واشنطن بوست: نجاح هيلاري بالخارجية يعتمد على ثقة أوباما   
الثلاثاء 1429/12/5 هـ - الموافق 2/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 13:50 (مكة المكرمة)، 10:50 (غرينتش)
هيلاري تجيد التحدث بصوت الرئيس (رويترز-أرشيف)

عند انتهاء المؤتمر الصحفي البارحة الذي قدم فيه الرئيس المنتخب مجموعة جديدة من أعضاء فريق إدارته، غادر باراك أوباما وهيلاري كلينتون المكان يدا بيد.

وترى الصحيفة أن خروجهما بذلك الشكل ربما يعطي إشارة على أن أوباما يعي تماما أن نجاح اختياره لمنافسته السابقة لتحمل حقيبة الخارجية يعتمد بالدرجة الأولى على مدى الثقة المتبادلة بين الطرفين.

فكثير من وزراء الخارجية الناجحين كان لهم تأثير كبير على الرؤساء الذين خدموا معهم، ما منح الوزراء منزلة أعلى ونفوذا أقوى لدى القادة الأجانب وداخل المؤسسة الأمنية الوطنية.
"
النجاح النهائي لعضوة مجلس الشيوخ عن نيويورك بدورها الجديد وزيرة للخارجية يتوقف على مدى استعداد أوباما لقبولها ضمن أفراد حاشيته الخاصة
"
وتمضي الصحيفة، لكن بالنسبة لأوباما وهيلاري فما هي سوى البداية لتطوير نوع من التقارب يؤدي إلى الثقة، والنجاح النهائي لعضوة مجلس الشيوخ عن نيويورك في دورها الجديد قد يتوقف على مدى استعداد أوباما لقبولها ضمن أفراد حاشيته الخاصة.

وتنسب الصحيفة لكبار المسؤولين في السياسة الخارجية من الإدارات السابقة قولهم إن الثقة والعلاقة بين أوباما وهيلاري من شأنها أن تمنحها مزيدا من القدرة للسيطرة على تعقيدات عملية السلام في الشرق الأوسط أو برنامج الأسلحة النووية لكوريا الشمالية وغير ذلك من المسائل الدولية العالقة.

كما رشحت للصحيفة معلومات من ديمقراطيين قريبين من صنع القرار أن أوباما وهيلاري ناقشا مطولا معايير العمل.

كما تلقت هيلاري تأكيدات على أنه بإمكانها الوصول إلى أوباما وقتما تشاء، فضلا عن أن لها الحرية باختيار فريقها.
وتختتم الصحيفة بأن هيلاري كانت تراقب سلوكيات زوجها الرئيس السابق بيل كلينتون عن كثب بشأن السياسة الخارجية، وهي تدرك أهمية التكلم بصوت واحد وهو صوت الرئيس، وفق الصحيفة.

كما نسبت الصحيفة لوزيرة الخارجية السابقة مادلين أولبرايت قولها إن اللغة المشتركة في التصريحات العلنية لأوباما وهيلاري تشير إلى أن شراكتهما سوف تعمل بشكل جيد.

ويبقى التحدي الذي سيواجهها متمثل في كيفية قيادتها لدفة وزارة الخارجية وما إن كانت تلك الكيفية تنسجم مع وجهات نظر الرئيس المنتخب، وفق الصحيفة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة