حرق منتجات أميركية مع انطلاق حملة مقاطعتها بالأردن   
الأحد 1430/1/22 هـ - الموافق 18/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 4:02 (مكة المكرمة)، 1:02 (غرينتش)

إحراق مغلفات ومجسمات بضائع أميركية (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان

أحرق ناشطون نقابيون وسياسيون ومئات الأردنيين ظهر السبت مغلفات لبضائع أميركية وإسرائيلية بيعت في المملكة، تدشينا لحملة مقاطعة المنتجات والشركات والمطاعم الأميركية والإسرائيلية في الأردن.

وقام ناشطون في مجمع النقابات المهنية بإشعال النار في عشرات علب تغليف المنتجات الأميركية والإسرائيلية من بينها نماذج لمنتجات مقاهي ستاربكس ومطاعم كنتاكي ومكدونالدز وبيتزا هت وغيرها، إضافة إلى مشروبات كوكا كولا وبيبسي ونسكافيه.

كما أحرقوا علب تغليف لمنتجات زراعية إسرائيلية استوردها تجار أردنيون لاستهلاكها بالأردن من ضمنها منتجات من مزارع شارون، كما كان موضحا على بعضها بشكل لافت.

ثمن فنجان قهوة في ستاربكس هو فنجان دم لفلسطيني (الجزيرة نت)
حث على المقاطعة

ووزع الناشطون في لجنة مقاومة التطبيع النقابية قوائم بالسلع والمنتجات والمطاعم والشركات الأميركية والإسرائيلية، حاثين المئات من الحاضرين على توزيعها على مختلف أنحاء الشارع الأردني.

وقال رئيس لجنة مقاومة التطبيع في مجمع النقابات المهنية المهندس بادي الرفايعة إن هذا المهرجان لحرق البضائع الأميركية هدفه تدشين حملة شاملة لتوعية الشارع بضرورة وقف دعم الشركات والمطاعم والمقاهي التي تخصص جزءا من أرباحها لدعم المجهود الحربي الصهيوني.

وأكد الرفايعة للجزيرة نت أن الحملة ستنتقل لمرحلة فضح مستوردي البضائع الإسرائيلية وموزعيها وذلك بإعلان أسمائهم وأسماء شركاتهم لتعميم مقاطعتهم، لافتا إلى أن "اتصالات أجريت معهم للتوقف عن التعامل مع العدو الصهيوني".

وتعاني المطاعم التي تعتبر فروعا لمطاعم أميركية من حالة ركود منذ بدء العدوان على قطاع غزة، كما أكد حسام وهو مدير لفرع أحد المطاعم الأميركية في عمان الغربية والذي قال للجزيرة نت إن مطعمه يعاني من تراجع كبير في حجم زبائنه.

وتابع مفضلا عدم التطرق لهويته أو هوية المطعم الذي يعمل فيه أن الأسبوعين الماضيين شهدا تراجعا في حجم مبيعات عدد من أهم فروع المطعم في العاصمة عمان بنسبة وصلت لأكثر من 80%.

واعتبر رئيس لجنة حماية الوطن ومجابهة التطبيع والقيادي في جبهة العمل الإسلامي الشيخ حمزة منصور أن كل دينار يدفع للبضائع الأميركية والإسرائيلية يتحول كله أو جزء منه إلى رصاص تتلقاه صدور أبناء الشعب الفلسطيني.

لقطة من مهرجان مقاطعة البضائع الأميركية (الجزيرة نت)
تبادل متواصل
وعلى الرغم من هذه الحملة نقلت وسائل إعلام محلية أردنية أن تجارا أردنيين استوردوا وصدروا نحو 280 طنا من الخضار والفواكه إلى إسرائيل منذ بدء العدوان الإسرائيلي على غزة قبل أكثر من ثلاثة أسابيع.

وأشارت الأرقام نقلا عن إحصائيات لوزارة الزراعة الأردنية أن عددا من التجار الأردنيين استوردوا نحو 235 طنا من الخضار والفواكه منذ ثلاثة أسابيع مقابل تصدير نحو 45 طنا.

واعتبر نقيب المهندسين الزراعيين عبد الهادي الفلاحات خلال المهرجان أن التجار الذين يتعاملون مع "الكيان الصهيوني" يتاجرون بدماء أبناء الشعب الفلسطيني.

بينما لفت بادي الرفايعة إلى أن هؤلاء التجار "معروفون وستتم مراجعتهم، وإذا لم يتوبوا عن التعامل مع العدو الذي يقتل أبناءنا في قطاع غزة فسننشر أسماءهم ونفضحهم أمام أبناء شعبنا".

وكانت فعاليات شعبية نظمت اعتصامات أمام مقهى ستاربكس في ضاحية الصويفية الراقية مساء الأربعاء الماضي، واعتبرت لافتات رفعها المعتصمون أن "ثمن فنجان قهوة في ستاربكس هو فنجان دم لفلسطيني".

كما نفذ ناشطون وفعاليات نسائية اعتصاما مماثلا أمام أحد فروع مطعم ماكدونالدز طالبوا فيه بمقاطعة المطعم وكافة المطاعم الأميركية.

وبحسب نشرة وزعها ناشطون نقابيون ونشرتها مجلة الآداب التي تصدر في بيروت فإن عددا من الشركات باتت مملوكة جزئيا لشركات إسرائيلية أو أنها تقوم بتقديم دعم ثابت لجهات إسرائيلية، كما أن عددا من المطاعم الأميركية تتعمد فتح فروع في مستوطنات إسرائيلية في الضفة الغربية.

وحسب النشرة فإن إحدى شركات المشروبات الغازية باتت مملوكة بنسبة 43% لشركة "مياه نيفيوت" الإسرائيلية، كما أن إحدى علامات الألبان الشهيرة في الخليج العربي افتتحت شركتها الأم مركزا للأبحاث في إسرائيل منذ العام 1998.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة