مسؤول بالبنتاغون يتهم أميركا بتخليها عن تسليم السلطة للعراقيين   
الثلاثاء 1428/12/2 هـ - الموافق 11/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:48 (مكة المكرمة)، 11:48 (غرينتش)

فيث رجل مثير للجدل (الأوروبية-أرشيف)

أنحى مسؤول سابق في وزارة الدفاع الأميركية باللائمة على رئيس الإدارة المدنية السابق في العراق بول بريمر لتخليه عن خطة لنقل السلطة على وجه السرعة إلى القيادة العراقية في صيف عام 2003، والإبقاء بدلا من ذلك على سيطرة واشنطن على مقاليد السلطة هناك لأكثر من عام كامل.

ونسبت صحيفة واشنطن بوست في عددها اليوم إلى دوغلاس فيث، مساعد وزير الدفاع السابق لإدارة السياسات وأحد دعاة الحرب على العراق، قوله إن قرار تبني سياسة "الاحتلال الطويل كان في اعتقادي الخطأ الفادح الوحيد الذي ارتكبته الولايات المتحدة في العراق".

وقال فيث, الذي كان يتحدث في معهد إنتربرايز الأميركي مساء أمس, إنه يذكر عندما أطلع الرئيس بوش على خطط الولايات المتحدة لعراق ما بعد الغزو "لم تكن الفكرة الأصلية آنذاك هي أن تظل سلطة التحالف المؤقتة قائمة على الأمور هناك لأشهر عديدة أخرى".

"
لم تكن الفكرة الأصلية أن تظل سلطة التحالف المؤقتة قائمة على الأمور هناك لأشهر عديدة أخرى

دوغلاس فيث

"
وأضاف قائلا لكن بول بريمر, الذي كان على رأس سلطة الاحتلال الأميركي في عامي 2003 و2004, قرر أن خطة فيث "غير قابلة للتنفيذ" ومن ثم اتخذ مسارا أثار عداء العراقيين وأشعل فتيل التمرد.

ولام فيث، الذي يعمل حاليا أستاذا في جامعة جورج تاون, أيضا بريمر على قراره حرمان أعضاء حزب البعث العراقي المنحل من تبوأ مناصب عامة. ومع ذلك فقد اعتبر فيث القرار صحيحا في الأساس لكن "بعض المشاكل نجمت عن التنفيذ وليس عن السياسة في حد ذاتها".

وذكرت الصحيفة أن فيث كان أحد كبار الموظفين المدنيين الذين عملوا بوزارة الدفاع في الفترة من يوليو/تموز 2001 إلى أغسطس/آب 2005. وكتب عنه الجنرال المتقاعد طومي فرانكس في مذكراته قائلا إن العسكر كان يصفونه بأنه "أغبى رجل على وجه البسيطة".

غير أن فيث كان يحظى بدعم دائم من وزير الدفاع في ذلك الوقت دونالد رامسفيلد الذي وصفه في مقابلة مع وكالة أسوشيتد برس للأنباء عام 2004 بأنه "أحد أذكى المسؤولين في الحكومة... وأحد القادة المفكرين في إدارة السياسات الدفاعية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة