إسرائيل تنسحب من بيت لحم وتهاجم أنان   
السبت 1424/12/10 هـ - الموافق 31/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود الاحتلال أثناء عمليات دهم وتفتيش في بيت لحم بعد اقتحامها (رويترز)

انسحبت قوات الاحتلال الإسرائيلي من مدينة بيت لحم بالضفة الغربية بعد ساعات من توغل آلياتها العسكرية فيها للمرة الثانية في غضون 24 ساعة.

وكانت قوات الاحتلال توغلت أمس في بيت لحم وهدمت منزل عائلة منفذ عملية القدس الشهيد محمد جعاره في مخيم عايدة، واعتقلت ما لا يقل عن 14 فلسطينيا في حملة دهم واعتقال شملت عددا من المنازل.

الشيخ ياسين يهدد بخطف جنود إسرائيليين (الفرنسية)
وفي خضم التطورات الميدانية هدد مؤسس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الشيخ أحمد ياسين باللجوء إلى خطف وأسر جنود إسرائيليين لمبادلتهم بالأسرى الفلسطينيين.

وأشار إلى أن هذا الخيار هو الحل الوحيد لمشكلة 7500 أسير معتقل في سجون الاحتلال "لأن إسرائيل لا تفهم إلا لغة القوة". وذكر الشيخ ياسين أن الجناح العسكري للحركة كتائب عز الدين القسام خططت وتخطط وستخطط لمثل هذه العمليات.

انتقاد أنان
وفي السياق نفسه وجه السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة دان جيلرمان انتقادا علنيا نادرا للأمين العام للمنظمة الدولية كوفي أنان.

وقال جيلرمان في مؤتمر صحفي إنه يشعر "بالإحباط والفزع" من فشل أنان في التنديد بعملية القدس الفدائية التي وقعت الخميس الماضي.

وأضاف أنه بينما تحترم إسرائيل جهود أنان تجاه تحقيق سلام في الشرق الأوسط فإن بيانه يشير إلى اتجاه بعدم ذكر القتلى الإسرائيليين في تفجير القدس الذي أصاب أيضا 50 إسرائيليا بجروح.

أنان لم يدن مباشرة عملية القدس (الفرنسية)

وفي بروكسل وقبل إدلاء السفير الإسرائيلي بتصريحاته في نيويورك، قال أنان إنه باستمرار كان يدين العمليات الفدائية.

وقالت المتحدثة باسم الأمم المتحدة إن سياسة أنان في الشرق الأوسط يجب أن ترى في ضوء كل البيانات التي صدرت بشأن الموضوع وإن بيانا واحدا "لا يصنع سياسة".

وكان أنان قد قال في جزء من بيانه إنه يدين "من يلجؤون للعنف والإرهاب"، دون أن يحدد بالاسم عملية القدس، كما لم يشر إلى التوغل الإسرائيلي في قطاع غزة والذي أودى بحياة ثمانية شهداء فلسطينيين وجرح العشرات.

وفشل مجلس الأمن الدولي في إصدار بيان يدين عملية القدس بسبب خلاف حول صيغة البيان بعد أن طالبت الجزائر ودولا أخرى أعضاء في المجلس بأن يتضمن البيان إدانة أيضا لمجزرة إسرائيل في غزة.

الجدار العازل
في هذه الأثناء قالت السلطة الفلسطينية إنها قدمت رسميا إفادة موثقة إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي بهولندا تعزز فيها حق المحكمة في إصدار حكم بشأن مدى قانونية قيام إسرائيل ببناء جدار عازل ضخم في الضفة الغربية.

وتطعن إسرائيل في اختصاص محكمة العدل ببحث ما تصفه بقضية سياسية. وقدمت الولايات المتحدة وبريطانيا مذكرات تدعم إسرائيل رغم أن البلدين احتجا على مسار الجدار في الضفة الغربية.

وقالت إسرائيل إنها قدمت مذكرة لمحكمة العدل الدولية تقول فيها إن المحكمة لا تمتلك حقا ولا اختصاصا يخولانها النظر في موضوع الجدار العازل.

إسرائيل ماضية في بناء الجدار رغم الاعتراضات الدولية (الفرنسية)
وقال مسؤول إسرائيلي إن مذكرة رسمية سلمت إلى المحكمة تقول فيها إن المحكمة لا تملك الاختصاص في النظر في تلك القضية.
وإسرائيل تعرض مبرراتها لإقامة الجدار رغم أنه يلتهم 80% من المناطق الفلسطينية التي يمر فيها.

وطلبت الجمعية العامة للأمم المتحدة من محكمة العدل الدولية الفصل في شرعية الجدار الذي تبنيه إسرائيل في الضفة الغربية قائلة إنه أنشأ بشكل فعلي حدودا جديدة وقسم قرى فلسطينية إلى نصفين وسبب صعوبات في تنقل الفلسطينيين. ومن المقرر أن تنظر المحكمة في قضية الجدار في 23 فبراير/شباط القادم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة