الجزائر تعلن استعدادها لمراجعة علاقاتها مع المغرب   
الخميس 1424/5/19 هـ - الموافق 17/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الرئيس الجزائري وزعيم جبهة البوليساريو في زيارة مخيمات الجبهة جنوبي غربي الجزائر (أرشيف)
قال الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة أمس الأربعاء إن بلاده مستعدة "لإعادة النظر في أسس علاقاتها" مع المغرب، على أن تضع في الوقت نفسه جانبا بعض المسائل لتبت فيها الأمم المتحدة، وذلك في إشارة إلى مسالة الصحراء الغربية.

وأكد بوتفليقة بعد عشاء أقيم في الجزائر العاصمة على شرف الرئيس الباكستاني برويز مشرف أن الجزائر "مستعدة لبناء المغرب العربي الكبير بما فيه مصلحة الجميع"، مطالبا في الوقت نفسه من مشرف أن ينقل "رسالة سلام" إلى المغرب التي من المفترض أن يتوجه إليها اليوم الخميس بعد انتهاء زيارته للجزائر.

وجاء الموقف الجزائري متزامنا مع تصريحات لوزير الخارجية المغربي محمد بن عيسى في ختام محادثاته مع الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى، التي رفض فيها بشكل قاطع فرض أي قرار يمس سيادة المغرب في ما يتعلق بقضية الصحراء الغربية.

وكانت وكالة الأنباء المغربية قد قالت في وقت سابق إن الرباط رفضت بنود الخطة الأخيرة لجيمس بيكر الموفد الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية. وتنص الخطة التي تعتبر الخامسة منذ 12 عاما على أن يقرر الوضع النهائي للصحراء الغربية -التي تطالب جبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر باستقلالها- في خمس سنوات عبر استفتاء يعقب حكما ذاتيا انتقاليا موسعا تتولاه جبهة البوليساريو.

ويجري مجلس الأمن حاليا مناقشات للتوصل إلى تسوية للمسألة. وقال ممثل جبهة البوليساريو في فرنسا حبيب الله محمد في تصريح للجزيرة إن الجبهة قبلت بخطة بيكر لإيجاد حل سلمي عبر الاقتراع لكل سكان الصحراء الغربية، مشيرا إلى أن الخطة ستمكن الناخب الصحراوي من التعبير عن رغبته في تقرير المصير بالانضمام للمغرب أو بالحكم الذاتي أو بالاستقلال.

يشار إلى أن الحدود البرية بين المغرب والجزائر قد تم إقفالها منذ أغسطس/ آب 1994 بعد أن اتهمت الرباط أجهزة الاستخبارات الجزائرية بالتورط في اعتداء نفذه إسلاميون بمستشفى في مراكش.

كما تشكل مسألة الصحراء الغربية عقبة أساسية أمام اتحاد المغرب العربي الذي يضم الجزائر وليبيا والمغرب وموريتانيا وتونس، حيث لم يتمكن الاتحاد من عقد قمة منذ العام 1994.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة