رد قاضي محكمة الجنايات في دمشق طلب محامي الدفاع عن النائب السوري مأمون الحمصي المتهم بخرق الدستور باستدعاء شهود بينهم وزير الداخلية السابق محمد حربة للشهادة. وكان المحامون قد طلبوا استدعاء حربة للشهادة حول وقائع ضبط الجرم والأدلة التي قدمها باعتباره المسؤول عن تحريك الدعوى بحق الحمصي.

وقال القاضي جاسم محمد جاسم في بداية الجلسة العلنية إن طلب استدعاء الشهود مرفوض لأن الشهادات غير مجدية، وقرر رفع الجلسة إلى 23 يناير/ كانون الثاني القادم.

وقد أثار هذا الرفض غضب الحمصي الذي احتج على حرمانه من حقه قائلا أمام القاضي إن ذلك يشكل إجراما بحق سوريا. وقال الحمصي إنه خسر كل ما يملك في سبيل سوريا، مشيرا إلى أن القاضي مدفوع من المخابرات.

كما احتج أيضا على عدم تمكنه من رؤية زميله في السجن رياض سيف الذي أوقف هو أيضا بالتهمة نفسها يوم 6 سبتمبر/ أيلول الماضي.

وكان المحامون قد طالبوا في وقت سابق بتحليل البيان الذي كان الحمصي قد أصدره واعتقل على أساسه باعتباره الدليل الجرمي عليه واستدعاء الخبراء لتحليله.

وقال الدفاع إن قرار المحكمة اليوم عدم دعوة الشهود يعتبر غير قانوني وغير دستوري ويحرم الحمصي من حق الدفاع عن نفسه.

وأشار المحامي أنور البني إلى أن قرار المحكمة يعبر بشكل واضح عن نيتها بإصدار حكم مبيت مسبقا بحق النائب مأمون الحمصي.

وطلب الدفاع من المحكمة وللمرة الثانية التخلي عن النظر بهذه الدعوى إلا أن المحكمة رفضت ذلك للمرة الثانية.

وأضاف الدفاع أن المحامين سيتقدمون بدعوى رد المحكمة أمام محكمة النقض نتيجة لقرار رفض دعوة الشهود.

وحضر الجلسة أربعة دبلوماسيين يمثلون الاتحاد الأوروبي وبلجيكا والنمسا واليابان.

وقد وجهت إلى الحمصي يوم 11 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي تهم مخالفة عدد من مواد قانون العقوبات، ويواجه عقوبة تتراوح بين السجن خمس سنوات والمؤبد.

وكان الحمصي نشر بيانا انتقد فيه الدولة واتهمها بتجاهل المطالب المتعلقة بإعادة النظر في حالة الطوارئ السارية في البلاد منذ عام 1963 ومكافحة الفساد ووقف تدخل الأجهزة الأمنية في الحياة اليومية للمواطنين السوريين.

يذكر أن السلطات السورية ألقت القبض في الأشهر القليلة الماضية على عدد من السياسيين الذين تميزوا بنشاطهم بما يطلق عليه المنتديات السياسية.

واضطرت السلطات السورية إلى إغلاق المنتديات السياسية التي تنتقد النظام في مارس/ آذار الماضي تحت ضغوط من شخصيات مقربة من الرئيس الراحل حافظ الأسد تعارض نهج التغيير.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة