تزايد الهجمات على المنطقة الخضراء   
الخميس 1431/10/22 هـ - الموافق 30/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 16:38 (مكة المكرمة)، 13:38 (غرينتش)

الهجمات تستهدف المنطقة الخضراء في بغداد (الفرنسية-أرشيف)

قالت صحيفة نيويورك تايمز إن المنطقة الخضراء الشديدة التحصين في العاصمة العراقية بغداد، تعرضت في الآونة الأخيرة إلى وابل من الهجمات الصاروخية.

واتهم قائد عسكري أميركي كبير لم تذكر الصحيفة اسمه أو رتبته، المليشيات الشيعية المدعومة من إيران بأنها وراء تلك الهجمات، في محاولة منها للتأثير على تشكيل الحكومة العراقية الجديدة.

وقد أشاعت الهجمات التي بلغت 23 هجوما في الشهر الماضي -بما فيها اثنان وقعا أمس الأربعاء- القلق لدى المسؤولين الأميركيين، كما أثارت شكوكا حول قدرة قوات الأمن العراقية على إخماد مثل تلك العمليات التي تستهدف مركز النشاط الحكومي والدبلوماسي في العاصمة.

وتزامنت الهجمات مع إعلان الرئيس الأميركي باراك أوباما انتهاء المهام القتالية الأميركية في العراق يوم 31 أغسطس/آب الماضي، والمفاوضات "المتقطعة والمعقدة" التي تجريها الكتل السياسية الرئيسية لاختيار رئيس وزراء جديد ومن ثم حكومة جديدة.

وتقول الصحيفة إن الهجمات لم تكن بتلك الدقة أو الفتك رغم أن شخصين لقيا مصرعهما الأسبوع الماضي في حي الكرادة عند منحنى نهر دجلة مقابل المنطقة الخضراء حيث تتركز المكاتب الحكومية ومباني السفارات الأجنبية.

لكن كثافة الهجمات فاقمت الشعور بالقلق في بغداد وواشنطن، بينما بلغت الأزمة السياسية في العراق شهرها السابع منذ الانتخابات التشريعية التي جرت في مارس/آذار الماضي.

وقد بلغت الهجمات الأخيرة درجة تدعو للقلق، حتى أن القادة المدنيين والعسكريين بوزارة الدفاع الأميركية أحيطوا علماً بتطوراتها.

وسقط صاروخان على الأقل داخل مجمع السفارة الأميركية أواخر أغسطس/آب الماضي، لكن لم يُشن أي هجوم فتاك عليه منذ يوليو/تموز الماضي عندما أودى صاروخ بحياة ثلاثة مقاولين أجانب وأسفر عن جرح 15 شخصا بينهم أميركيان.

وتحمل الهجمات الصاروخية بصمات جماعات شيعية مسلحة، بعضها ينتسب -ولو بشكل فضفاض- إلى أحزاب سياسية تنافس على السلطة، بحسب تعبير الصحيفة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة