مقتل أربعة أميركيين ببغداد والصدر يهاجم الحكومة   
الجمعة 1425/4/15 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الهجوم على القافلة الأميركية جاء بعد ساعات من تشييع قتلى عراقيين بمدينة الصدر (الفرنسية)

أعلنت قوات الاحتلال الأميركي أن أربعة جنود أميركيين قتلوا وأصيب خمسة آخرون جراء تعرض قافلتهم لهجوم بقذائف صاروخية قرب مدينة الصدر شمال شرقي بغداد.

وقد شوهدت الطواقم الطبية وسيارات الإسعاف وهي تقل عدداً من الجنود الأميركيين، في حين قامت القوات الأميركية بقطع كافة الطرق المؤدية إلى مكان الحادث. كما شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من موقع الهجوم.

وكانت مدينة الصدر شهدت الليلة الماضية عدة اشتباكات بين القوات الأميركية ومقاتلي جيش المهدي الموالي للزعيم الشيعي مقتدى الصدر، مما أسفر عن مقتل أربعة عراقيين.

انسحاب
بالمقابل أعلن محافظ النجف عدنان الزرفي أن القوات الأميركية وجيش المهدي سينسحبان من مدينتي النجف والكوفة خلال ساعات.

وكان المتحدث باسم الوفد الشيعي حيدر الصوفي قد أعلن عن بعض الترتيبات لتعزيز وقف إطلاق النار بين الجانبين، موضحا أن هذه الترتيبات تنص على تعزيز وتأكيد وقف إطلاق النار واستكمال سحب المظاهر المسلحة من داخل المدن المقدسة سواء في النجف أو الكوفة.

كما تنص على نشر مواطنين من البيت الشيعي لمراقبة الخروقات التي تحدث والجهة التي تقوم بها، ومطالبة محافظ النجف بنشر قوات الشرطة من أهالي النجف داخل المدينة المقدسة لتحل محل مقاتلي جيش المهدي.

وتطالب كذلك "قوات الاحتلال بالالتزام بالوجود في النقاط المحددة لها وعدم مداهمة البيوت واعتقال الأشخاص في مدينتي النجف والكوفة".

الصدر يهاجم الحكومة
الصدر طالب بتشكيل حكومة منتخبة (أرشيف-الفرنسية)
وفي الكوفة هاجم الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الحكومة العراقية الجديدة وأعلن براءته منها لعدم نيلها رضا الشعب.

وطالب الصدر في خطبة الجمعة التي ألقاها نيابة عنه الشيخ جابر الخفاجي بتشكيل حكومة منتخبة شرعيا بدلا عنها.

وقال موفد الجزيرة نت في المدينة إن المصلين أرجعوا عدم إلقاء مقتدى الصدر خطبة الجمعة في الكوفة للأسبوع الثاني على التوالي إلى أسباب أمنية.

وفي هذا السياق دعا المرجع الشيعي آية الله السيد كاظم الحائري الحكومة العراقية الجديدة إلى أن تثبت وطنيتها وإخلاصها لشعبها.

إلا أن الحائري في بيان صادر عن مكتبه في النجف أكد وجود فرصة مواتية جدا لأن تثبت الحكومة الجديدة ذلك من خلال استرجاع السيادة الكاملة وإعادة الأموال العراقية والحفاظ على وحدة العراق وتجنيد الحكومة نفسها لخدمة الشعب في توفير الأمن وفرص العيش الكريم والدفاع عن الحريات العامة وإيجاد الفرصة لمشاركة جميع المواطنين في العملية السياسية وتهيئة الأجواء لانتخابات عامة.

لجنة الانتخابات
وفي الشأن السياسي أعلنت كارينا بيرلي رئيسة لجنة الأمم المتحدة الخاصة بالانتخابات في العراق أسماء أعضاء اللجنة التي ستتولى الإشراف على هذه الانتخابات المقرر إجراؤها مطلع العام القادم.

وقالت بيرلي إن اختيار أعضاء اللجنة لم يتأثر بأي ضغوط سياسية من مجلس الحكم

ملحق إدارة الدولة للمرحلة الانتقالية يلزم الحكومة بالامتناع عن القيام بأي أعمال تؤثر على مصير العراق تتعدى الفترة المؤقتة المحددة وأن تقتصر مثل هذه الأعمال على الحكومات المستقبلية المنتخبة ديموقراطيا
أو من سلطة الاحتلال، ووصفت قائمة الأعضاء بأنها تعكس تنوع المجتمع العراقي. وضمت قائمة أعضاء اللجنة الانتخابية الأسماء التالية محمد اللامي رئيسا، وعبد الحسين الهنداوي وفريد ميخائيل وحمدي عباس الحسيني وإبراهيم علي وعز الدين محمد شفيق ومصطفى صفوت رشيد ومحمد الجبوري أعضاء.

وقال مراسل الجزيرة في بغداد إن الأعضاء الثمانية انتخبوا للجنة من بين 2000 مرشح ينتمون لمنظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني، مشيرا إلى أن التمثيل النسبي سيستخدم في انتخاب جمعية تشرف على صياغة دستور جديد واختيار بديل للحكومة المؤقتة. وتوقع المراسل أن تتم غالبية التصويت وفقا للتركيبة الطائفية والعرقية في العراق المتألقة من الشيعة والسنة والأكراد.

وفي إطار متصل أعلن في بغداد عن نص ملحق إدارة الدولة للمرحلة الانتقالية ويتضمن صلاحيات الحكومة الانتقالية وواجبات المجلس الوطني المؤقت.

ويلزم الملحق الحكومة بصفتها مؤقتة بالامتناع عن القيام بأي أعمال تؤثر على مصير العراق تتعدى الفترة المؤقتة المحددة وأن تقتصر مثل هذه الأعمال على الحكومات المستقبلية المنتخبة ديمقراطيا بواسطة الشعب العراقي وأن تعمل طبقا لقانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية حيث تتكون الحكومة من رئاسة الدولة التي تضم رئيسا ونائبين، ومجلس للوزراء بما في ذلك رئيس الوزراء، والمجلس الوطني المؤقت والسلطة القضائية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة