نجاح في تنمية خلايا دماغية   
السبت 1422/2/12 هـ - الموافق 5/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

نجح عدد من العلماء الأمريكيين في فصل عدد من الخلايا الدماغية المأخوذة من جثث الموتى وزرعها في المختبر، وربما ستزودنا هذه الطريقة بمصدر جديد للخلايا الجذعية المستخدمة في البحوث وفي تطوير الطرق العلاجية الطبية.

وحصل البروفيسور فريد كيج وزملاؤه من معهد سالك في كاليفورنيا على خلايا دماغية قابلة للنمو والإنقسام ومكونة خلايا دماغية متخصصة مأخوذة من عينات لأنسجة أشخاص أخذت بعد وقت قصير من موتهم.

وتم نشر المعلومات المتعلقة بهذا الإنجاز العلمي الكبير في مجلة نيجر "الطبيعة" العلمية يوم الأربعاء، وبذلك سوف يتجاوز الباحثون الإنتقادات الموجهة إليهم بسبب إستخامهم للخلايا الجذعية المأخوذة من الأجنة.

وتعتبر الخلايا الجذعية الخلايا الرئيسية التي يمكنها أن تنمو وتتحول لأي نوع من الخلايا الموجودة في الجسم. وتعتبر الأجنة المصدر الرئيسي للخلايا الجذعية البشرية، ولكن إستخدام الأجنة رافقه الكثير من الجدال حول الجوانب الأخلاقية لهذه العملية.

ويعارض رجال الدين والمؤمنون بحق الحياة إستخدام العلماء للخلايا الجذعية الموجودة في الأجنة. ويرغب العلماء في إستخدام هذه الخلايا لتطوير علاجات للأمراض المختلفة مثل مرض الشلل الرعاشي المعروف بباركنسن والبول السكري وسرطان الدم والسكتة الدماغية وإلتهاب الكبد.

وقام البروفيسور فريد كيج وفريقه بإستخدام الخزعة أو الأنسجة المأخوذة من جثث 23 شخص تترواح أعمارهم ما بين 11 أسبوعا و72 عاما. ولاحظوا بأن الأنسجة المأخوذة من الشباب تجهزهم بخلايا تتمتع بقابلية أكبر على النمو.

وإستخدم العلماء عوامل خاصة للنمو للحصول على خلايا من هذه الأنسجة، والتي قالوا عنها بأنها العنصر الحاسم في نجاحهم.

وإستخدمت هذه الدراسة حوضا من الخلايا المستخلصة من الأنسجة. ولم نقم بعد بفصل الخلايا عن بعضها البعض في الحوض لمتابعتها ومعرفة فيما إذا كانت الخلية المفصولة لها إمكانية النمو والإنقسام لأصناف متعددة من الخلايا الدماغية على حد قول البروفيسور فريد كيج.

وأخذت جميع الخلايا التي أستخدمت في هذا البحث من أشخاص يعانون من مشاكل في الدماغ. وقام البروفيسور فريد كيج وزملاؤه بإستخدام هذه الخلايا لدراسة حياة الخلية في الأمراض الدماغية المختلفة.

ويمكن أن تزودنا الخلايا المأخوذة من أشخاص أصحاء بنموذج يوضح لنا كيفية حث وتوجيه العمليات الطبيعية لنمو الخلايا الدماغية وتخصصها، مما يساعد على فهمنا لكيفية تحفيز النمو لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض الإنحلال العصبي والمتمثلة بمرض خرف الشيخوخة المبكر المعروف بالزهايمر أو مرض الشلل الرعاشي، على حد قول البروفيسور فريد كيج.

ويخطط العلماء لزرع هذه الخلايا الدماغية في الحيوانات للتعرف على إمكانية نجاتها وتخصصها.

وأضاف البروفيسور فريد كيج، يمثل إختبار هذه الخلايا في الحيوانات السبيل الوحيد لمعرفة إمكانية أن تصبح الأنسجة المأخوذة من الأشخاص البالغين مصدرا للخلايا الجذعية أو للخلايا الأصلية التي ستزرع بهدف علاج أمراض الإنحلال العصبي.

وتؤخذ الخلايا الجذعية من أجنة عمليات الإجهاض، وتؤخذ الخلايا الدموية من الحبل السري عند الولادة ومن أنسجة الأشخاص البالغين. وتتم الإستفادة القصوى من الخلايا الجذعية المأخوذة من الأجنة عندما تكون في بداية تكوينها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة