هل تنفذ فتح تهديداتها لغزة وحماس؟   
الاثنين 1434/10/12 هـ - الموافق 19/8/2013 م (آخر تحديث) الساعة 17:06 (مكة المكرمة)، 14:06 (غرينتش)
محاولات إنهاء الانقسام الفلسطيني باءت كلها بالفشل (الجزيرة)

ضياء الكحلوت-غزة
 
بعد أيام من تبادل الاتهامات بين حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) حول المسؤولية عن تعطيل المصالحة الوطنية، صعّدت فتح من لهجتها وهددت باتخاذ إجراءات صارمة ضد قطاع غزة وحركة حماس.
 
وفي ذروة التصعيد الإعلامي بين الجانبين، أطلق مسؤول ملف المصالحة الوطنية في فتح عزام الأحمد تصريحات قوية، قال فيها إن حركته ستتخذ إجراءات وقرارات "مؤلمة" بحق حماس.
 
الأحمد، الذي هو عضو اللجنة المركزية لفتح، أكد أن مستقبل قطاع غزة سيدرس بدقة وعناية في إطار هذه الإجراءات والقرارات.
 
انتخابات بالضفة
ومع أن الحكومة المقالة في غزة تؤكد أن تهديدات فتح ليست بالجديدة، فإنها لم تستبعد قيام السلطة الفلسطينية بإجراءات ضد القطاع أبرزها الدعوة إلى انتخابات بشكل أحادي في الضفة الغربية.
 
وقال الناطق باسم الحكومة المقالة في غزة إيهاب الغصين إنه من غير المستبعد أن تعلن السلطة وحركة فتح عن إجراء انتخابات منفردة في الضفة، وهو ما كان طلبه سابقاً وزير الخارجية الأميركي جون كيري.
الغصين لم يستبعد إعلان انتخابات أحادية الجانب في الضفة دون غزة (الجزيرة)

وذكر الغصين في حديث للجزيرة نت أن "هذا الخيار يعني ترسيخ الانقسام وشق الصف الوطني"، مؤكداً أن "غزة واجهت أوضاعاً وصعوبات كثيرة منها ما هو سياسي ومالي واقتصادي وخرجت من كل ذلك قوية".

ورغم تقليل الغصين من قدرة فتح على فعل أي شيء في غزة، فإنه أشار إلى أن "فتح ورئيسها لهما الدور المباشر في الحربين ضد القطاع". وقال إن الشعب الفلسطيني يعلم حقيقة كل من يتآمر عليه.

واستبعد الغصين أن تقدم السلطة على وقف رواتب موظفيها "المستنكفين"، لأنهم رصيد فتح الوحيد في القطاع، بحسب تعبيره.

حرب نفسية
من ناحيته، قال الكاتب في صحيفة فلسطين المحلية حسام الدجني إنه في حال مضت فتح في هذه التهديدات "فإننا سنكون أمام سيناريو إعلان غزة إقليماً متمرداً". ورغم ذلك فإنه يعتقد أن هذه التهديدات ما هي إلا حرب نفسية.

وأشار الدجني في حديث للجزيرة نت إلى أن تحريض الشارع في غزة ضد حماس لن يجلب إلا مزيداً من الانقسام، محذراً من أن تنفيذ هذه التهديدات يعني أن "غزة ستقاد نحو كارثة وسيشدد عليها الحصار بشكل أقوى".

الدجني: تنفيذ التهديدات يعني مزيداً من معاناة غزة (الجزيرة)

وشدد الكاتب الفلسطيني على أن الحوار هو الخيار الأمثل والسبيل الوحيد لحل القضايا والخلافات السياسية بين كل الأطراف الفلسطينية، مؤكداً أنه في الظروف الحساسة التي تمر بها المنطقة يجب تغليب المصلحة الوطنية، والكف عن إطلاق المواقف التي تصب الزيت على النار.

إجراءات ضاغطة
بدوره لم يستبعد الكاتب المقرّب من حركة فتح هشام ساق الله أن يقدم الرئيس عباس على رزمة من الإجراءات في مقدمتها الإعلان عن موعد إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية في الضفة الغربية دون قطاع غزة.

وقال ساق الله للجزيرة نت إن ذلك سيكون إضافة إلى "جملة من الإجراءات الضاغطة التي ستعزل غزة وتدفعها نحو الانفصال التام والنهائي"، مشيراً إلى أنه منذ بداية الانقسام الفلسطيني يجري الحديث عن إمكانية إعلان غزة إقليماً متمرداً.

ويتوقع ساق الله أن تكون العقوبات تجاه غزة صعبة، خاصة مع الأزمة المصرية وما يجري من محاولات عزل حركة حماس، والتوقعات بحصار اقتصادي وسياسي وقيود كثيرة على القطاع من قبل النظام المصري الجديد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة