محكمة باكستانية تمنع تسليم برادر   
الجمعة 13/3/1431 هـ - الموافق 26/2/2010 م (آخر تحديث) الساعة 20:19 (مكة المكرمة)، 17:19 (غرينتش)
 قوات أمن باكستانية خارج قاعات المحكمة في لاهور (الفرنسية-أرشيف)
 
منعت محكمة باكستانية الحكومة من تسليم الرجل الثاني بحركة طالبان الأفغانية الملا عبد الغني برادر وأربعة قادة آخرين اعتقلوا في باكستان مؤخرا إلى أي دولة أخرى. يأتي ذلك بعدما أعلنت الرئاسة الأفغانية أن إسلام آباد وافقت على تسليم برادر وقادة آخرين إلى كابل.
 
وأصدر القاضي خواجه محمد شريف بمحكمة لاهور العليا مذكرة إلى السلطات يمنع فيها تسليم خمسة أشخاص بينهم الملا برادر.
 
وجاء قرار القاضي بناء على التماس تقدم به الناشط الحقوقي الإسلامي خالد خواجه، أعرب فيه عن قلقه من تسليم برادر وقادة طالبان الآخرين المعتقلين إلى الولايات المتحدة.
 
وأشار فيه إلى أن الأشخاص الخمسة مسلمون واعتقلوا في باكستان لذا يجب محاكمتهم طبقا للقانون الباكستاني.
 
وقد أكدت باكستان اعتقال المسؤول العسكري لطالبان أفغانستان الملا برادر والذي يوصف بأنه الرجل الثاني في الحركة، إضافة لقادة آخرين لم تكشف عن أسمائهم.
 
لكن مسؤولين في الحكومة الأفغانية أشاروا إلى أن بين المعتقلين ثلاثة من كبار قادة طالبان هم مولوي عبد الكبير القائد العسكري لطالبان في شرق أفغانستان وحاكمي الظل لولايتي قندز وبغلان في شمال أفغانستان عبد السلام ومير محمد، في حين كان الاسم الخامس في الالتماس أمير معاوية.
 
وكانت وزارة الداخلية الباكستانية قالت في وقت متأخر يوم الأربعاء إن الملا برادر يجرى استجوابه عن جرائم ربما ارتكبها في باكستان ومنها دخول البلاد بطريق غير شرعي.
 
وأشار البيان إلى أن طلب السلطات الأفغانية تسليم برادر سيكون محل دراسة وفق القانون، لكنه أوضح أنه إذا ثبت ارتكابه أي جرائم داخل باكستان فإنه سيحاكم أولا في باكستان.
 
 باكستان اعتقلت في الآونة الأخيرة عددا من عناصر طالبان أفغانستان (رويترز-أرشيف)
دراسة التسليم
غير أن صحيفة دون الباكستانية الناطقة بالإنجليزية أشارت أمس الخميس إلى أن إسلام آباد أظهرت استعدادها لتسليم برادر وعناصر آخرين من طالبان إلى كابل وفق الاتفاقية بين البلدين.
 
وفي هذا السياق قال مكتب الرئاسة الأفغاني أمس الخميس إن باكستان وافقت على تسليم برادر وعناصر آخرين بطالبان.
 
وجاء اعتقال الملا برادر وآخرين من طالبان في وقت شن الجيشين الأميركي والأفغاني عملية "مشترك" على معاقل حركة طالبان في مرجة بولاية هلمند جنوبي البلاد.
 
ويقول بعض المحللين إن الملا برادر يمكنه المساعدة في المصالحة بين طالبان وحكومة الرئيس الأفغاني حامد كرزاي إذا أراد وذلك على الرغم من ماضيه كقائد عسكري شديد.
 
لكن محللين آخرين يعتقدون أن الملا برادر يسعى لمحادثات تستبعد باكستان، لذا فإن عملاء الاستخبارات الباكستانية اعتقلوه لوقف هذه المفاوضات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة