مقترحات روسية لحل أزمة الدرع الصاروخي الأميركي   
الأحد 1421/11/11 هـ - الموافق 4/2/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قدمت موسكو مقترحات جديدة للولايات المتحدة تشمل تقليص الصواريخ النووية إلى ما دون 1500 صاروخ، والبدء في محادثات حول اتفاقية ستارت/3 على الفور مقابل تخلي الولايات المتحدة عن درع دفاع صاروخي أعربت العديد من الدول من بينها حلفاء واشنطن الأوروبيون عن تحفظات بشأنه في حين رفضته روسيا.

فقد أكد مستشار الأمن القومي الروسي سيرجي إيفانوف أن موسكو مستعدة لإجراء تقليص جوهري في الأسلحة إذا وافقت واشنطن على وقف الخطة. واعتبر المسؤول الروسي أن خطط الولايات المتحدة لنشر نظام مضاد للصواريخ قد يهدد الاستقرار العالمي ويمكن أن يؤدي إلى سباق تسلح في الفضاء الخارجي.

وأضاف إيفانوف في مؤتمر للدفاع في ميونخ بألمانيا "أن تدمير معاهدة الحد من الصواريخ الباليستية سيؤدي لإبطال أسس الاستقرار الاستراتيجي، ويمهد الطريق أمام سباق التسلح بما في ذلك سباق التسلح في الفضاء الخارجي".

وكانت الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي السابق قد وقعا عام 1972 اتفاقية تقضي بالحد من الصواريخ الباليستية، وتقول روسيا إن الدرع الدفاعي الصاروخي المقترح يعتبر انتهاكا لها. لكن الإدارة الأميركية ترى أن اتفاقية الحد من الصواريخ الموقع عام 1972 لا تتماشى مع متطلباتها الأمنية بعد انتهاء الحرب الباردة.

وتأتي تصريحات إيفانوف بعد يوم واحد من تأكيد وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أن واشنطن ستمضي قدما في برنامج الدفاع الصاروخي رغم المعارضة التي يلقاها المشروع.

وتبرر الولايات المتحدة إصرارها على إقامة هذا المشروع بالتهديدات المحتملة التي تشكلها دول بمقدورها شن هجمات صاروخية على الأراضي الأميركية مثل كوريا الشمالية وإيران والعراق.

وكان المستشار الألماني غيرهارد شرودر قد جدد تحفظاته على مشروع نظام الدفاع الصاروخي الأميركي وطالب واشنطن بالتشاور مع حلفائها قبل تنفيذ المشروع. وأكد شرودر أن معارضة الصين وروسيا الشديدة لهذا النظام تثير المخاوف الأوروبية.

من جهة أخرى استبعد سكرتير عام حلف شمال الأطلسي جورج روبرتسون أن تؤدي خطط الولايات المتحدة لنشر نظام دفاع صاروخي إلى حدوث انقسام داخل الحلف رغم الجدل المثار حولها.

وأكد روبرتسون وهو وزير دفاع بريطاني سابق أن الولايات المتحدة تريد من خطة الدفاع الصاروخي أن تتعامل مع خطر الانتشار النووي الذي يعترف الروس به.

وأضاف روبرتسون "لا أعتقد أننا متجهون نحو انقسام لأن الحلف قوي بما يكفي ولديه خبرة طويلة تمكنه من التعامل مع مثل هذه الأمور بشكل ناضج، وسبق للحلف أن عالج هذا الأمر بمثل هذه الطريقة في العام الماضي".

وقال "علينا أن ننظر إلى المقترحات الأميركية في السياق الأكبر لما هو ضروري وما يعتبره الأوروبيون والروس ضروريا فيما يختص بالتعامل مع تهديد قد يؤثر علينا جميعا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة