مصادمات تنذر بحرب طائفية بين الهندوس والمسلمين   
الخميس 1422/12/16 هـ - الموافق 28/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
أعمال عنف في الهند

هاجمت اليوم جموع الهندوس مسجدا في مدينة أحمد آباد التي تحولت شوارعها إلى ساحة اشتباكات، مما ينذر باندلاع حرب أهلية بين المسلمين والهندوس. واستخدمت الشرطة الهندية الأسلحة النارية في مواجهة الهندوس الذين هاجموا أيضا متاجر المسلمين انتقاما لهجوم على قطار أمس أوقع عشرات القتلى.

وأطلق رجال الشرطة النار في الهواء بينما حاول مئات المتظاهرين في شوارع أحمد آباد بولاية كوجرات خلع أبواب متاجر المسلمين أو إحراقها. وقالت الأنباء إن حوالي مائة شاب هندوسي حاصروا مسجدا في منطقة تقطنها أغلبية مسلمة ورشقوه بالحجارة والزجاجات الفارغة قبل أن تتمكن قوات الشرطة من تفريقهم.

غير أن الجموع الهندوسية أعادت تجمعها في أحياء المسلمين الذين خرجوا من منازلهم للتصدي لهذه الاعتداءات لتتحول المدينة إلى ساحة اشتباكات بين الجانبين. وأشعل الهندوس النيران في بنايتين على الأقل بجوار المسجد الذي تعرض لهجومهم.

إخلاء جثة متفحمة بفعل النيران التي اشتعلت بقطار الركاب أمس
وكان مسلمون هاجموا أمس قرب غودرا على بعد نحو 160 كلم شرق أحمد آباد قطارا كان يقل متطرفين هندوسا من مدينة أيوديا شرق ولاية أتار براديش حيث تجمع آلاف من الهندوس لبناء معبد في موقع مسجد بابري الذي دمر عام 1992.

وارتفع عدد ضحايا الهجوم على القطار إلى حوالي 58 قتيلا. ولايزال رجال الشرطة والمطافئ يخرجون الجثث التي تفحمت من العربة التي أضرمت فيها النيران. وأدى الحادث كذلك إلى إصابة 43 شخصا حروق عدد كبير منهم بالغة.

وكان الهندوس عائدين من بلدة أيوديا الشمالية حيث شاركوا في تجمعات أقيمت أمس في البلدة. وقال مسؤولون إن مجموعة من الرجال مجهولي الهوية أوقفوا القطار السريع على مقربة من محطة غودرا في ولاية كوجرات الغربية وأضرموا النار في إحدى عرباته.

يذكر أن رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي حث أمس جماعة هندوسية متشددة على التخلي عن خطط لبناء معبد على أنقاض مسجد بابري. وقال فاجبايي للصحفيين إن حادث القطار محزن ومؤسف، وناشد المجلس العالمي الهندوسي وقف حملته لبناء المعبد ومساعدة الحكومة في الحفاظ على السلام والأخوة في البلاد.

كما حث وزير الداخلية الهندي لال كريشنا أدفاني المجلس الهندوسي على التخلي عن خططه لبناء المعبد. وأعلن أدفاني في بيان أن حكومته ستتحرك ضد من يخالف حكم محكمة يحظر أي نشاط في الموقع المتنازع عليه في بلدة أيوديا الشمالية.

وأدى تدمير المسجد إلى وقوع اضطرابات طائفية في شتى أنحاء الهند أسفرت عن سقوط أكثر من ثلاثة آلاف قتيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة