تقرير براميرتس الجديد حدد مشتبها فيهم بقتل الحريري   
الأربعاء 1427/11/23 هـ - الموافق 13/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 13:02 (مكة المكرمة)، 10:02 (غرينتش)

سيرج براميرتس: المتورط في التفجير لم يعش بلبنان إلا ثلاثة أشهر (الفرنسية-أرشيف)

سلم رئيس لجنة التحقيق في اغتيال رفيق الحريري سيرج براميرتس تقريرا جديدا إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان كشف فيه أنه حدد عددا من الشهود والمتورطين في الاغتيال وأكد أن مبادئ العدالة تقتضي حاليا عدم الإفصاح عنهم.

وقال في تقريره الرابع إن عمل لجنة التحقيق وصل إلى مرحلة حرجة وحساسة وإنه تفاهم مع المدعي العام اللبناني على عدم الإعلان عن أي من المشتبه فيهم أو الشهود حاليا "لأن ذلك يتعارض مع مبادئ القانون والعدالة".

ولم يكشف التقرير الجديد هوية منفذ عملية التفجير الذي أشار إليه التقرير السابق موضحا أن بقاياه الـ33 التي عثر عليها في موقع الاعتداء تخضع لتحليل الحمض الريبي النووي.

وحسب التقرير فإن هذه الفحوص التي استهدفت تحديد "الأصول الجغرافية" لهذا الرجل، "تظهر أنه لم يمض شبابه في لبنان لكنه أقام فيه خلال الشهرين أو الأشهر الثلاثة التي سبقت وفاته".

وأضاف أن اللجنة جمعت "معلومات أخرى حول أصوله الجغرافية لا تستطيع كشفها حاليا"، لافتا إلى أن الفحوص تتواصل.

وقتل الحريري في انفجار ضخم بسيارة مفخخة يوم 14 فبراير/شباط 2005 أثناء مرور موكبه بأحد شوارع بيروت وأسفر الحادث عن 23 قتيلا.

ووقع الهجوم بعدما اتهم الحريري سوريا بالتدخل في السياسة اللبنانية، وأعقبت ذلك احتجاجات حاشدة وألقى سياسيون معارضون لبنانيون باللوم على دمشق في موته رغم أن سوريا نفت مرارا أي تورط لها في الاغتيال.

سيرج براميرتس: أشلاء المفجر الانتحاري تخضع لفحص الحمض النووي (الفرنسية)
المساعدة السورية
وحول مساعدة سوريا للجنة قال براميرتس في تقريره المرحلي الجديد إنها "تظل مرضية بشكل عام".

وأوضح التقرير أن سوريا قدمت معلومات بشأن 12 طلب مساعدة رسمي تقدمت به اللجنة حول معلومات ومعطيات إلكترونية وتوثيق يشمل عددا من الأشخاص والمجموعات، فضلا عن تصريحات جمعتها السلطات السورية خلال إجراء تحقيقها الخاص.

ويتضمن التقرير الجديد المؤلف من 22 صفحة وصفا دقيقا يغلب عليه الطابع التقني لعمل اللجنة والعناصر التي جمعتها وحللتها، فضلا عن عدد الأشخاص الذين استجوبتهم، من دون أن يقدم عناصر جديدة عن التحقيقات أو مؤشرات ملموسة للتقدم الذي أحرزه التحقيق.

الجرائم الأخرى
وجاء في التقرير أيضا أن عمل اللجنة يستمر حول الـ14 هجوما -التي تلت الهجوم واستهدفت أفرادا لهم انتماءات سياسية معروفة- لمعرفة صلات ذات دلالة بينها وبين اغتيال الحريري دون الخوض في تفاصيل هذا الأمر.

وكُلّفت لجنة التحقيق بتقديم مساعدة تقنية إلى السلطات اللبنانية في التحقيقات التي تجريها حول الاعتداءات المذكورة والتي استهدف عدد منها شخصيات لبنانية مناهضة لسوريا منذ أكتوبر/تشرين الأول 2004.

وأضيف إلى هذه اللائحة اعتداء يحمل الرقم 15 أودى يوم 21 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بوزير الصناعة اللبناني بيير الجميل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة